رئيس التحرير
عصام كامل

خبير قانون دولي: الاحتلال الإسرائيلي يتحدى العالم بإنشاء مستوطنات جديدة في الضفة

الاستيطان الإسرائيلي،
الاستيطان الإسرائيلي، فيتو
18 حجم الخط

 وصف الدكتور محمد محمود مهران، المتخصص في القانون الدولي وعضو الجمعيتين الأمريكية والأوروبية للقانون الدولي، بيان الخارجية المصرية الذي أدان مصادقة سلطات الاحتلال الإسرائيلي على إنشاء 22 مستوطنة جديدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بأنه "صفعة قانونية قوية" للكيان الصهيوني، مشيدًا بموقف مصر الداعم للقانون الدولي وحقوق الشعب الفلسطيني.

وقال مهران: "ما نشهده ليس مجرد انتهاك للقانون الدولي، بل استهانة سافرة بالمجتمع الدولي بأكمله. إسرائيل تبصق في وجه العدالة الدولية وتتحدى قرارات مجلس الأمن وأحكام محكمة العدل الدولية بوقاحة لا مثيل لها".

 

انتقاد لصمت القوى الكبرى والدول العربية

 وانتقد الدكتور مهران صمت القوى الغربية والدول العربية، متسائلًا: "أين العقوبات التي تتشدق بها الدول الغربية؟ أين الدول العربية مما يحدث؟ أين الضغوط الاقتصادية؟"، مضيفًا: "العالم يشهد جريمة حرب مستمرة ويكتفي بالبيانات الإنشائية. هذا التواطؤ الدولي مع الجرائم الإسرائيلية وصمة عار في جبين الحضارة الإنسانية".

 

كل مستوطنة جديدة جريمة موثقة
 وأكد الخبير في القانون الدولي أن كل مستوطنة جديدة "هي جريمة حرب موثقة" وفقًا لاتفاقية جنيف الرابعة، موضحًا أن نقل السكان المدنيين إلى الأراضي المحتلة جريمة صريحة ترتكبها إسرائيل أمام أعين العالم، دون خجل أو مساءلة.

تحذير من انهيار القانون الدولي
وحذر الدكتور مهران من أن استمرار الصمت الدولي إزاء هذه الممارسات، قد يؤدي إلى انهيار كامل لمنظومة القانون الدولي، قائلًا: "إذا لم يتحرك العالم اليوم لوقف هذا الجنون، فسيجد نفسه غدًا أمام وحش لا يمكن السيطرة عليه".

 

دعوة لمقاطعة شاملة ووقف التطبيع
 ودعا الدكتور مهران الدول العربية والغربية إلى تجاوز مرحلة البيانات والانتقال إلى الأفعال، مطالبًا بـ مقاطعة شاملة اقتصاديًا ودبلوماسيًا، وقطع كل أشكال التطبيع مع الكيان الإسرائيلي، قائلًا: "الذي فرض عقوبات مدمرة على دول لأسباب أقل بكثير، يقف مكتوف الأيدي أمام دولة ترتكب جرائم حرب يوميًا".

واختتم الدكتور مهران تصريحاته قائلًا: "التاريخ لن يرحم من يقف صامتًا أمام هذه الجرائم، وكل يوم تأخير في وقف العدوان الإسرائيلي هو شراكة في الجريمة"، مؤكدًا أن القضية الفلسطينية هي محك الضمير الإنساني، ولا مجال للحياد أمام هذا الظلم الصارخ.

الجريدة الرسمية