أسئلة رمضان، ما هو السر الأعظم للصوم ؟، وزير الأوقاف السابق يوضح
أوضح الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف السابق أن السر الأعظم للصوم هو الإخلاص، وهو من أخص صفات المؤمن بصفة عامة ومن أهم خصائص شهر رمضان الكريم بصفة خاصة، فإن الله (تعالى) لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصًا لوجهه الكريم، حيث يقول سبحانه: "وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ" (البينة: 5)،لاسيما في الصوم ؛ حيث يقول الحق سبحانه في الحديث القدسي: "كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ، إِلَّا الصِّيَامَ، فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ"(صحيح البخاري).
وزير الأوقاف السابق: الإسلام رسخ مبدأ المراقبة في نفوس المؤمنين من خلال آيات كثيرة في القرآن الكريم
وأشار إلي أن الإسلام رسخ مبدأ المراقبة في نفوس المؤمنين من خلال آيات كثيرة في القرآن الكريم، منها قوله (تعالى): "وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ" (الحديد: 4)، وقوله: { يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ} (غافر: 19)، وقوله: "وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ" (الأنعام: 59)، فأي ورقة في برٍّ أو بحرٍ لا تسقط في أي زمن من الأزمان، ولا في أي مكان من الأمكنة إلا هو يعلمها.
وزير الأوقاف السابق: الإخلاص لله تعالى ولوجهه الكريم أعلى مقامات العابدين
وأضاف وزير الأوقاف السابق لـ “فيتو” أن الإخلاص لله تعالى ولوجهه الكريم أعلى مقامات العابدين، وهو ( مقام الإحسان)، بأن تعبد الله (تعالى) كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك، فعلى العبد أن يحرص أن لا يفتقده الله حيث أمره، أو يراه حيث نهاه، يقول الحق سبحانه: "فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا" ( الكهف:110)، ويقول سبحانه في الحديث القدسي: "أنا أغْنَى الشُّرَكاءِ عَنِ الشِّرْكِ، مَن عَمِلَ عَمَلًا أشْرَكَ فيه مَعِي غيرِي، تَرَكْتُهُ وشِرْكَهُ".
على أن هذه المراقبة التي نتعلمها ونحرص عليها في صومنا يجب أن تكون منهج حياة لنا في سائر عباداتنا ومعاملاتنا: بيعا وشراء، صدقا وأمانة، ووفاءً بالعقود والعهود، وفي جميع حركاتنا وسكناتنا، في سرنا وعلننا.
