رئيس التحرير
عصام كامل

توقيع 3 مذكرات تفاهم مع عدد من الشركات القطرية بمجال الخدمات الصحية

توقيع 3 مذكرات تفاهم
توقيع 3 مذكرات تفاهم مع عدد من الشركات القطرية،فيتو

 شهد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مراسم توقيع ثلاث مذكرات تفاهم بين وزارة الصحة والسكان المصرية، وعدد من الشركات القطرية، وذلك فى إطار دعم وتعزيز أوجه الشراكة مع القطاع الخاص في مجال تقديم خدمات الرعاية الصحية.


ووقع مذكرات التفاهم الثلاثة عن الجانب المصري الدكتور محمد الطيب، مستشار وزير الصحة والسكان للحوكمة والشئون الفنية، وعن جانب الشركات القطرية كل من:  رامز الخياط، نائب رئيس مجلس إدارة شركة استثمار القابضة، وراشد بن على المنصوري، الرئيس التنفيذي لشركة "أعمال"، والدكتورحسام الدين مصطفى، الرئيس التنفيذي لمجموعة القمرا القابضة.

 

وعقب التوقيع أشار الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، إلى أن مذكرات التفاهم التى تم توقيعها اليوم تأتي تماشيًا مع رؤية الدولة المصرية الداعمة للشراكة مع القطاع الخاص فى مختلف القطاعات، وخاصة قطاع الصحة بهدف تحسين ورفع مستوى كفاءة الخدمات الصحية والطبية والدوائية المقدمة للمواطنين.


وأضاف الدكتور محمد الطيب أن مذكرات التفاهم تستهدف توفير إطار قانوني بما يمكن الطرفين من إدارة علاقتهما ووضع شروط التعاون بينهما، وبلورة مجالات التعاون فى قطاع الخدمات الصحية، حيث يتباحث طرفا المذكرات بشأن فرص ضخ استثمارات جديدة لإنشاء أو تشغيل أو تطوير المرافق والمنشآت الطبية التى تعمل داخل جمهورية مصر العربية بما يحقق تطوير الخدمات الصحية والدوائية ورفع كفاءتها، ويعود بالمردود الاقتصادي على الشركات المشاركة فى تقديم هذه الخدمات للمواطنين المصريين.


ووفقا لمذكرات التفاهم ستعمل وزارة الصحة على تحديد الأماكن الأنسب للمنشآت المقرر الاستثمار فيها وتشغيلها من جانب الشركات القطرية، وكذا العمل على تبسيط مختلف الإجراءات والتراخيص اللازمة لتشغيلها وبدء النشاط بها. 

 


من جانبهم، أكد مسئولو الشركات أهمية ما تم توقيعه اليوم من مذكرات تفاهم، لما لها من دور فى دعم وتعزيز أطر التنسيق المشترك الذي سيفتح آفاقًا رحبة للتعاون المصري القطري في مجال الرعاية الصحية.

 

وكان الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، التقى صباح اليوم، بالعاصمة القطرية الدوحة، أعضاء مجلس إدارة غرفة قطر ورابطة رجال الأعمال القطريين، بحضور أعضاء الوفد الرسمي المصري، والشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس إدارة غرفة قطر، وحسين إبراهيم الفردان، النائب الأول لرئيس مجلس إدارة رابطة رجال الأعمال القطريين.

 وفي مستهل الاجتماع، وجه رئيس مجلس الوزراء الشكر لدولة قطر على حفاوة الاستقبال التي لمسها وأعضاء الوفد الرسمي في هذه الزيارة الرسمية، التي تعدُ الأولى لرئيس وزراء مصري للدوحة منذ سنوات، كما رحب بالحضور من المسئولين ورجال الأعمال القطريين.

وأثنى الدكتور مصطفى مدبولي على التطور الكبير الذي شهدته دولة قطر، نتيجة الجهد الكبير الذي تقوم به الحكومة، والصحوة الحضارية بها، والتنظيم المتميز لكأس العالم 2022.

كما أكد رئيس الوزراء أنه حرص على عقد هذا اللقاء، مع رجال الأعمال القطريين، للحديث عن الوضع الاقتصادي في مصر، وإيضاح جهود الدولة في تشجيع الاستثمارات من جانب القطاع الخاص، وجذبها خلال المرحلة القادمة.

وقال رئيس الوزراء: قبل الحديث عن الجانب الاستثماري في مصر، يجب التأكيد أن الدولة المصرية قد واجهت، على مدار السنوات التسع الماضية، تحديات سياسية كبيرة بعد أن شهدت ثورتين وما أعقبهما من حرب الدولة على الإرهاب، وكان تركيز الدولة في هذه المرحلة يدور حول تطوير وتعزيز البنية الأساسية، واستطاعت مصر بالفعل في تلك الفترة، تحسين البنية التحتية وتنميتها في مختلف المجالات والقطاعات، وإنشاء شبكة قومية على أعلى مستوى من الطرق، وتوفير الخدمات الرئيسية؛ وذلك من أجل تحقيق هدف أساسي هو "تشجيع الاستثمار"، مؤكدًا أن الحكومة لا تزال تعمل بقوة في هذا الصدد.

ونوه رئيس الوزراء إلى أن الحكومة المصرية تبنت تنفيذ برنامج إصلاح اقتصادي قوى، شهدت له مختلف المؤسسات الدولية على مدار السنوات الماضية، وبما تحقق خلال تنفيذه من معدلات، لافتًا إلى أن ما شهده العالم ومصر من أزمات متلاحقة، منها أزمة كورونا، والأزمة الروسية الأوكرانية، كان له بالغ الأثر على المعدلات الاقتصادية المُستهدفة، وكذا معدلات الأسعار لعددٍ من السلع الاستراتيجية.

 وفي هذا الإطار، استعرض رئيس الوزراء جانبًا من الخطوات والإجراءات التي اتخذتها الدولة المصرية للتعامل مع تداعيات تلك الأزمات العالمية، وكذلك الإشارة إلى ما انتهجته الدولة من مزيد من الاصلاحات الاقتصادية، التي من شأنها التعزيز من دور القطاع الخاص في المجال الاقتصادي، ومساندة هذا القطاع المهم لضخ المزيد من استثماراته في عدد من القطاعات.

 وأوضح الدكتور مصطفى مدبولي أن الدولة المصرية ضاعفت من حجم استثماراتها العامة في عدد من المجالات، وخاصة ما يتعلق بالبنية الأساسية، وعدد من المشروعات التنموية والاقتصادية، وذلك تعويضًا عما شهدته الفترات الماضية من تراجع لمعدلات مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ مثل تلك المشروعات.

وأشار رئيس الوزراء إلى أن الدولة المصرية، تُعد دولة شابة، حيث يكون لديها كل عام ما يقرب من مليون شاب وشابة، مطلوب توفير فرص عمل لهم، لافتا في هذا الصدد إلى جهود الدولة للتعامل مع مشكلة البطالة والعمل على تخفيض نسبتها، موضحًا أن الحكومة سعت لتخفيض نسبة البطالة التي كانت تقترب من 18% إلى أن وصلت الآن إلى 7.2%، وذلك من خلال تنفيذ العديد من المشروعات التنموية والقومية التي تقيمها الدولة خلال هذه الفترة، والتي نجحت في توفير 5 ملايين فرصة عمل للشباب.

كما تطرق رئيس الوزراء من جديد إلى ملف الاصلاحات الاقتصادية، مؤكدًا أن الدولة حرصت خلال الفترة الأخيرة على التركيز على العديد من الخطوات التي تشجع القطاع الخاص على العودة بقوة إلى قيادة النمو الاقتصادي، لافتًا إلى أن الدولة أطلقت وثيقة سياسة ملكية الدولة، والتي اعتمدها السيد رئيس الجمهورية، وتوضح رؤية الدولة ودورها ودور القطاع الخاص في مختلف المجالات الاقتصادية، كما تؤسس لتخارج الدولة من العديد من القطاعات الاقتصادية، ليتولى القطاع الخاص الريادة من جديد.

الجريدة الرسمية