رئيس التحرير
عصام كامل

المخابرات.. وإغراء الصحفيين

أغلب مؤامرات وعمليات المخابرات الأمريكية  ناجحة نوعا ما بسبب الخبرة والسخاء بالاتفاق عليها، فقد تمكنت من إزالة حكماء ورؤساء وجاءت بغيرهم ومع ذلك ارتكبت أخطاء، منها معلومات مفادها أن قوات الثورة في فيتنام الشمالية يحتجزون الأسرى الأمريكيين وبالأخص الطيارين في معسكر سون تاي وكان ذلك في عام ١٩٧٠، فوافق الرئيس نيكسون بالقيام بعملية عسكرية لإنقاذ الأسرى.. 

 

ونقلت كتيبتان من كوماندوز الجيش الأمريكي مع بعض الأدلاء من عملاء المخابرات.. واقتحمت المعسكر فوجدوه خاويا إلا من بعض الدجاجات. وإرسال طائرة التجسس فوق الأجواء الروسية فأسقطها الروس واعتقلوا قائدها واعترف بالتجسس وفضيحة شراء المؤسسات الصحفية والأدباء والصحفيين لأغراض دعائية.. 

 

المخابرات الأمريكية منذ تأسيسها تعاملت مع الصحفيين والطلبة والأدباء ومختلف دور النشر والثقافة وذلك لنشر الدعايات المختلفة التي يهم أمريكا أن توصلها إلى أقاصي الأرض حتى شعر معظم المثقفين بهذا الخطر فعبروا عن سخطهم بطريقتهم الخاصة فأحرقوا مكتبة ومركزا ثقافيا أمريكيا في مختلف دول العالم.. وفعلا فقد وجدوا أن معظم الكتب والتي توزع مجانا كانت كتب دعائية وضعت بطلب من الحكومة الأمريكية لتبرير سياستها دون احترام للحقيقة التاريخية.. 

إن وسيلة المخابرات المركزية في إغراء الكتاب والصحفيين أصبحت معروفة حيث تأخذ أحد الأسرار التي تملكها حول قضية سياسية معينة وتعرضها على صحفي معروف مشترطة عليه مقابل الإطلاع عليها وضع كتاب عن الموضوع باسمه وتعطيه الوقت الكافي على أن يكون لها حق تغيير ما تشاء من الكتاب، وقليل من الصحفيين يتمكنون من مقاومة هذا الإغراء المزدوج في الحصول على المال والتمتع بالشهرة عبر نشر الملفات السرية.. هذا الإغراء يجعل الصحفي يتخلى عن حياته الفكرية والعقائدية بحث يصبح أداة طيعة في يد المخابرات التي تملي عليه ما تريد هي أن يعرفه الناس ويطلعوا عليه.

الجريدة الرسمية