رئيس التحرير
عصام كامل

إطلاق القافلة الدعوية بين الأزهر والأوقاف والإفتاء بشمال سيناء

إطلاق القافلة الدعوية
إطلاق القافلة الدعوية بين الأزهر والأوقاف والإفتاء
18 حجم الخط

أطلقت وزارة الأوقاف قافلة دعوية مشتركة بين الأزهر الشريف والأوقاف ودار الإفتاء المصرية إلى محافظة (شمال سيناء) يومي الخميس والجمعة (٢٦ - ٢٧ من جمادى الأولى ١٤٤٦هـ)، الموافق (٢٨- ٢٩ من نوفمبر ٢٠٢٤).

وذلك في إطار التعاون المثمر والتنسيق المستمر بين وزارة الأوقاف، والأزهر الشريف، ودار الإفتاء المصرية، وبرعاية كريمة من فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب - شيخ الأزهر الشريف، والدكتور أسامة الأزهري - وزير الأوقاف، والدكتور نظير محمد عياد - مفتي الديار المصرية. وتضم القافلة سبعة من علماء الأزهر الشريف، وعشرة من علماء وزارة الأوقاف، وثلاثة من أمناء الفتوى بدار الإفتاء المصرية.

إطلاق القافلة الدعوية بين الأزهر والأوقاف والإفتاء بشمال سيناء

ركزت القافلة على موضوع الحياء، فبيّن علماؤها أن الحَيَاءَ شَمْسُ الأَخْلَاقِ وَنِبْرَاسُهَا، ودُرَّةُ القِيَمِ وَتَاجُهَا، فَإِذَا كَانَ لِكُلِّ دِينٍ خُلُقًا فَإِنَّ خُلُقَ الإِسْلَامِ هُوَ الحَيَاءُ، وَالحَيَاءُ وَالإِيمَانُ قُرَينان لا يفترقان، وَالحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الإِيمَانِ، وَإِذَا كَانَ مَقَامُ الإِحْسَانِ أَنْ تَعْبدَ اللهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنَّ بَابَ الإِحْسَانِ هُوَ الحَيَاءُ.

وأوضحوا أن الحَيَاءَ خُلُقٌ جَلِيلٌ يَحْمِلُ الإِنْسَانَ عَلَى اجْتِنَابِ مَا يُلْحِقُ بِهِ الذَّمَّ وَالعَيْبَ، إِنَّهُ شُعُورٌ فِطْرِيٌّ عَمِيقٌ بِاجْتِنَاب مَا لَا يَلِيقُ بِالإِنْسَانِ المُكَرَّمِ وَلَا يَجْمُلُ بِعُلُوِّ قَدْرِهِ عِنْدَ رَبِّهِ وَعِنْدَ نَفْسِهِ، إِنَّهُ الشُّعُورُ بِالكَرَامَةِ، التَّرَفُّعُ عَمَّا يُشِينُ، التنزُّهُ عَنْ مَوَاطِنِ الدَّنَايَا وَالرَّذَائِلِ والزَّلَل، والحَيَاءَ هُوَ حَالُ عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ، يَجِدُونَ فِيهِ زَكَاةً لِلرُّوحِ، وَحَيَاةً لِلضَّمِيرِ، وَسُمُوًّا لِلْأَخْلَاقِ، وَبُعْدًا عَنْ ثَقَافَةِ الفُحْشِ وَالتَّدَنِّي وَالسُّفُولِ، الحَيَاءُ حَائِطُ صَدٍّ أَمَامَ القَبَائِحِ وَالمعَايِبِ، فَأَهْلُ الحَيَاءِ هُمْ أَهْلُ التَّقْوَى وَالفَضِيلَةِ، وَأَمَّا أَهْلُ الصَّفَاقَةِ فَيَهْوِي بِهِمُ الانْحِلَالُ فِي وَادٍ سَحِيقٍ، فَإِنَّهُ لَا يُؤْمَنُ عَدِيمُ الحَيَاءِ عَلَى مَالٍ أَوْ عِرْضٍ، وَصَدَقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذ قَالَ: "إنَّ ممَّا أدرك النَّاسُ من كلامِ النُّبوَّةِ الأولَى: إذا لم تستح فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ".

وفي سياق آخر، قال الشيخ إبراهيم رضا، أحد علماء الأزهر الشريف، إن الاتهامات التي وجهتها السفيرة الإسرائيلية السابقة بالقاهرة، لـشيخ الأزهر بزعم معاداته للسامية، هي اتهامات باطلة وتأتي من جهة تحاول تشويه صورة الأزهر الذي لطالما دافع عن القضايا العادلة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية.

دعم شيخ الأزهر للشعب الفلسطيني

وأضاف، أن الأزهر بقيادة فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، يقف دائمًا إلى جانب الشعب الفلسطيني المظلوم، كما أن ما يحدث في فلسطين من قتل وتدمير وتهجير يتطلب مواقف قوية وموحدة من جميع الأحرار في العالم، كما أنه حينما نهاجم من هؤلاء، نعلم أننا على الحق، لأننا ندافع عن المظلومين، بصرف النظر عن دينهم أو مذهبهم.

معاناة الشعب الفلسطيني

وأضاف رضا، خلال مداخلة هاتفية، لـ برنامج «بتوقيت العاشرة»، المذاع على قناة الشمس 2، أن الاتهام بمعاداة السامية لا يمكن أن يصح بحق شيخ الأزهر، لا سيما وأن ما يشهده العالم من أحداث مأساوية في غزة وما يعانيه الأطفال الفلسطينيون من قتل وتدمير، يستوجب موقفا حازما ضد المعتدين.

الجريدة الرسمية