المتحف المصري بالتحرير يعرض قطعة أثرية فريدة تزامنا مع احتفالات عيد الأم
عرض المتحف المصري بالتحرير، تمثال يجسد المعبودة إيزيس وهي ترضع ابنها حورس، يرجع للعصر المتأخر ويُعد دليل على تقديس المصريين القدماء للأمومة، وذلك تزامنا مع احتفالات عيد الأم.

احتفالات عيد الأم
وحظيت الأم في مصر القديمة بمكانة رفيعة، إذ كانوا يعتبرونها مصدر الحياة ورمز الحنان والتضحية، حيث منحها المصريون القدماء لقب «نبت بر» أي «ربة البيت»، اعترافًا بدورها المحوري في بناء الأسرة والمجتمع.
ولم يقتصر تقديرهم للأم على الجانب الاجتماعي فحسب، بل تجاوزه إلى الجانب الديني، حيث اتخذوا رموزا مقدسة تجسد الأمومة بمعناها الشامل، مثل المعبودة إيزيس التي كانت تصور غالبًا وهي ترضع ابنها حورس، والمعبودات حتحور وتاورت ونوت.
تقديس المصريين القدماء للأم
كما أبرز الأدب الديني المصري القديم دور الأم في أسطورة إيزيس وأوزوريس، وشهد التاريخ المصري القديم لحظات فارقة لعبت فيها الأمهات أدوارًا بارزة، ولم يغفل أدب الحكمة أهمية الأم، بل حث على إكرامها وتبجيلها، وقد وردت أقوال مأثورة للحكماء، مثل "إن دعاء الأبناء لا يصل إلى آذان السماء إلا إذا خرج من فم الأمهات"، كما نصح الحكيم آني ابنه قائلًا: "أطع أمك واحترمها، وضاعف الطعام الذي تخصصه لها، وتحملها كما تحملتك، فتذكر أمك التي ولدتك وعملت على تربيتك بكل سبيل، لا تدعها تلومك وترفع كفها إلى الإله فيسمع شكواها".
