رئيس التحرير
عصام كامل

أهو بكرة نقول كانت ثورة


بادئ ذي بدء.. نعترف نحن الموقعين أدنى كل استمارات حركة "تمرد".. وكل الذين خرجوا ليقولوا للرئيس "المعزول" محمد مرسي "إرحل".. وكل من سبقوهم وقالوا لـ"مبارك" "إرحل.. يعنى إمشى".. وما إلى ذلك من شعارات انفرد بها الشارع المصرى عن دونه من الشوارع التي شهدت تظاهرات تطالب بطرد "الطغاة" من صفحات التاريخ فيما أطلقنا عليه "عفويا" ثورات "الربيع العربى".. نعترف أننا استمتعنا بـــ"نزهة الثورة"، فعلناها في الشتاء ضد الرئيس الأسبق "محمد حسنى مبارك" المفرج عنه والصادر بشأنه قرار بـ"الإقامة الجبرية"، وأعدناها بالصيف "الثورة" على رئيس "الأهل والعشيرة".

نعترف أيضا أن السلطات المصرية – داخلية وما إلى ذلك – ساعدتنا "ولها كل الشكر" أن نتقن "العمل الثورى"، نؤدي دور "الثائر" بما لا يخالف "شرع الثوار"، نُقتل بـ"دم بارد" على أيدى، لا يهم من القاتل، فقد قتلنا "وعلى الأرض السلام".

نقر كذلك، بأن "مبارك" منحنا الحياة عندما أراد أن يسلبنا إياها جعلنا نتقن الفعل الثورى، نقول "لا..لكل الطغاة"، ولا يهم أين سترسو سفينة الثورة، فكما قلنا "نحن لها.. وإنا لفاعلون".

أخرجنا "مبارك" من "الاتحادية"، وكان "مرسي" الوريث الشرعى للرئيس الأسبق"، قلنا له "مشاركة لا مغالبة"، وللحق، التزم الرجل بحرف "الميم" فقط، وجعل جماعته "مشاركة" في كل شيء حتى الدم..وكان ما كان.

ثورة "الصيف"..أو 30 يونيو..نعترف ونحن في كامل قوانا الثورية، أن الشك تسرب إلينا ليلة سقوط مرسي، تحذيرات "الكبار" بأن "الجو حر"، وأن عاما واحدا لا يكفى ليرحل من بعده مرسي، قللت من حماسنا، حاولنا إعادة ترتيب الأوراق، وأطل سيناريو "التفاوض" من جديد، ولكن ما هي إلا "طرفة عين"، واشتعلت نيران في مصر، وخرج من يقول إننا "كفار 2013"، ومن يفرض الحماية بـ"التفويض"، وما بين الأول والثانى، أصبح الحديث عن الثورة لا يتعدى كونه مقطعا من إحدى أغنيات "الهضبة" المطرب عمرو دياب – بعد التحريف" والذي يقول " وأهو بكرة نقول.. كانت ثورة.. وعشنا لنا يومين"، مع الاعتذار لكل عشاق "الهضبة".
الجريدة الرسمية