رئيس التحرير
عصام كامل
Advertisements
Advertisements
Advertisements

رد الإمام السيوطي على من أنكر الاحتفال بالمولد النبوي الشريف

الإمام السيوطي،فيتو
الإمام السيوطي،فيتو

  تثار كل عام في مثل هذه الأيام العديد من الآراء والأقاويل حول حكم الاحتفال بالمولد النبوي وهل هو جائز أم بدعة محدثة ينكرها البعض ويراها ليست من الإسلام في شيء وقد جمعنا لكم رد الإمام السيوطي على من أنكر الاحتفال بالمولد النبوي الشريف.

المولد النبوى.. التجمع على الذكر وإطعام الطعام صدقة لله أفضل طرق الاحتفال - اليوم السابع
رد الإمام السيوطي على من أنكر الاحتفال بالمولد النبوي الشريف

 الصحابة والتابعون لم يحتفلوا بميلاد الرسول

لم يعرف المسلمون الاحتفال بيوم مولد النبي صلى الله عليه وسلم، وكذلك الصحابة والتابعين ومن جاء بعدهم، ولا من جاء بعدهم من العلماء والأئمة المتبوعين الأخيار، لا من أئمة الفقه كأبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد، ولا من المحدثين كالبخاري ومسلم وغيرهما، إلا أنه درج سلفنا الصالح منذ القرن الرابع والخامس على الاحتفال بمولد الرسول الأعظم صلوات الله عليه وسلامه بإحياء ليلة المولد بشتى أنواع القربات من إطعام الطعام وتلاوة القرآن والأذكار وإنشاد الأشعار والمدائح في رسول الله ﷺ.

Advertisements

 

وألف في استحباب الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف جماعة من العلماء والفقهاء بينوا بالأدلة الصحيحة استحباب هذا العمل؛ بحيث لا يبقى لمن له عقل وفهم وفكر سليم إنكار ما سلكه سلفنا الصالح من الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف، وقد أطال ابن الحاج في [المدخل] في ذكر المزايا المتعلقة بهذا الاحتفال، وذكر في ذلك كلاما مفيدا يشرح صدور المؤمنين، مع العلم أن ابن الحاج وضع كتابه المدخل في ذم البدع المحدثة التي لا يتناولها دليل شرعي.

 

قال خاتمة الحفاظ جلال الدين السيوطي في كتابه «حسن المقصد في عمل المولد» بعد سؤال رفع إليه عن عمل المولد النبوي في شهر ربيع الأول ما حكمه من حيث الشرع، وهل هو محمود أو مذموم، وهل يثاب فاعله؟ قال: «والجواب عندي أن أصل عمل المولد الذي هو اجتماع الناس وقراءة ما تيسر من القرآن ورواية الأخبار الواردة في مبدأ أمر النبي - ﷺ - وما وقع في مولده من الآيات، ثم يمد لهم سماط يأكلونه وينصرفون من غير زيادة على ذلك هو من البدع الحسنة التي يثاب عليها صاحبها، لما فيه من تعظيم قدر النبي - ﷺ - وإظهار الفرح والاستبشار بمولده الشريف.

 

أقوال العلماء السخاوي السيوطي ابن تيمية الشاطبي في حكم الإحتفال بالمولد - YouTube
رد الإمام السيوطي على من أنكر الاحتفال بالمولد النبوي الشريف

 

رد الإمام السيوطي على من أنكر الاحتفال بالمولد النبوي الشريف

وقد رد السيوطي على من قال: «لا أعلم لهذا المولد أصلا في كتاب ولا سنة» بقوله: «نفي العلم لا يلزم منه نفي الوجود مبينا أن إمام الحفاظ أبا الفضل ابن حجر رحمه الله تعالى قد استخرج له أصلا من السنة، واستخرج له هو - يعني السيوطي- أصلا ثانيا موضحا أن البدعة المذمومة هي التي لا تدخل تحت دليل شرعي في مدحها أما إذا تناولها دليل المدح فليست مذمومة».

 

روى البيهقي عن الشافعي رضي الله تعالى عنه قال: «المحدثات من الأمور ضربين: أحدهما: أحدث مما يخالف كتابا أو سنة أو أثرا أو إجماعا فهذه البدعة الضلالة، والثاني: ما أحدث من الخير لا خلاف فيه لواحد وهذه محدثة غير مذمومة. وقد قال عمر بن الخطاب في قيام شهر رمضان نعم البدعة هذه، يعني أنها محدثة لم تكن، وإذا كانت فليس فيها رد لما مضى هذا آخر كلام الشافعي.

 

قال السيوطي: «وعمل المولد ليس فيه مخالفة لكتاب ولا سنة ولا أثر ولا إجماع، فهي غير مذمومة كما في عبارة الشافعي وهو من الإحسان الذي لم يعهد في العصر الأول، فإن إطعام الطعام الخالي عن اقتراف الآثام إحسان، فهو إذن من البدع المندوبة كما عبر عنه بذلك سلطان العلماء العز ابن عبد السلام».

 

وأصل الاجتماع لإظهار شعار المولد مندوب وقربة، لأن ولادته أعظم النعم علينا والشريعة حثت على إظهار شكر النعم، وهذا ما رجحه ابن الحاج في المدخل حيث قال: «لأن في هذا الشهر منّ الله تعالى علينا بسيد الأولين والآخرين، فكان يجب أن يزاد فيه من العبادات والخير وشكر المولى على ما أولانا به من النعم العظيمة».

 

 أول من احتفل بميلاد النبي من المسلمين

يقال إن أول من أحدث فعل ذلك صاحب “إربل” الملك المُظَفَّر أبو سعيد كُوكبَري بن زين الدين عليّ ابن بُكْتُكِين أحد الملوك الأمجاد والكبراء الأجواد، وكان له آثار حسنة، وهو الذي عَمَّر الجامع المظفَّريّ بسفح قاسيون. وكان الناس يجتمعون لقراءة ما تَيَسَّر من القرآن ورواية الأخبار الواردة في مبدأ أمر النبيّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ وما وقع في مَوْلِده من الآيات، ثم يُمَدّ لهم سماط يأكلونه، وينصرفون من غير زيادة على ذلك.

مظاهر الاحتفال بالمولد النبوي في العالم الاسلامي - بوابة دار المعارف الإخبارية.. بوابة إلكترونية تهدف إلى إثراء المحتوى الرقمي العربي من خلال الفنون والقوالب الصحفية المتنوعة والمتميزة
رد الإمام السيوطي على من أنكر الاحتفال بالمولد النبوي الشريف

 

اقرأ أيضا:

أقوال الفقهاء في قضاء النوافل ومتى تسقط

 

 الفاطميون أول من احتفلوا بمولد الرسول

 لم يعرف المسلمون الاحتفال بيوم ولادة النبي صلى الله عليه وسلم، وكذلك الصحابة والتابعين ومن جاء بعدهم، ولا من جاء بعدهم من العلماء والأئمة المتبوعين الأخيار، لا من أئمة الفقه كأبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد، ولا من المحدثين كالبخاري ومسلم وغيرهما، وإنما كان أول من أحدثه وابتدعه هم الرافضة العبيديون (الذين يسمون زورا وتلبيسا بالفاطميين)؛ وهذه حقيقة تاريخية سطرها المقريزي المتوفى عام 845هـ في كتابه ((الخطط)) (2/436)، وذكر أنهم أحدثوا عددا من الموالد والاحتفالات البدعية؛ منها: مولد النبي صلى الله عليه وسلم، ومولد علي وفاطمة والحسن والحسين، وغيرها من الموالد، حتى عدد سبعة وعشرين احتفالا لهم، كلها انقرضت بسقوط دولتهم على يد صلاح الدين الأيوبي رحمه الله.

 

 من هو جلال الدين السيوطي 

 ولد جلال الدين السيوطي السيوطي بالقاهرة، واسمه عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد الخضيري الأسيوطي، وكان سليل أسرة اشتهرت بالعلم والتدين، وكان أبوه من العلماء الصالحين ذوي المكانة العلمية الرفيعة.

 

وقد توفي والده وهو ابن ست سنوات، فنشأ يتيمًا، واتجه إلى حفظ القرآن الكريم، فأتم حفظه وهو دون الثامنة، وكان السيوطي محل العناية والرعاية من عدد من العلماء من رفاق أبيه، وتولى بعضهم أمر الوصاية عليه، ومنهم “الكمال بن الهمام الحنفي” أحد كبار فقهاء عصره، وتأثر به الفتى تأثرًا كبيرًا خاصة في ابتعاده عن السلاطين وأرباب الدولة، وكان واسع العلم غزير المعرفة، يقول عن نفسه: “رُزقت التبحر في سبعة علوم: التفسير والحديث والفقه والنحو والمعاني والبيان والبديع”، بالإضافة إلى أصول الفقه والجدل، والقراءات التي تعلمها بنفسه، والطب، غير أنه لم يقترب من علمي الحساب والمنطق.

 

قضى السيوطي فترة غير قصيرة في خصومات مع عدد من علماء عصره، وكان لهذه العلاقة المضطربة بينه وبين بعض علماء عصره، أثر في اعتزال الإفتاء والتدريس والحياة العامة ولزوم بيته في روضة المقياس على النيل، وهو في الأربعين من عمره.

 

عاصر السيوطي (13) سلطانًا مملوكيًا، وكانت علاقته بهم متحفظة، وطابعها العام المقاطعة وكان بعض الأمراء يأتون لزيارته، ويقدمون له الأموال والهدايا النفيسة، فيردها ولا يقبل من أحد شيئا، وقد تمنى السيوطي أن يكون إمام المائة التاسعة من الهجرة لعلمه الغزير، فيقول: “إني ترجيت من نعم الله وفضله أن أكون المبعوث على هذه المائة، لانفرادي عليها بالتبحر في أنواع العلوم”. 

 

وزادت مؤلفات السيوطي على الثلاثمائة كتاب ورسالة، وقد شاءت إرادة الله أن تحتفظ المكتبة العربية والإسلامية بأغلب تراث الإمام السيوطي، وأن تطبع غالبية كتبه القيمة وينهل من علمه الكثيرون.

 

وفاته توفي الإمام السيوطي في منزله بروضة المقياس على النيل بالقاهرة في 19 جمادى الأولى 911هـ= 20 أكتوبر 1505 م ودفن بجواره والده.

ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوادث ، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.

Advertisements
الجريدة الرسمية