رئيس التحرير
عصام كامل

عودة‭ ‬الروح‭ ‬إلى‭ ‬القاهرة‭ ‬التاريخية.. رصد‭ ‬30‭ ‬مليار‭ ‬جنيه‭ ‬للتطوير‭ ‬والتجديد‭ ‬والحفاظ‭ ‬على‭ ‬التراث‭

 ‬القاهرة‭ ‬التاريخية،
‬القاهرة‭ ‬التاريخية، فيتو

تسارع‭ ‬الحكومة‭ ‬خطواتها‭ ‬للانتهاء‭ ‬من‭ ‬مشروع‭ ‬تطوير‭ ‬القاهرة‭ ‬التاريخية‭ ‬للعمل‭ ‬على‭ ‬إحداث‭ ‬نقلة‭ ‬حضارة‭ ‬بالعاصمة‭ ‬وإستعادة‭ ‬المظهر‭ ‬الحضارى‭ ‬والجمالى‭ ‬للمناطق‭ ‬التراثية‭ ‬والتاريخية،‭ ‬والقضاء‭ ‬على‭ ‬التشوه‭ ‬العمراني‭. ‬

وتعتمد‭ ‬استراتيجية‭ ‬الحكومة‭ ‬لتطوير‭ ‬القاهرة‭ ‬التاريخية‭ ‬على‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬المبانى‭ ‬الأثرية‭ ‬ذات‭ ‬القيمة،‭ ‬وذلك‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الترميم‭ ‬وإعادة‭ ‬الاستخدام،‭ ‬وإجراء‭ ‬حصر‭ ‬للأنشطة‭ ‬غير‭ ‬الملائمة‭ ‬لطبيعة‭ ‬المنطقة‭ ‬التاريخية،‭ ‬وتخصيص‭ ‬أماكن‭ ‬بديلة‭ ‬لها.

‬وتتضمن‭:  ‬مناطق‭ ‬مسجد‭ ‬الحاكم‭ ‬وباب‭ ‬زويلة‭ ‬وحارة‭ ‬الروم‭ ‬ودرب‭ ‬اللبانة‭ ‬والفسطاط‭ ‬ومسجد‭ ‬الحسين‭ ‬والأزهر‭ ‬مع‭ ‬تطوير‭ ‬كامل‭ ‬لمختلف‭ ‬شبكات‭ ‬المرافق‭ ‬بها،‭ ‬وذلك‭ ‬للوصول‭ ‬بها‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬تصبح‭ ‬هذه‭ ‬المناطق‭ ‬منطقة‭ ‬تراث‭ ‬عالمى،‭ ‬دون‭ ‬المساس‭ ‬بالخريطة‭ ‬السكانية،‭ ‬وتستهدف‭ ‬الحكومة‭ ‬نقل‭ ‬الأنشطة‭ ‬الخطرة‭ ‬من‭ ‬القاهرة‭ ‬التاريخية‭ ‬ومنها‭ ‬مغالق‭ ‬الخشب‭ ‬ومصانع‭ ‬الثلج‭ ‬والورش‭ ‬التى‭ ‬تحوى‭ ‬مواد‭ ‬خطرة،‭ ‬إلى‭ ‬مناطق‭ ‬آمنة،‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬منع‭ ‬تحويل‭ ‬المبانى‭ ‬السكنية‭ ‬إلى‭ ‬أنشطة‭ ‬تجارية‭ ‬فى‭ ‬تلك‭ ‬المناطق،‭ ‬مع‭ ‬الإبقاء‭ ‬على‭ ‬الحرف‭ ‬اليدوية‭ ‬الأصيلة‭ ‬فى‭ ‬تلك‭ ‬المناطق،‭ ‬وتطوير‭ ‬العقارات‭ ‬الموجودة‭ ‬ورفع‭ ‬كفاءتها‭ ‬والاستعانة‭ ‬بالصور‭ ‬القديمة‭ ‬لتلك‭ ‬المناطق‭ ‬لإعادتها‭ ‬إلى‭ ‬سابق‭ ‬عهدها‭.. ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬التفاصيل‭ ‬والأسرار‭ ‬فى‭ ‬السطور‭ ‬التالية‭..‬

القاهرة التاريخية
حدد‭ ‬صندوق‭ ‬التنمية‭ ‬الحضرية‭ ‬مناطق‭ ‬التطوير‭ ‬ضمن‭ ‬مشروع‭ ‬إعادة‭ ‬إحياء‭ ‬القاهرة‭ ‬التاريخية‭ ‬وتضم‭ ‬المنطقة‭ ‬المحيطة‭ ‬بمسجد‭ ‬الحاكم‭ ‬وباب‭ ‬النصر‭ ‬وباب‭ ‬الفتوح‭ ‬على‭ ‬مساحة‭ ‬14‭ ‬فدانا،‭ ‬وحدودها‭ ‬شارع‭ ‬الجمالية‭ ‬شرقا‭ ‬وشارع‭ ‬المعز‭ ‬غربا‭ ‬وشارع‭ ‬الضبابية‭ ‬جنوبا‭.‬


ومنطقة‭ ‬جنوب‭ ‬باب‭ ‬زويلة‭ ‬هى‭ ‬المنطقة‭ ‬الثانية‭ ‬فى‭ ‬مخطط‭ ‬أعمال‭ ‬التطوير‭ ‬على‭ ‬مساحة‭ ‬8‭.‬5‭ ‬فدان،‭ ‬وتشمل‭ ‬المنطقة‭ ‬المحصورة‭ ‬بين‭ ‬شارع‭ ‬أحمد‭ ‬ماهر‭ ‬والدرب‭ ‬الجديد‭ ‬شمالا‭ ‬حتى‭ ‬عطفة‭ ‬السبكى‭ ‬جنوبا‭ ‬وتضم‭ ‬منطقة‭ ‬قصبة‭ ‬رضوان‭ ‬والخيامية‭ ‬حتى‭ ‬حمام‭ ‬القربية‭.‬


المنطقة‭ ‬الثالثة‭ ‬ضمن‭ ‬مخطط‭ ‬التطوير‭ ‬هى‭ ‬منطقة‭ ‬حارة‭ ‬الروم‭ ‬وباب‭ ‬زويلة،‭ ‬على‭ ‬مساحة‭ ‬8‭ ‬أفدنة،‭ ‬وتشمل‭ ‬المنطقة‭ ‬الواقعة‭ ‬خلف‭ ‬وكالة‭ ‬نفيسة‭ ‬البيضاء‭ ‬حتى‭ ‬حارة‭ ‬الروم‭ ‬شمالا‭ ‬وجنوبا‭ ‬حتى‭ ‬شارع‭ ‬أحمد‭ ‬ماهر‭ ‬والدرب‭ ‬الجديد‭.‬


المنطقة‭ ‬الرابعة‭ ‬التى‭ ‬سيجرى‭ ‬التطوير‭ ‬بها‭ ‬هى‭ ‬المنطقة‭ ‬المحيطة‭ ‬بمسجد‭ ‬الحسين‭ ‬وتشمل‭ ‬المنطقة‭ ‬المحددة‭ ‬بشارع‭ ‬الأزهر‭ ‬جنوبا‭ ‬وشارع‭ ‬سيد‭ ‬الدواخلى‭ ‬شرقا‭ ‬ومن‭ ‬الغرب‭ ‬شارع‭ ‬أم‭ ‬الغلام‭ ‬والدرب‭ ‬الأحمر‭ ‬وشمالا‭ ‬حتى‭ ‬تقاطع‭ ‬شارع‭ ‬قصر‭ ‬الشوق‭ ‬مع‭ ‬الجمالية‭ ‬بمساحة‭ ‬13‭.‬7‭ ‬فدان‭.‬


تعد‭ ‬منطقة‭ ‬درب‭ ‬اللبانة‭ ‬هى‭ ‬المنطقة‭ ‬الخامسة‭ ‬فى‭ ‬مخطط‭ ‬تطوير‭ ‬القاهرة‭ ‬التاريخية‭ ‬على‭ ‬مساحة‭ ‬10‭.‬5‭ ‬فدان،‭ ‬وتشمل‭ ‬منطقة‭ ‬قلب‭ ‬درب‭ ‬اللبانة‭ ‬المحددة‭ ‬بشارع‭ ‬سكة‭ ‬الكومى‭ ‬شرقا‭ ‬وسكة‭ ‬المحجر‭ ‬وميدان‭ ‬صلاح‭ ‬الدين‭ (‬ميدان‭ ‬القلعة‭) ‬جنوبا،‭ ‬والجزء‭ ‬المطل‭ ‬على‭ ‬شارع‭ ‬الرفاعى‭ ‬غربا‭.‬


وتشمل‭ ‬خطة‭ ‬التطوير‭ ‬إعادة‭ ‬تأهيل‭ ‬وترميم‭ ‬المنطقة‭ ‬السكنية‭ ‬حول‭ ‬مسجد‭ ‬الحسين،‭ ‬ومنطقة‭ ‬خان‭ ‬الحسين‭ ‬للحرف‭ ‬اليدوية،‭ ‬وإنشاء‭ ‬جراج‭ ‬ميكانيكى‭ ‬وتطوير‭ ‬المنطقة‭ ‬بشارع‭ ‬الأزهر،‭ ‬ومنطقة‭ ‬درب‭ ‬اللبانة،‭ ‬ومنطقة‭ ‬باب‭ ‬زويلة،‭ ‬ومنطقة‭ ‬مسجد‭ ‬الحاكم‭ ‬بأمر‭ ‬الله‭.‬


كما‭ ‬سيتم‭ ‬تأهيل‭ ‬وإحياء‭ ‬منطقة‭ ‬درب‭ ‬اللبانة،‭ ‬وتشمل‭ ‬الأعمال‭ ‬إعادة‭ ‬ترميم‭ ‬واجهات‭ ‬المبانى،‭ ‬وإقامة‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬المشروعات‭ ‬التعليمية،‭ ‬والثقافية،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬إنشاء‭ ‬فندق،‭ ‬وسوق‭ ‬تجارى،‭ ‬وموقف‭ ‬سيارات‭.‬
ويشمل‭ ‬مقترح‭ ‬التأهيل‭ ‬المعمارى‭ ‬لمنطقة‭ ‬مسجد‭ ‬الحاكم‭ ‬على‭ ‬مساحة‭ ‬52‭ ‬ألف‭ ‬م2،‭ ‬إقامة‭ ‬فنادق‭ ‬تراثية‭ ‬وإحياء‭ ‬لوكالات‭ ‬قديمة‭ ‬مندثرة،‭ ‬وإنشاء‭ ‬جراج‭ ‬متعدد‭ ‬الطوابق،‭ ‬وساحة‭ ‬رئيسية،‭ ‬وساحة‭ ‬أنشطة‭ ‬سور‭ ‬القاهرة،‭ ‬ومطاعم‭ ‬وأنشطة‭ ‬سياحية‭ ‬وتجارية‭.‬


ومن‭ ‬المستهدف‭ ‬تنفيذ‭ ‬مخطط‭ ‬كامل‭ ‬لشبكة‭ ‬الطرق‭ ‬والشوارع‭ ‬بالقاهرة‭ ‬التاريخية‭ ‬واعتماد‭ ‬مخطط‭ ‬مرورى‭ ‬للمنطقة،‭ ‬ومسارات‭ ‬للمشاة،‭ ‬ويتم‭ ‬إجراء‭ ‬حصر‭ ‬شامل‭ ‬للأماكن‭ ‬الخربة‭ ‬والمناطق‭ ‬الفضاء‭ ‬وملكياتها‭ ‬للاستفادة‭ ‬بها‭ ‬فى‭ ‬أعمال‭ ‬التطوير‭.‬


3‭ ‬مراحل
‭ ‬الخبير‭ ‬الأثرى‭ ‬والمتخصص‭ ‬فى‭ ‬علم‭ ‬المصريات‭ ‬أحمد‭ ‬عامر‭ ‬يقول‭: ‬إن‭ ‬مشروع‭ ‬تطوير‭ ‬القاهرة‭ ‬التاريخية‭ ‬سيمر‭ ‬بـ3‭ ‬مراحل‭ ‬انتهت‭ ‬الوزارات‭ ‬المعنية‭ ‬والتى‭ ‬تشمل‭ ‬السياحة‭ ‬والآثار‭ ‬والأوقاف‭ ‬والإسكان‭ ‬ومحافظة‭ ‬القاهرة‭ ‬من‭ ‬المرحلة‭ ‬الأولى‭ ‬منها،‭ ‬ويشمل‭ ‬التطوير‭ ‬شارع‭ ‬المعز‭ ‬وسور‭ ‬مجرى‭ ‬العيون‭ ‬ونقل‭ ‬متحف‭ ‬النسيج‭ ‬ومناطق‭ ‬الأزهر‭ ‬ومسجد‭ ‬الحسين‭ ‬وخان‭ ‬الخليلى‭ ‬وقلعة‭ ‬صلاح‭ ‬الدين‭ ‬الأيوبى‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تطوير‭ ‬الخدمات‭ ‬السياحية‭ ‬المقدمة‭ ‬للسائحين‭ ‬هناك،‭ ‬وتعاقدت‭ ‬وزارة‭ ‬السياحة‭ ‬والآثار‭ ‬مع‭ ‬إحدى‭ ‬الشركات‭ ‬الخاصة‭ ‬لتطوير‭ ‬الخدمات‭ ‬السياحية‭ ‬بالمنطقة‭.‬


وأضاف‭ ‬الخبير‭ ‬الأثرى‭ ‬والمتخصص‭ ‬فى‭ ‬علم‭ ‬المصريات‭ ‬لـ«فيتو‮»‬،‭ ‬أن‭ ‬تطوير‭ ‬القاهرة‭ ‬التاريخية‭ ‬يشمل‭ ‬أيضًا‭ ‬تطوير‭ ‬القاهرة‭ ‬الخديوية‭ ‬ممثلة‭ ‬فى‭ ‬ميدان‭ ‬التحرير‭ ‬وشارع‭ ‬طلعت‭ ‬حرب‭ ‬ومنطقة‭ ‬وسط‭ ‬البلد‭ ‬وحى‭ ‬العتبة،‭ ‬وتم‭ ‬الانتهاء‭ ‬منها‭ ‬قبل‭ ‬حفل‭ ‬نقل‭ ‬المومياوات‭ ‬الملكية‭ ‬من‭ ‬المتحف‭ ‬المصرى‭ ‬بالتحرير‭ ‬إلى‭ ‬المتحف‭ ‬القومى‭ ‬للحضارة‭ ‬المصرية‭ ‬بالفسطاط،‭ ‬مرورًا‭ ‬بمنطقة‭ ‬السيدة‭ ‬عائشة،‭ ‬وتم‭ ‬إزالة‭ ‬بعض‭ ‬المبانى‭ ‬القديمة‭ ‬واستحداثها‭ ‬بمبانٍ‭ ‬حديثة‭ ‬وذلك‭ ‬للحفاظ‭ ‬على‭ ‬الآثار‭ ‬وإعادة‭ ‬إظهار‭ ‬ألوانه‭ ‬مرة‭ ‬أخرى‭.‬


وأشار‭ ‬إلى‭ ‬أنه‭ ‬تم‭ ‬رصد‭ ‬ما‭ ‬يقرب‭ ‬من‭ ‬30‭ ‬مليار‭ ‬جنيه،‭ ‬لمشروع‭ ‬تطوير‭ ‬القاهرة‭ ‬التاريخية،‭ ‬كما‭ ‬تم‭ ‬تطوير‭ ‬متحف‭ ‬الفن‭ ‬الإسلامى‭ ‬بمنطقة‭ ‬باب‭ ‬الخلق‭ ‬بحى‭ ‬مصر‭ ‬القديمة،‭ ‬وهناك‭ ‬آثار‭ ‬كانت‭ ‬مهددة‭ ‬بالفناء‭ ‬بسبب‭ ‬وجود‭ ‬المياه‭ ‬الجوفية‭ ‬مثل‭ ‬منطقة‭ ‬باب‭ ‬العزب‭ ‬بقلعة‭ ‬صلاح‭ ‬الدين‭ ‬الأيوبى،‭ ‬وتم‭ ‬وضع‭ ‬مضخات‭ ‬لرفع‭ ‬تراكمات‭ ‬المياه‭ ‬وعدم‭ ‬حدوث‭ ‬أى‭ ‬تضرر‭ ‬أو‭ ‬تأكل‭ ‬للأثر،‭ ‬مؤكدًا‭ ‬أن‭ ‬الحكومة‭ ‬تحاول‭ ‬إعادة‭ ‬إحياء‭ ‬ملف‭ ‬السياحة‭ ‬الثقافية‭ ‬مرة‭ ‬أخرى‭ ‬لتجارى‭ ‬السياحة‭ ‬الشاطئية‭ ‬والتى‭ ‬سحبت‭ ‬البساط‭ ‬منها،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬إعادة‭ ‬بريق‭ ‬المعالم‭ ‬الأثرية‭ ‬والتاريخية‭ ‬بالقاهرة،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬إعادة‭ ‬إحياء‭ ‬مسار‭ ‬العائلة‭ ‬المقدسة‭ ‬كإحدى‭ ‬وسائل‭ ‬الجذب‭ ‬السياحى‭ ‬الكبير‭ ‬والتى‭ ‬تبحث‭ ‬عنه‭ ‬وفود‭ ‬سياحية‭ ‬كبيرة‭ ‬حول‭ ‬العالم‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬التبرك‭ ‬بالمسار‭.‬


وتابع‭: ‬أن‭ ‬محافظة‭ ‬القاهرة‭ ‬انتهت‭ ‬بالكامل‭ ‬من‭ ‬تطوير‭ ‬نقاط‭ ‬مسار‭ ‬العائلة‭ ‬المقدسة‭ ‬الموجودة‭ ‬لديها‭ ‬والتى‭ ‬تتمثل‭ ‬فى‭ ‬منطقة‭ ‬مجمع‭ ‬الأديان‭ ‬ومنطقة‭ ‬مسطرود،‭ ‬وتحسين‭ ‬الصورة‭ ‬البصرية‭ ‬للعاصمة،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يتماشى‭ ‬مع‭ ‬مشروع‭ ‬تطوير‭ ‬القاهرة‭ ‬التاريخية،‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬افتتاح‭ ‬المتحف‭ ‬المصرى‭ ‬الكبير‭ ‬سيضيف‭ ‬إثراء‭ ‬إلى‭ ‬السياحة‭ ‬الثقافية‭ ‬بالقاهرة،‭ ‬مطالبا‭ ‬بضرورة‭ ‬وجود‭ ‬تذاكر‭ ‬مجمعة‭ ‬لزيارة‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬المعالم‭ ‬الأثرية‭ ‬بالقاهرة،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يمثل‭ ‬ترويجا‭ ‬سياحيا‭ ‬للمعالم‭ ‬الأثرية‭ ‬بالقاهرة‭ ‬ويعيد‭ ‬اكتشافها‭ ‬مرة‭ ‬أخرى‭ ‬إلى‭ ‬الزائرين،‭ ‬ويؤدى‭ ‬إلى‭ ‬وجود‭ ‬عوائد‭ ‬مالية‭ ‬من‭ ‬عمليات‭ ‬تطوير‭ ‬تلك‭ ‬المناطق،‭ ‬مشيرا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الدولة‭ ‬بدأت‭ ‬تجنى‭ ‬ثمار‭ ‬إحياء‭ ‬السياحة‭ ‬الثقافية‭ ‬وخاصة‭ ‬ما‭ ‬حدث‭ ‬من‭ ‬ترويجى‭ ‬سياحى‭ ‬وإعلامى‭ ‬مع‭ ‬حفلى‭ ‬نقل‭ ‬المومياوات‭ ‬الملكية‭ ‬وافتتاح‭ ‬طريق‭ ‬الكباش‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬استقبال‭ ‬وزارة‭ ‬السياحة‭ ‬والآثار‭ ‬طلبات‭ ‬من‭ ‬أكبر‭ ‬دور‭ ‬الأزياء‭ ‬العالمية‭ ‬لإحياء‭ ‬احتفالاتها‭ ‬بالمواقع‭ ‬الأثرية‭ ‬المصرية،‭ ‬حيث‭ ‬استقبلت‭ ‬مصر‭ ‬حفلى‭ ‬اليوبيل‭ ‬الذهبى‭ ‬لتأسيس‭ ‬عروض‭ ‬دار‭ ‬الأزياء‭ ‬العالمية‭ ‬ستيفانو‭ ‬ريتشى‭ ‬بمعبد‭ ‬حتشبسوت‭ ‬بالدير‭ ‬البحرى،‭ ‬وعرض‭ ‬أزياء‭ ‬ديور‭ ‬الفرنسية‭ ‬بالأهرامات،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يعد‭ ‬نجاحا‭ ‬كبيرا‭ ‬لوزارة‭ ‬السياحة‭ ‬والآثار‭ ‬فى‭ ‬الترويج‭ ‬لمنتج‭ ‬سياحى‭ ‬جديد‭ ‬متمثل‭ ‬فى‭ ‬السياحة‭ ‬الثقافية‭.‬


وأكد‭ ‬أن‭ ‬الزيادات‭ ‬الجديدة‭ ‬التى‭ ‬سيتم‭ ‬تطبيقها‭ ‬على‭ ‬أسعار‭ ‬تذاكر‭ ‬دخول‭ ‬السائحين‭ ‬للمواقع‭ ‬الأثرية‭ ‬والمتاحف‭ ‬خلال‭ ‬شهر‭ ‬يونيو‭ ‬القادم،‭ ‬لن‭ ‬تؤثر‭ ‬على‭ ‬الإقبال‭ ‬السياحى‭ ‬على‭ ‬المواقع‭ ‬الأثرية،‭ ‬مشيرا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الزيادات‭ ‬الجديدة‭ ‬متعلقة‭ ‬بزيادة‭ ‬سعر‭ ‬صرف‭ ‬العملات‭ ‬الأجنبية‭ ‬مقابل‭ ‬الجنيه‭ ‬المصرى،‭ ‬والتى‭ ‬ارتفعت‭ ‬مؤخرًا‭ ‬بشكل‭ ‬كبير‭ ‬فى‭ ‬السوق‭ ‬المصرى‭ ‬بسبب‭ ‬أسعار‭ ‬رفع‭ ‬الفائدة‭ ‬مما‭ ‬طلب‭ ‬رفع‭ ‬أسعار‭ ‬تذاكر‭ ‬دخول‭ ‬المواقع‭ ‬الأثرية‭ ‬للزائرين‭ ‬الأجانب‭.‬


تعظيم‭ ‬عوائد‭ ‬السياحة
فى‭ ‬نفس‭ ‬السياق،‭ ‬أوضح‭ ‬محمد‭ ‬فاروق،‭ ‬رئيس‭ ‬لجنة‭ ‬السياحة‭ ‬الإلكترونية‭ ‬بغرفة‭ ‬شركات‭ ‬السياحة،‭ ‬أن‭ ‬السياحة‭ ‬فى‭ ‬مصر‭ ‬تنقسم‭ ‬إلى‭ ‬نوعين‭ ‬أحدهما‭ ‬السياحة‭ ‬الشاطئية‭ ‬والتى‭ ‬تستحوذ‭ ‬على‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬70‭% ‬من‭ ‬السياحة‭ ‬الوافدة‭ ‬إلى‭ ‬مصر،‭ ‬والشق‭ ‬الثانى‭ ‬يتمثل‭ ‬فى‭ ‬السياحة‭ ‬الثقافية‭ ‬والتى‭ ‬تستحوذ‭ ‬على‭ ‬باقى‭ ‬السياحة‭ ‬الوافدة،‭ ‬مشيرا‭ ‬إلى‭ ‬مصر‭ ‬تفتقد‭ ‬إلى‭ ‬أنواع‭ ‬أخرى‭ ‬مثل‭ ‬السياحة‭ ‬العلاجية‭ ‬وسياحة‭ ‬التسوق،‭ ‬والسياحة‭ ‬التعليمية‭ ‬بعد‭ ‬شروع‭ ‬الدولة‭ ‬فى‭ ‬بناء‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬المدارس‭ ‬والجامعات‭ ‬المتطورة،‭ ‬وهى‭ ‬أنواع‭ ‬بدأت‭ ‬الدول‭ ‬المحيطة‭ ‬الاتجاه‭ ‬إليها‭ ‬لتعظيم‭ ‬عوائد‭ ‬السياحة‭ ‬الوافدة‭ ‬من‭ ‬الخارج‭.‬


وأضاف‭ ‬رئيس‭ ‬لجنة‭ ‬السياحة‭ ‬الإلكترونية‭ ‬بغرفة‭ ‬شركات‭ ‬السياحة‭ ‬لـ«فيتو‮»‬،‭ ‬أن‭ ‬أحمد‭ ‬عيسى‭ ‬وزير‭ ‬السياحة‭ ‬والآثار‭ ‬بدأ‭ ‬النظر‭ ‬إلى‭ ‬تلك‭ ‬النقاط،‭ ‬خاصة‭ ‬فى‭ ‬ظل‭ ‬المجهود‭ ‬الكبير‭ ‬الذى‭ ‬قام‭ ‬به‭ ‬الدكتور‭ ‬خالد‭ ‬العنانى‭ ‬وزير‭ ‬السياحة‭ ‬والآثار‭ ‬السابق‭ ‬فى‭ ‬ملف‭ ‬السياحة‭ ‬الثقافية‭ ‬وتطوير‭ ‬المناطق‭ ‬الأثرية،‭ ‬مشيرا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬مصر‭ ‬فى‭ ‬حاجة‭ ‬إلى‭ ‬إعادة‭ ‬بناء‭ ‬غرف‭ ‬فندقية‭ ‬جديدة‭ ‬لاستيعاب‭ ‬التدفق‭ ‬السياحى‭ ‬وتطوير‭ ‬البنية‭ ‬التحتية‭ ‬بالفنادق‭ ‬الموجودة‭ ‬حاليا،‭ ‬والتوسع‭ ‬فى‭ ‬إنشاء‭ ‬فنادق‭ ‬فئة‭ ‬3‭ ‬نجوم‭ ‬لخلق‭ ‬أنواع‭ ‬مختلفة‭ ‬من‭ ‬الإقامة‭ ‬الفندقية‭ ‬للسائحين‭ ‬مما‭ ‬يسهم‭ ‬فى‭ ‬تجويد‭ ‬الخدمات‭ ‬المقدمة‭ ‬لهم‭.‬


‭ ‬منطقة‭ ‬الفسطاط‭ ‬التاريخية
بدوره‭..‬كشف‭ ‬المهندس‭ ‬خالد‭ ‬صديق‭ ‬رئيس‭ ‬صندوق‭ ‬التنمية‭ ‬الحضرية‭ ‬التابع‭ ‬لمجلس‭ ‬الوزراء‭ ‬عن‭ ‬أن‭ ‬مشروع‭ ‬إعادة‭ ‬إحياء‭ ‬القاهرة‭ ‬التاريخية‭ ‬أحد‭ ‬أهم‭ ‬المشروعات‭ ‬القومية‭ ‬التى‭ ‬تستحوذ‭ ‬على‭ ‬اهتمام‭ ‬كبير‭ ‬من‭ ‬الصندوق‭ ‬والحكومة‭ ‬ككل،‭ ‬ويتم‭ ‬بذل‭ ‬جهود‭ ‬مضاعفة‭ ‬لتنفيذه‭ ‬وفقا‭ ‬للمخطط‭ ‬والمستهدف‭ ‬من‭ ‬المشروع‭.‬
وأكد‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬المشروع‭ ‬سيتم‭ ‬تنفيذه‭ ‬على‭ ‬مراحل،‭ ‬وتم‭ ‬البدء‭ ‬بالمرحلة‭ ‬العاجلة‭ ‬بإعادة‭ ‬التأهيل‭ ‬العمرانى‭ ‬لعدد‭ ‬5‭ ‬مناطق،‭ ‬وهى‭: ‬المنطقة‭ ‬المحيطة‭ ‬بمسجد‭ ‬الحاكم،‭ ‬والمنطقة‭ ‬المحيطة‭ ‬بمسجد‭ ‬الحسين،‭ ‬ومنطقتى‭ ‬باب‭ ‬زويلة‭ ‬وحارة‭ ‬الروم،‭ ‬ومنطقة‭ ‬درب‭ ‬اللبانة،‭ ‬والمنطقة‭ ‬حول‭ ‬میدان‭ ‬القلعة،‭ ‬بالإضافة‭ ‬لمشروع‭ ‬تطوير‭ ‬حدائق‭ ‬الفسطاط‭ ‬فى‭ ‬القاهرة‭.‬


“صديق”‭ ‬كشف‭ ‬عن‭ ‬رصد‭ ‬استثمارات‭ ‬تقدر‭ ‬بـ6‭ ‬مليارات‭ ‬جنيه‭ ‬لتنفيذ‭ ‬مشروع‭ ‬القاهرة‭ ‬التاريخية،‭ ‬و6‭ ‬مليارات‭ ‬جنيه‭ ‬أخرى‭ ‬لتنفيذ‭ ‬مشروع‭ ‬تطوير‭ ‬حدائق‭ ‬الفسطاط‭ ‬فى‭ ‬القاهرة،‭ ‬وتم‭ ‬توفير‭ ‬هذه‭ ‬الأموال‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬قرض‭ ‬من‭ ‬البنك‭ ‬المركزى‭ ‬بعد‭ ‬موافقة‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء‭ ‬وسيتم‭ ‬تسديده‭ ‬من‭ ‬حصيلة‭ ‬بيع‭ ‬وحدات‭ ‬تطوير‭ ‬عواصم‭ ‬المحافظات،‭ ‬مؤكدًا‭ ‬أن‭ ‬العمل‭ ‬فى‭ ‬مشروع‭ ‬القاهرة‭ ‬التاريخية‭ ‬يتم‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬عدة‭ ‬محاور‭ ‬أولها‭: ‬الاستفادة‭ ‬من‭ ‬المناطق‭ ‬الخربة‭ ‬والمتهدمة‭ ‬حيث‭ ‬يتم‭ ‬إزالتها‭ ‬والبناء‭ ‬عليها،‭ ‬أما‭ ‬المبانى‭ ‬التاريخية‭ ‬سواء‭ ‬المسجلة‭ ‬أو‭ ‬غير‭ ‬المسجلة‭ ‬فيتم‭ ‬ترميمها‭ ‬بالاتفاق‭ ‬مع‭ ‬وزارة‭ ‬الآثار‭ ‬وبالنسبة‭ ‬للمبانى‭ ‬المنشأة‭ ‬حديثا‭ ‬فيتم‭ ‬صبغها‭ ‬بالطابع‭ ‬المميز‭ ‬للمنطقة‭ ‬ليتم‭ ‬عقب‭ ‬إنهاء‭ ‬أعمال‭ ‬التطوير‭ ‬توصيل‭ ‬المرافق‭ ‬لهذه‭ ‬المناطق‭.‬


وأشار‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬إستراتيجية‭ ‬المشروع‭ ‬تقوم‭ ‬على‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬المبانى‭ ‬الأثرية‭ ‬وذات‭ ‬القيمة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الترميم‭ ‬وإعادة‭ ‬استخدامها،‭ ‬وإحياء‭ ‬النسيج‭ ‬العمرانى‭ ‬التاريخى‭ ‬للمنطقة‭ ‬وإعادة‭ ‬تواصله‭ ‬فى‭ ‬المناطق‭ ‬التى‭ ‬تعرض‭ ‬فيها‭ ‬للتدمير‭ ‬كلما‭ ‬أمكن‭ ‬ذلك،‭ ‬وحصر‭ ‬الأنشطة‭ ‬غير‭ ‬الملائمة‭ ‬لطبيعة‭ ‬المنطقة‭ ‬التاريخية،‭ ‬وتخصيص‭ ‬أماكن‭ ‬بديلة‭ ‬لها‭ ‬أو‭ ‬تشجيعها‭ ‬على‭ ‬تغيير‭ ‬النشاط،‭ ‬والتأهيل‭ ‬والإحياء‭ ‬العمرانى‭ ‬وإعادة‭ ‬البناء‭ ‬الانتقائى‭ ‬المنسق‭ ‬مع‭ ‬النسيج‭ ‬العمرانى‭.‬


وأضاف‭ ‬أن‭ ‬المشروع‭ ‬يهدف‭ ‬للتأهيل‭ ‬العمرانى‭ ‬للمناطق‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تحسين‭ ‬البيئة‭ ‬العمرانية‭ ‬والسكنية‭ ‬والبنية‭ ‬التحتية‭ ‬وتحسين‭ ‬الخدمات‭ ‬والفراغ‭ ‬العام‭ ‬وحركة‭ ‬المرور‭ ‬ووسائل‭ ‬الحركة‭ ‬والسياسات‭ ‬العمرانية‭ ‬وسبل‭ ‬إدارتها،‭ ‬والتأهيل‭ ‬المجتمعى‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تحسين‭ ‬الظروف‭ ‬الاجتماعية‭ ‬والاقتصادية‭ ‬المحلية‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تطوير‭ ‬تعليمهم‭ ‬ومهاراتهم‭ ‬وخاصة‭ ‬فى‭ ‬مجال‭ ‬الحرف،‭ ‬وتوفير‭ ‬موارد‭ ‬تمويلية،‭ ‬وتوفير‭ ‬الوظائف،‭ ‬والتأهيل‭ ‬السياحى‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تحويل‭ ‬المنطقة‭ ‬بأكملها‭ ‬إلى‭ ‬‮«‬متحف‭ ‬مفتوح‮»‬‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬إبراز‭ ‬المواقع‭ ‬التاريخية‭ ‬الفعلية،‭ ‬وتأهيل‭ ‬المعالم‭ ‬التاريخية‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الترميم‭ ‬والحفاظ‭ ‬وإنقاذ‭ ‬الآثار‭ ‬والمبانى‭ ‬ذات‭ ‬القيمة‭ ‬من‭ ‬التدهور‭.‬


كما‭ ‬أوضح،‭ ‬أن‭ ‬تفاصيل‭ ‬مشروع‭ ‬تطوير‭ ‬منطقة‭ ‬الفسطاط‭ ‬التاريخية،‭ ‬أحد‭ ‬أهم‭ ‬المشروعات‭ ‬القومية‭ ‬حيث‭ ‬يعد‭ ‬مقصدا‭ ‬سياحيا‭ ‬إقليميا‭ ‬وعالميا،‭ ‬ويتم‭ ‬من‭ ‬خلاله‭ ‬إحياء‭ ‬الصناعات‭ ‬التقليدية‭ ‬الخاصة‭ ‬بالمنطقة‭ ‬ويظهر‭ ‬فيها‭ ‬تاريخ‭ ‬مصر‭ ‬العظيمة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬أنشطة‭ ‬ترفيهية‭ ‬تعتمد‭ ‬على‭ ‬إحياء‭ ‬التراث‭ ‬ويخلد‭ ‬فيها‭ ‬أمجاد‭ ‬أبناؤها‭ ‬على‭ ‬مدار‭ ‬العصور‭ ‬مرورًا‭ ‬بالعصر‭ ‬الإسلامى‭ ‬وحتى‭ ‬الحاضر‭ ‬الزاهر‭.‬


وأوضح‭ ‬أن‭ ‬مساحة‭ ‬المشروع‭ ‬حوالى‭ ‬500‭ ‬فدان‭ ‬باستتثمارات‭ ‬تقدر‭ ‬بـ6‭ ‬مليارات‭ ‬جنيه،‭ ‬ويضم‭ ‬مشروع‭ ‬حدائق‭ ‬الفسطاط‭ ‬جامع‭ ‬عمرو‭ ‬بن‭ ‬العاص‭ ‬والمركز‭ ‬الترفيهى‭ ‬لحديقة‭ ‬الفسطاط،‭ ‬وساحة‭ ‬الشهداء‭ ‬وساحة‭ ‬القلعة‭ ‬وساحة‭ ‬الحديقة‭ ‬وساحة‭ ‬انتظار‭ ‬السيارات،‭ ‬وحديقة‭ ‬الاستقبال‭ ‬وبيت‭ ‬القاهرة،‭ ‬ومركز‭ ‬للشرطة‭ ‬ونادى‭ ‬وزارة‭ ‬الآثار‭ ‬ودار‭ ‬الوثائق‭ ‬القومية،‭ ‬ومنطقة‭ ‬الكنائس،‭ ‬وممشى‭ ‬البستان،‭ ‬والمركز‭ ‬الإبداعى‭ ‬للأطفال‭ ‬ومنطقة‭ ‬تفاعل‭ ‬الأطفال‭ ‬مع‭ ‬الحيوانات‭ ‬الأليفة،‭ ‬والمتحف‭ ‬القومى‭ ‬للحضارة‭ ‬المصرية،‭ ‬والحديقة‭ ‬التذكارية،‭ ‬والحديقة‭ ‬النباتية،‭ ‬ومجسم‭ ‬أيقونى‭ ‬والساحة‭ ‬الاحتفالية‭.‬


استعادة‭ ‬الهوية‭ ‬المفقودة
المهندس‭ ‬محمد‭ ‬أبو‭ ‬سعدة‭ ‬رئيس‭ ‬الجهاز‭ ‬القومى‭ ‬للتنسيق‭ ‬الحضارى‭ ‬أكد‭ ‬أن‭ ‬مشروعات‭ ‬الجهاز‭ ‬فيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بالقاهرة‭ ‬الخديوية‭ ‬ومنطقة‭ ‬وسط‭ ‬البلد‭ ‬تمثلت‭ ‬فى‭ ‬تطوير‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الميادين‭ ‬ومنها‭ ‬ميدان‭ ‬مصطفى‭ ‬كامل‭ ‬وميدان‭ ‬طلعت‭ ‬حرب،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬شوارع‭ ‬قصر‭ ‬النيل‭ ‬والتحرير‭ ‬طلعت‭ ‬حرب‭.‬


وأضاف‭ ‬‮«‬أبو‭ ‬سعدة‮»‬‭ ‬فى‭ ‬تصريحات‭ ‬خاصة‭ ‬لـ»فيتو‮»‬‭ ‬أن‭ ‬الهدف‭ ‬من‭ ‬تطوير‭ ‬تلك‭ ‬المنطقة‭ ‬كان‭ ‬وفقا‭ ‬لخطة‭ ‬التنسيق‭ ‬الحضارى‭ ‬بإعادة‭ ‬اللمسة‭ ‬الحضارية‭ ‬للمنطقة‭ ‬وإعادة‭ ‬هويتها‭ ‬التى‭ ‬ميزتها‭ ‬على‭ ‬مدار‭ ‬سنوات‭ ‬طويلة‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تحدث‭ ‬بعض‭ ‬التغييرات‭ ‬التى‭ ‬أفقدت‭ ‬المنطقة‭ ‬رونقها‭.‬


وتابع‭: ‬‮«‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬تاريخ‭ ‬المدينة‭ ‬وصورتها‭ ‬البصرية‭ ‬كانت‭ ‬ضرورة‭ ‬قصوى‭ ‬لتعيد‭ ‬أهمية‭ ‬القاهرة‭ ‬التاريخية‭ ‬والتى‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬اعتبارها‭ ‬حى‭ ‬يغلق‭ ‬عقب‭ ‬نهاية‭ ‬اليوم‭ ‬بالنسبة‭ ‬للسياح‭ ‬والزوار‭.. ‬بل‭ ‬هى‭ ‬أيضًا‭ ‬منطقة‭ ‬سكنية‭ ‬يقطن‭ ‬بها‭ ‬مواطنون‭ ‬لديهم‭ ‬متطلبات‭ ‬معيشية‭ ‬من‭ ‬المحال‭ ‬التجارية‭ ‬ومطاعم‭ ‬ومولات‭ ‬ومدارس‭ ‬وورش‭ ‬وغيرها‭.. ‬فكان‭ ‬التحدى‭ ‬هو‭ ‬إعادة‭ ‬الرونق‭ ‬لتلك‭ ‬المنطقة‭ ‬دون‭ ‬الإخلال‭ ‬بالأماكن‭ ‬التى‭ ‬يحتاج‭ ‬إليها‭ ‬قاطنو‭ ‬ذلك‭ ‬الحى‭ ‬لسد‭ ‬حاجاتهم‭ ‬أو‭ ‬التعرض‭ ‬لها‭ ‬بالإغلاق‮»‬‭.‬


وأشار‭ ‬رئيس‭ ‬الجهاز‭ ‬القومى‭ ‬للتنسيق‭ ‬الحضارى‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬منطقة‭ ‬وسط‭ ‬البلد‭ ‬عن‭ ‬غيرها‭ ‬من‭ ‬الأماكن‭ ‬كان‭ ‬تعاملا‭ ‬حذرا‭ ‬حرصوا‭ ‬من‭ ‬خلاله‭ ‬على‭ ‬مراعاة‭ ‬الطابع‭ ‬التاريخى‭ ‬والمعمارى‭.. ‬وألا‭ ‬يؤثر‭ ‬التطوير‭ ‬على‭ ‬تلك‭ ‬الهوية‭ ‬التى‭ ‬تحتفظ‭ ‬بها‭ ‬المنطقة‭ ‬منذ‭ ‬عشرات‭ ‬السنين‮»‬‭.‬


وعن‭ ‬مشروعات‭ ‬الجهاز‭ ‬القومى‭ ‬للتنسيق‭ ‬الحضارى‭ ‬المقبلة‭ ‬أوضح‭ ‬المهندس‭ ‬محمد‭ ‬أبو‭ ‬سعدة‭ ‬أن‭ ‬تجربة‭ ‬وسط‭ ‬القاهرة‭ ‬قاموا‭ ‬بتطبيقها‭ ‬بشكل‭ ‬مختلف‭ ‬فى‭ ‬بعض‭ ‬أحياء‭ ‬مصر‭ ‬الجديدة،‭ ‬حيث‭ ‬انتهوا‭ ‬من‭ ‬ذلك‭ ‬بمنطقة‭ ‬الكوربة‭ ‬والتى‭ ‬تم‭ ‬استعادة‭ ‬جمالها،‭ ‬وإبراز‭ ‬الجوانب‭ ‬المعمارية‭ ‬المميزة‭ ‬لها،‭ ‬قائلا‭: ‬‮«‬جميع‭ ‬واجهات‭ ‬المبانى‭ ‬فى‭ ‬تلك‭ ‬المنطقة‭ ‬والتى‭ ‬تعرضت‭ ‬للتشويه‭ ‬على‭ ‬مدار‭ ‬سنوات‭ ‬تم‭ ‬استعادة‭ ‬العناصر‭ ‬الحضارية‭ ‬لها‭.. ‬وبدت‭ ‬بشكل‭ ‬مميز‭ ‬كما‭ ‬كنا‭ ‬نخطط‭ ‬قبل‭ ‬الشروع‭ ‬فى‭ ‬أعمال‭ ‬التطوير‭ ‬لمصر‭ ‬الجديدة‮»‬‭.‬


وتابع‭: ‬‮«‬كذلك‭ ‬من‭ ‬المقرر‭ ‬أن‭ ‬نشرع‭ ‬فى‭ ‬تطوير‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الشوارع‭ ‬التاريخية‭ ‬والمناطق‭ ‬التراثية‭ ‬بمحافظة‭ ‬الإسكندرية‭.. ‬ومنها‭ ‬شارع‭ ‬فؤاد‭ ‬ومنطقة‭ ‬النبى‭ ‬دانيال‭.. ‬حيث‭ ‬من‭ ‬المقرر‭ ‬أن‭ ‬تدخل‭ ‬تلك‭ ‬الأماكن‭ ‬لخطة‭ ‬إعادة‭ ‬رونقها‭ ‬الحضارى‭.. ‬ومن‭ ‬المعروف‭ ‬أن‭ ‬تلك‭ ‬الأماكن‭ ‬لها‭ ‬تاريخ‭ ‬كبير‭ ‬ومن‭ ‬أبرز‭ ‬المعالم‭ ‬القديمة‭ ‬بمدينة‭ ‬الإسكندرية‮»‬

نقلًا عن العدد الورقي…،

الجريدة الرسمية