رئيس التحرير
عصام كامل

أمين الفتوى: خدمة الزوجة لحماتها وأخت زوجها ليست واجبة

 الشيخ محمد عبد السميع،
الشيخ محمد عبد السميع، أمين الفتوى بدار الإفتاء، فيتو
18 حجم الخط

علق الشيخ محمد عبد السميع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال سيدة عبرت عن معاناتها في التعامل مع حماتها وإقامة زوجها وأسرته في نفس المنزل، مشيرة إلى شعورها بعدم الراحة، لأنها تخدم حماتها في غياب زوجها، فهل خدمة حماتها واجبة؟

أمين الفتوى:  خدمة الزوجة لحماتها أو لأخت زوجها ليس واجبًا شرعيًا عليها

وقال أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حلقة برنامج "فتاوى الناس"، المذاع على قناة الناس،: "أولًا، يجب أن نوضح أن  خدمة الزوجة لحماتها أو لأخت زوجها ليس واجبًا شرعيًّا عليها، الإسلام لم يلزم الزوجة أن تخدم أهل زوجها، بل كان الواجب الأساسي عليها هو بر زوجها، ولكن هذا لا يعني أن البر بالعائلة ليس مستحبًا، من المستحب أن تعين الزوجة زوجها في التعامل مع أهله، لكن إذا كانت هذه العلاقة تضع على كاهلها عبئًا أو تؤثر على راحتها النفسية، فليس من الضروري أن تستمر في هذا الوضع".

هل يجب على الزوجة خدمة حماتها؟

وأضاف: "إذا كانت تعيش مع حماتها وتشعر بالضغط أو عدم الراحة، فيجب أن يكون هناك حوار صريح مع زوجها، ليس من المعيب أن تتحدث الزوجة مع زوجها حول ما يزعجها، خصوصًا إذا كان ذلك يؤثر على صحتها النفسية وقدرتها على إدارة حياتها الأسرية، مثل تربية الأولاد ورعايتهم بالشكل الصحيح".

وأشار إلى أنه من الممكن الوصول إلى حل وسط، قائلًا: "إذا كان الزوج يقدر أن تذهب زوجته وتعود لزيارة أمه في أيام معينة من الأسبوع، مثل يومين في الأسبوع مثلًا، بينما تقضي باقي الأسبوع في منزلها مع أولادها، فهذا قد يكون حلًا مناسبًا، ويمكن أن يساعد في تخفيف الضغوط النفسية التي تشعر بها".

وأكد  على أهمية  التوازن بين بر الوالدين وتربية الأبناء، حيث قال: "من حق السيدة  أن تحرص على تربية بناتها في بيئة مستقرة، حيث يتوفر لها وقت مع أولادها لتوجيههم وتعليمهم الأخلاق الحميدة، قد تكون أحيانًا حنية الأجداد الزائدة عن الحد تؤثر على سلوك الأبناء، لذا من الأفضل أن يكون هناك توازن في التربية ما بين الحزم والرحمة".

واختتم: "إذا فشل الحوار بينك وبين زوجك في حل هذه المشكلة، يمكنكما اللجوء إلى دار الإفتاء أو مستشارين مختصين للمساعدة في التوصل إلى حل يرضي الجميع. نحن هنا لخدمتكما ومساعدتكما في إيجاد حل يناسب الأسرة كلها.. الله يصلح الأحوال ويجعل الحياة أكثر سعادة واستقرارًا".

الجريدة الرسمية