رئيس التحرير
عصام كامل

هل يجوز ذكر مساوئ الأموات بقصد التحذير والعبرة للأحياء؟

المقابر، فيتو
المقابر، فيتو

الموتى وذكر مساوئهم، حرص الإسلام  على حفظ عرض المسلمين أحياءً وأمواتًا؛ فلا يجوز سب الأموات أو ذكر مساوئهم ونهى عن ذلك القرآن الكريم والسنة النبوية.

ونهى الرسول صلى الله عليه وسلم عن سب الموتى، لأنهم أفضوا إلى ما عملوا، ولا يجوز سب الأموات إلا إذا ترتب على ذكرهم مصلحة شرعية، كأن يكون هذا الميت من علماء الضلال، أو له آثار سيئة فإنه يجب تنبيه المسلمين لآثاره وضلاله ليحذروا من ذلك.

أما ذكره مجرد غيبة، ومجرد سباب فلا مصلحة من وراء ذلك، ولا يجوز.


حكم ذكر مساوى الأموات المسلمين من الأحاديث النبوية والقرآن الكريم

لا يحل ذكر مساوى الموتى ولا سبهم، ولا نذكر غير محاسنهم لأنهم أفضوا إلى ما قدموا، لما رواه البخاري عن عائشة رضي الله عنها، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا تَسُبُّوا الأمواتَ، فَإنَّهُمْ قَدْ أفْضَوْا إِلَى مَا قَدَّموا". فلا يجوز سب الأموات بعيبهم وغيبتهم أو لعنهم، لأنهم قد أفضوا إلى ما قدموا من خير وشر.

وروى أبو داود والترمذي بسند ضعيف عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «اذكروا محاسن موتاكم وكفوا عن مساويهم»


والرسول -صلى الله عليه وسلم- يقول: "كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه".
وإيذاء المسلمين أمر لا يجوز لا أحياءهم ولا أمواتهم لأن الله يقول: (وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا) [الأحزاب:58]. 


والله يقول جل وعلا في كتابه العزيز: (مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ) [ق:18]، وقال تعالى أيضا: (وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا) [الإسراء:36].


وعن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي اللَّه عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " المُسْلِمُ منْ سَلِمَ المُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ ويدِهِ، والمُهَاجِرُ منْ هَجَر مَا نَهَى اللَّه عنْهُ" متفقٌ عليه.
يعني المسلم الكامل من سلم المسلمون من لسانه ويده، من غيبته ونميمته وسبه ونحو ذلك، ويده من العدوان والظلم، المهاجر الكامل من هجر ما نهى الله عنه من المعاصي، هذا مهاجر كامل هجر الشرك وهجر المعاصي؛ فلا يجوز سبه وحرم الله ورسوله سب المسلم لما قدمه من خير وهجر المعاصي.

 

إباحة لعن الكفار بقصد التحذير 

ولا يحل سب الأموات على القصد بالأذى، وأما التحذير من كفر أو بدعة أو من عمل فاسد؛ فمباح، ولعن الكفار: مباح؛ لما رواه البخاري: عن عائشة أم المؤمنين قالت: قال النبي – صلى الله عليه وسلم -: «لا تسبوا الأموات فإنهم قد أفضوا إلى ما قدموا».
 

وقد سب الله تعالى: أبا لهب، وفرعون؛ تحذيرا من كفرهما.
 

وقال تعالى في كتابه العزيز: {لعن الذين كفروا من بني إسرائيل} [المائدة: 78].
وقال تعالى: {ألا لعنة الله على الظالمين} [هود: 18].

 

هل يجوز ذكر المتوفى بسوء  لمصلحة شرعية معتبرة؟

 ذكر الميت بسوء لمصلحة شرعية معتبرة جائز، فالمسلمون المعلنون بفسق أو بدعة، أو عمل فاسد يباح ذكر مساويهم إذا كان فيه مصلحة تدعو إليه، كالتحذير من حالهم والتنفير من قولهم وترك الاقتداء بهم، وإن لم تكن فيه مصلحة فلا يجوز.


ودليل ذلك ما جاء عن أبي هريرة، أنه قال: «مروا بجنازة فأثنوا عليها خيرا فقال النبي صلى الله عليه وسلم: وجبت ثم مروا بأخرى فأثنوا عليها شرا، فقال: وجبت، فقال عمر رضي الله عنه: ما وجبت؟ قال: هذا أثنيتم عليه خيرا فوجبت له الجنة، وهذا أثنيتم عليه شرا فوجبت له النار. أنتم شهداء الله في الأرض».

 

ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوادث ، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.

الجريدة الرسمية