دراسة تكشف نتائج التربية القاسية بمرحلة الطفولة المبكرة
كشفت دراسة أجراها فريق من جامعة ميشيغان، أن التربية القاسية في مرحلة الطفولة المبكرة قد تترك أثرًا سلبيًا يمتد إلى مرحلة المراهقة.
وشملت الدراسة، المستندة إلى بيانات Future of Families and Child Well being Study، التي جُمعت بين فبراير 1998 ويونيو 2021، عينة من 173 شابًا.
التربية القاسية في مرحلة الطفولة المبكرة
وبحسب «إرم»، أوضح الباحثون أن "التربية القاسية خلال الطفولة المتأخرة أثّرت تحديدًا على الدائرة القشرية الحوفية في الدماغ، وهي منطقة تشمل اللوزة الدماغية والقشرة الأمامية وتُعنى بمعالجة وتنظيم المشاعر".
أما الخبر الجيد فهو أن "الدفء التربوي يخفف من الآثار السلبية".
الدفء التربوي يخفف من الآثار السلبية
في المقابل حملت الدراسة أيضًا أنباءً مشجعة، إذ تبيّن أنّ التربية الحنونة، التي تُعرَّف على أنّها استجابة الوالدين لاحتياجات الطفل، خلال مرحلة الطفولة الوسطى، أثّرت إيجابيًا على الاتصال بين اللوزة الدماغية وأجزاء أخرى من الدماغ.
ووفقًا للبحث، ساهم هذا النهج في خفض معدلات القلق والاكتئاب بعد 15 عامًا، خاصة خلال جائحة كوفيد-19.
فرص التدخّل المبكر
وتعليقًا على الدراسة، قال لوك هايد، أستاذ علم النفس في جامعة ميشيغان: "فهم الفترات الحساسة لتطوّر الأطفال يمكن أن يساعد في تطوير سياسات وإستراتيجيات تدخّل أكثر فعالية".
وأضاف كلينثيس مايكل، طالب الدراسات العليا والمؤلف الأول للدراسة: "تشير النتائج إلى أنّ التدخلات المبكرة قد تحقق فوائد أوسع على تطوّر الدماغ. ونظرًا لأنّ هذه التجارب تؤثّر على مخاطر القلق والاكتئاب لاحقًا، تُبرز الدراسة أهمية وضع سياسات تدعم الآباء وتوجّههم نحو أساليب تربوية إيجابية لتعزيز التطوّر الصحي طويل الأمد".
الأضرار الطويلة الأمد للتربية الصارمة
أشارت ماريسا مور، اختصاصية الإرشاد، في مقالها عبر PsychCentral، إلى أنّه رغم بعض الفوائد الظاهرية للتربية الصارمة، مثل تحسين سلوك الأطفال في الأماكن العامة، بيد أنّ آثارها طويلة الأمد غالبًا ما تكون سلبية، حيث تُضعف تقدير الذات، وتؤثر على التحصيل الأكاديمي، وتقلل من الرضا عن الحياة.
وبدلًا من ذلك، توصي مور بتبنّي أسلوب التربية السلطوي المعتدل، الذي يجمع بين وضع القواعد ودعم الطفل عند الإخفاق، مشيرةً إلى أنّ هذا الأسلوب يُحقق أفضل النتائج على المدى البعيد.
