رئيس التحرير
عصام كامل

ريم صابوني: منهج مونتيسوري أفضل الطرق المستخدمة لتعليم الأطفال وتطوير مهاراتهم

ريم الصابوني، فيتو
ريم الصابوني، فيتو

استعرض المؤتمر العربي الثالث للمونتيسوري والطفولة المبكرة والذي أقيم بقاعة مؤتمرات المجلس العربي للطفولة والتنمية تحت شعار "معا للوصول لكل فئات المجتمع"، منهج المونتيسوري في تعليم الأطفال.

ويعتبر منهج المونتيسوري ومبادؤه أحد المناهج والطرق المستخدمة في تعليم الأطفال، والذي يعتمد على توفير بيئة تربوية آمنة تعمل على تحقيق النمو الشامل للطفل وفقا لقدراته وميوله الفردية. 

ويرى منهج المونتيسوري التعليم بأنه غاية وخدمة الحياة البشرية، بحيث يكون التعليم  متماشيًا مع طبيعة الطفل وجوهره، وأن يستند على دراسة علمية للطفل وفهم عميق لعمليات التطور والتعلم لديه 

وتحدثت ريم صابوني موجه مونتيسوري معتمد من مؤسسة ميبي الامريكية ومدرب دولي في الطفولة والأمومة، عن النظام التعليمي العالمي لمنهج المونتيسوري وتأثيره على تربية الطفل، وقالت إن منهج المونتيسوري أسسته الدكتورة ماريا مونتيسوري، معلمة ومربية مشهورة عالميًا، وهي أول طبيبة إيطالية اتبعت الطريقة العلمية في التعليم من خلال الملاحظة والمراقبة، التجارب، البحث العلمي من خلال دراسة تطور الأطفال وآلية تعليمهم. 

وكطبيبة عرفت "مونتيسوري" أن كثيرًا من المشاكل التي يعاني منها الأطفال الذين عملت معهم كانت تعليمية أكثر من أن تكون طبية. وأثناء ممارستها لمهنتها أدركت أن الأطفال لم يكونوا يصلون إلى قدراتهم الكامنة وذلك لأن التعليم لم يكن مصممًا على أسس علمية.

وقد بدأت بدراسة تطور الأطفال وآلية تعلمهم من خلال (المراقبة والتجربة). ومن هنا توصلت إلى العديد من الاكتشافات المبكرة. 
طريقة مونتيسوري في تعليم الأطفال 

وأضافت، أن مونتيسوري قد أدركت أن لعب الأطفال في الواقع ما هو إلا عملية تطور، وأن الأطفال في الحقيقه يملكون دافعا طبيعيا من أجل التطور وأكثر من ذلك، فإن مهمة الطفل العظيمة هي العمل حتى يصبح بالغا، موضحة أن الحرية هي هدف وليست نقطة بداية، والطفل الحر هو القادر على تطوير قدراته الكامنة وعلى حل مشكلاته بنفسه كما انه قادر على تلبية الإرشادات وتقبلها عند الضرورة. 


أما الطفل غير المنضبط وغير المدرب فهو ينساق لأهوائه وحالاته النفسية ويعتمد على الآخرين أكثر من اللازم، وبالطبع إن الطفل الحر يكبر ليصبح بالغًا حرًا.


مفهوم مونتيسوري للانضباط 

وأشارت "ريم  صابوني"  إلى أن النظام المونتيسوري يقوم على أساس التحكم بالانضباط الذاتي لدى الطفل كما يسمح بتطوير وتغيير تصرفاته من خلال جذب اهتماماته ورغباته ضمن بيئة مونتيسوري المعدة بعناية، حيث ذكرت "المونتيسوري"  أن كثيرا من الأطفال الذين يعتقد بأنهم غير منضبطين  يكونون في الواقع محبطين عدم وجود التحفيز المناسب ضمن بيئة غير مناسبة وسوف يصبحون سعيدين ومسيطرين على أنفسهم بعد فترة من الوقت في صف المونتيستوري. 


بماذا يتميز برنامج المونتيسوري؟  

وأوضحت "ريم صابوني" أن برنامج المونتيسوري مختلف عن باقي البرامج التعليمية بعدة  طرق، حيث يعلم أو يلقن الأفراد كما المجموعات حيث إنه في كثير من الصفوف الاعتيادية  تقدم الدروس للصف كله وأحيانا لمجموعات صغيرة، بينما في مدرسة المونتيسوري قلبت القاعدة العامة، حيث يقدم المعلم أو المعلمة الدروس للأطفال بشكل منفرد، ويكون بإمكان الأطفال الآخرين المراقبة في حاله كونهم  مهتمين،  وفي الوقت نفسه انه من الضروري أن يشعر الأطفال بأنهم جزء من المجموعة ويتعلمون  أن  يكونوا عنصرا مساهما من خلال العمل أكثر من الاستماع. 

و في فصل المنتسوري  يتعلم الأطفال من خلال التدريب على أدوات تعليمية وهي تجسد المبادئ التي يجب أن تتقن او تتعلم من قبل الاطفال، فمثلا عندما يتعلم الأطفال الأشكال الهندسية كالمثلثات،  المربعات، الدوائر،  يتعرفون عليها من خلال أشكالها الحقيقية  أو يستخدمونها من خلال ابتكار التصاميم. 


وأكدت أن منهج مونتيسوري واسع النطاق أكثر ويطور كلا من: 
- قدرة الطفل العقلية.
- قدرته في السيطرة على الحركة.
- استعمال حواسه (تطور الملاحظة أو البصيرة).
- التفكير ( تطور الإدراك).
- عزيمته ( التطور الإرادي).
- وعيه وإدراكه وسيطرته على عواطفه (التطور العاطفي).
- استعمال اللغة (تطور اللغة).
- آلية الحصول على الأصدقاء و أن يكون عضوًا مساهمًا في المجموعة (التطور الاجتماعي).
- القدرة على التمييز بين التصرف الحسن والتصرف السيء (التطور الأخلاقي)
التركيز على تعليم المهارات، وتطوير الطفل اجتماعيًا، عاطفيًا، أخلاقيًا وإراديًا.

وأشارت  إلى أن تعليم المونتيسوري يعتمد على تصميم غرفة خاصة بأدوات المنتسوري،  وهي منظمة لتؤمن الراحة للطفل لتعلم أي شيء ، كما  إنها مصممة ومنظمة بشكل مميز ليظهرها مثيرةً للانتباه ومرتبةً.

كما أن الأدوات في فصل المونتيسوري مصممة بعناية من خلال أبحاث لتناسب الاحتياجات المطورة وصفات وقدرات الطفل. 

وقالت:  المعلمين في المونتيسوري مهيئين لتعليم الاحترام والقيم الإيجابية ويتجسد ذلك من خلال أسلوب تعليمهم.
 

وأضافت "ريم صابوني" أن برنامج المونتيسوري يهدف إلى بناء شخص بالغ كفء ومقتدر، ولذلك فإنه يرى أن المكافأة والعقاب هو مجرد وسائل، أما التطور والتعليم الشخصي فهي دوافع كافية  
 

 وانطلاقًا من ذلك فإنه لا يجب أن نجذب الأطفال من خلال الوهم أو الخيال،ولا بإستخدام الألوان البراقة أو الحيل. 

وهذة الأموريمكن أن تعزل الأطفال عن واقعهم، وقد رأت مونتيسوري أن مخيلة الأطفال تتطورمن خلال التجربة الحقيقية، والتعمق في المعرفة وحرية الفرد في استخدام عقله.


كيف يفيد تعليم المونتيسوري الأطفال ؟ 

أشارت العديد من التجارب والأبحاث أن الأطفال الذين يتعلمون في مدارس المونتيسوري هم أطفال أكفاء، منضبطين نفسيًا، متأقلمين اجتماعيًا وسعداء، من خلال: 


الكفاءة: الأطفال في مدارس المونتيسوري هم غالبًا فوق المستوى في مهاراتهم الأساسية، وبسبب  اتخاذ التعليم الشمولي مبدأً في مدارس المونتيسوري فإن الأطفال المنتسبين إليها هم غالبًا واسعي الاطلاع في شتى المجالات.


الانضباط الشخصي للأطفال: الذي ينتهج منهج المونتيسوري معروفين بالانضباط الشخصي، ويختارون العمل بأنفسهم وينغمسون به لمدة طويلة، كما يتعاملون مع المواد والأشياء بإحترام، مظهرين صبرا أو قدرة على الجلوس لأوقات طويلة.  
التأقلم الاجتماعي: أطفال مونتيسوري يتعاملون مع الزائر بشكل ودي ومتعاون، الصف هو مجتمع مرح حيث يساعد الأطفال بعضهم البعض، ضمن جو من العادات الاجتماعية التي هي أيضًا من منهج مونتيسوري الدراسي.

السعادة: معظم أهالي الأطفال في مدرسة مونتيسوري يذكرون مدى حب أطفالهم للمدرسة.

 

منهج المونتيسوري والطفولة المبكرة 

وقال محمد البلاسي عضو المجلس الوطني للتدريب والتعليم ومتخصص في مجال القيادة والإدارة ورئيس المؤتمر، أن المؤتمر يهتم  بشكل أساسي بالطفولة المبكرة وإلقاء الضوء على منهج المونتيسوري،  والاهتمام  بالجوانب النفسية والتربوية والصحية، والنفسية للطفولة المبكرة. 

وأضاف، أن المؤتمر يهدف  إلى نشر الوعي بمنهج المونتيسوري، والذي يعتمد على نشر ثقافة التعليم بالتدريب التي تنعكس على زيادة المعارف وإكساب معلمي رياض الأطفال المهارات اللازمة لتعليم الأطفال بشكل صحي سليم، وتعديل القناعات والإتجاهات  للمعلم أو المعلمة، للأب أو الأم بما ينعكس على التعامل مع الأطفال، وتنشئة  طفل سليم نقي، والذي يتأثر بشكل أساسي بالتنشئة  والبيئة الاجتماعية، خاصة أننا نعاني من ظهور ما  يسمى بجيل " رقائق  الثلج " وهم مواليد أواخر التسعينات إلى أوائل الألفينات، وهو جيل يتسم  بالهشاشة والضعف قابل للإنكسار، ويشعر دائما  بالتفرد والإستحقاق  و يحتاج إلى معاملة مختلفة وأنه يستحق دائما معاملة أفضل، وكيف تربي الأسرة أبنائها، وكيف يتعامل المعلم مع الطالب في المدرسة. 

وأضاف " البلاسي" أن المؤتمر يهدف إلى نشر ثقافة التعليم وفقا لمنهج مونتيسوري من قبل ذوي الخبرة، وتوعية معملي الأطفال وأولياء الأمور بالتطبيق الفعلي لمشروعات منتسوري، حيث يتسم هذا المنهج بالمرونة والتنوع حيث يمكن للأخصائي  تأهيل الجانب المهاري وفقا لأي من أقسام المنهج وتطويع الأنشطة والأدوات لتحقيق أكثر من هدف مهاري.  

وتناول المؤتمر العربي الثالث للمونتيسوري والطفولة المبكرة  عدة موضوعات أخرى، أهمها خرافات التغذية في أول 1000 يوم، وتأثير الحالة النفسية على الأمراض المناعية وكيفية التأقلم مع المرض، التربية الدينية وعلاقتها بمنهجية المونتيسوري، اللعب والصحة النفسية للأطفال وماذا يحدث داخل أولادنا قبل الـ 9 سنوات، بالإضافة إلى الصدمات النفسية وتأثيرها على الأطفال، وتعزيز قيم المشاركة والإحترام في الأسرة. 

 

 

 نقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصد مستمر علي مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوادث، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية

الجريدة الرسمية