رئيس التحرير
عصام كامل

علشان قريب قاتل شقيقه، شاب ينهي حياة يوسف السني في المعصرة لأخذ الثأر

اسعاف، فيتو
اسعاف، فيتو
18 حجم الخط

في جريمة يكسوها الطابع الثأري ويغلفها الحزن، شهدت منطقة عزبة الهجانة بحي المعصرة مأساة إنسانية جديدة، راح ضحيتها شاب في مقتبل العمر يدعى "يوسف السني"، 25 عامًا، بعدما أُطلق عليه رصاص غادر في الرأس من مسدس حمله خصم لا يعرفه عدوًا شخصيًا، بل أراد أن يثأر من خلاله لشقيقه المقتول قبل شهرين.

دم بدم.. ولو على حساب بريء

داخل شوارع المعصرة الضيقة، وقع يوسف ضحية ثأر لم يكن طرفًا فيه. القاتل، ويُدعى "عبد الرحمن سيد" (وشهرته: ع. ال)، عاطل عن العمل، قرر الانتقام لمقتل شقيقه، الذي لقي مصرعه على يد نجل خال المجني عليه في مشاجرة على خلفية خلاف على "معاكسة فتيات".

رغم عدم صلة يوسف المباشرة بالجريمة الأولى، كان انتماؤه العائلي كافيًا ليجعله هدفًا. حاول الأهل تطويق النار المتصاعدة بتقديم الكفن والدية، لكن أسرة القاتل رفضت "الصلح"، واحتفظ "عبد الرحمن" بالغضب داخله، حتى جاءت لحظة التنفيذ.

استدراج ثم تصفية

كشفت التحقيقات أن القاتل استخدم علاقة سابقة مع المجني عليه – الذي حاول التوسط في وقت سابق لحل الخلاف – لاستدراجه إلى لقاء، أوهمه فيه بأنه يريد الحديث عن تهدئة الأوضاع. 

لكنه كان قد بيت النية، وحين انفرد به، أخرج سلاحًا ناريًا وصوبه مباشرة إلى رأس يوسف، ليُرديه قتيلًا في الحال.

ترك جثته في الشارع، غارقًا في دمائه، وفر هاربًا نحو محافظة أسوان، حيث كان يُعدّ العدة للهروب إلى السودان.

بلاغ وتحرك أمني سريع

تلقى المقدم إسلام بكر، رئيس مباحث قسم المعصرة، بلاغًا من أحد الأهالي يفيد بالعثور على جثة شاب ملقاة بمنطقة عزبة الهجانة. انتقلت قوة أمنية ضمت الرواد كريم عبد العاطي، حسام وجدي، ومحمد راضي – معاوني المباحث – إلى الموقع.

بالفحص، تبيّن أن الجثة تعود ليوسف السني، مصاب بطلق ناري بالرأس. وبمراجعة كاميرات المراقبة وتحليل الاتصالات، تم تحديد هوية الجاني وتتبع خط سيره حتى تم القبض عليه في منطقة إدفو بأسوان قبل لحظات من عبوره إلى الحدود الجنوبية.

الجريدة الرسمية