رئيس التحرير
عصام كامل

أقوال المؤرخين والفقهاء فى المكان الذى دفنت فيه رأس الإمام الحسين

أقوال المؤرخين فى
أقوال المؤرخين فى المكان الذى دفنت فيه رأس الإمام الحسين

يحتفل المصريون مساء، الإثنين، بذكرى استقرار رأس سيدنا الحسين "رضى الله عنه" فى القاهرة، ويختتم الآلاف من أتباع الطرق الصوفية احتفالاتهم بعدما استمرت أسبوعًا قام خلاله الزائرون من جميع أنحاء الجمهورية بالتوافد على حي الجمالية حيث المشهد الحسينى، والذى تزين بالأنوار والورود. وفي هذا الإطار واحتفالا بهذه المناسبة نقدم لكم أقوال المؤرخين والفقهاء فى المكان الذى دفنت فيه الرأس الشريف فإلى التفاصيل

في ذكرى التشريف.. كيف وصلت رأس الحسين إلى مصر؟ - أخبار مصر - الوطن
أقوال المؤرخين فى المكان الذى دفنت فيه رأس الإمام الحسين

ويتفق المسلمون سنة وشيعة على مقتل الإمام الحسين على يد بنى أمية، لكنهم يختلفون فى الموضع الذى استقرت فيه "الرأس الشريفة ما بين بلاد الحجاز والعراق والشام وبيت المقدس ومصر، وقد تفرد المصريون ت بإحياء تلك الذكرى كل عام فى الأسبوع الأخير من شهر ربيع الثانى.

ويقيم المصريون احتفالين بسيدنا الحسين بن علي "رضي الله عنهما"، الأول بميلاده الموافق 3 شعبان من العام الهجري، والثاني في ربيع الثاني، وتمتد تلك الاحتفالات لمدة أسبوعين، ويفد الآلاف من أحباء آل البيت إلى القاهرة قادمين من جميع محافظات مصر.

 

أين رأس الحسين؟.. المؤرخون يختلفون بين المدينة المنورة وكربلاء وسوريا.. وشيعة: يعتقدونها في النجف.. والمصريون: نقلته السيدة زينب إلى القاهرة.. وطائفة البهرة الداودية: تزوره فى الأرض المحتلة - اليوم السابع
أقوال المؤرخين فى المكان الذى دفنت فيه رأس الإمام الحسين

 

أقوال المؤرخين فى المكان الذى دفنت فيه رأس الإمام الحسين

 

1- ذهب فريق من الدارسين ومنهم ابن دحية فى (العلم المشهور) أن الرأس دفن بالمدينة كما ذكره الزبير بن بكار بأنه فى البقيع إلى جانب أمه فاطمة الزهراء، كما روى فى تذكرة الخواص لـ سبط ابن الجوزى، فعندما وصل المدينة كان عمرو بن سعيد بن العاص واليا عليها، فوضعه بين يديه وأخذ بأرنبة أنفه ثم أمر به، فكفن ودفن عند أمه فاطمة.

 

2- وذهب جمهور من المؤرخين منهم "تاريخ المراقد.. الحسين وأهل بيته وأنصاره" للدكتور محمد صادق، إلى أن الرأس الشريف قد دفن فى دمشق بعد وصوله إليها من كربلاء، إلا أنهم اختلفوا فى تحديد المكان الذى دفن فيه، فمنهم من قال إنه دفن فى حائط بدمشق، ومنهم من قال فى دار الإمارة، ومنهم من قال فى المقبرة العامة لدفن المسلمين، وهناك قول بدفنه فى داخل باب الفراديس، وذلك المكان سمى بـ (مسجد الرأس)، وقولًا آخر إنه فى جامع دمشق، وسمى المكان بـ(رأس الحسين).

 

3- ويعتقد معظم المصريين أن الرأس الشريف قد حظيت به القاهرة، وذكر فى كيفية نقله إليها قولان: الأول: وهو ما ذكره الشعرانى من أن زينب بنت على نقلته إلى مصر ودفنته فيه، الثانى: أن الرأس نقله الفاطميون من باب الفراديس فى دمشق إلى (عسقلان)، ومنها حمل إلى (القاهرة) من طريق البحر.

 

4- ونقلت مجموعة من الأخبار عن الإمام الصادق أن الرأس الشريف دفن فى الغرى واشتهر هذا القول عند فريق كبير من علماء المسلمين من الفريقين، فمن أهل السنة ما ذهب إليه الشبراوى، والقزوينى، وأبو ريحان البيرونى، حيث يقول: فى العشرين من صفر رُدَّ الرأس إلى جثته فدفن معها.

 

5- قامت طائفة البهرة الداودية الشيعية بزيارة مقبرة "تاريخية" فى مدينة عسقلان جنوب إسرائيل، معتقدين أن الرأس الشريف للإمام الحسين بن على بن أبى طالب حفيد النبى محمد تستقر فى هذا المكان.

 

الحسين بقى حاجة تانية.. العاصمة تنفض الغبار عن إرثها بالقاهرة التاريخية| صور

شهادة الدكتور علي جمعة حول رأس الحسين

وقال الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق، إن المؤرخين وكُتَّاب السيرة -سوى المتفلسفة- أجمعوا على أنَّ جسد الحسين "رضى الله عنه" دفن مكان مقتله في كربلاء، أمَّا الرأس الشريف فقد طافوا به حتَّى استقر بـ«عسقلان» الميناء الفلسطيني، على البحر الأبيض، قريبًا من موانئ مصر وبيت المقدس.

وأكد المفتي السابق، في فتوى له، أنه أيَّد وجود الرأس الشريف بـ«عسقلان»، ونقله منها إلى مصر جمهور كبير من المؤرخين والرواد، منهم: ابن مُيَسَّرٍ، والْقَلْقَشَنْدِي، وعليّ ابن أبي بكر الشهير بالسايح الهروي، وابن إياس، وسبط ابن الجوزي، وممن ذهب إلى دفن الرأس الشريف بمشهد القاهرة المؤرِّخ «عثمان مدوخ».

ونقل المفتي السابق، شهادة الدكتور الحسيني هاشم، وكيل الأزهر وأمين عام مجمع البحوث، تعليقًا على ما دَسَّهُ النَّسَّاخون على كتاب الإمام السيوطي «حقيقة السنة والبدعة» ما ملخصه: وقد أَكَّدَ استقرار الرأس بمصر أكبر عدد من المؤرخين، منهم: ابن إياس في كتابه، والْقَلْقَشَنْدِي في «صبح الأعشى»، والمقريزي الذي عقد فصلًا في خططه المسمى «المواعظ والاعتبار» ص427، وص428، وص430 يؤكد رواية (ابن مُيَسَّرٍ) أن الأفضل بن أمير الجيوش بدر الجمالي، هو الذي حمل الرأس الشريف على صدره من عسقلان، وسعى به ماشيًا حيث وصل مصر يوم الأحد ثامن جمادى الآخرة سنة 548 هجرية، وحلت الرأس في مثواها الحالي من القصر يوم الثلاثاء 10 من جمادى الآخرة سنة 548 هجرية عند قُبَّةِ باب الديلم، حيث الضريح المعروف الآن بمسجده المبارك، وكذا السَّخَاوِي -رحمه الله- قد أثبت رواية نقل رأس الحسين إلى مصر.

واستند عضو هيئة كبار العلماء، إلى ما قاله «المقريزي»: فقدم بـه (الرأس) الأستاذ مكنون في عشارى من عشاريات الخدم، وأنزل به إلى الكافوري (حديقة)، ثم حمل في السرداب إلى قصر الزمرد، ثم دفن في قبة الديلم بباب دهليز الخدمة (المقر الحالي).

 

الهلالي ورأس الحسين

وذكر الدكتور سعد الدين الهلالي، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، أن الأدلة على وجود رأس سيدنا الحسين، حفيد رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في القاهرة عبارة عن منام لصالح بن الزبير، مشيرا إلى أن هذا الأمر كان عام 543 هجريًا، أي بعد 487 عامًا من وفاة الحسين.

ونوه «الهلالي» بأن "ما يقال عن أن رأس الحسين الذي تم دفنه بالقاهرة عام 548 هجريًا، على غير المنطق، إذ إنه بعد مئات السنوات من وفاته، هل نستطيع أن نميّز هل هو رأس الحسين أم لا؟"، موضحًا أن الإمام ابن كثير أكد أن من يزعم أن رأس الحسين بالقاهرة فقد كذب وخان.

 ابن باز ورأس الحسين

 أما مفتي السعودية الراحل الشيخ عبد العزيز بن باز فقد قال ردا علي سؤال حول وجود رأس الحسين في مصر:

المعروف عند المحققين أن الموجود في مصر لا حقيقة له، لا رأس ولا غيره، ليس هناك حسين في مصر، وإنما هو غلط في وجود قبر الحسين هناك، لا أصل له، وإنما الحسين دفن في العراق، وقيل: إن رأسه كان في الشام عند يزيد -والله أعلم-. 

 

ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوداث ، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.

 

الجريدة الرسمية