رئيس التحرير
عصام كامل

سيفقدها عرشها.. أقوى تهديد من ماسك لشركة آبل حال وقف تويتر على هواتفها

ماسك المالك الجديد
ماسك المالك الجديد لتويتر

"حرب مصغرة" أو استباقية شنها على ما يبدو مالك تويتر الجديد، إيلون ماسك، خلال الساعات الماضية على شركة التكنولوجيا العملاقة آبل، مفجرًا مفاجأة من العيار الثقيل، بإعلانه أن الأخيرة قد توقف تطبيق التغريد الشهر عن متجر "آب ستور".

 

فهل تستطيع فعلًا شركة الهواتف الذكية اتخاذ تلك الخطوة؟

 

أمر سهل للغاية!

قد نجد الجواب على هذا السؤال في تغريدات سابقة لماسك نفسه، حيث أعلن قبل أيام أنه في حال أقدمت آبل أو جوجل على حظر "العصفور الأزرق"، فسيعمل على صنع "هاتف جديد"!

 

أتى رده هذا، بعدما اقتُرِحَتْ هذه الفكرة عليه لأول مرة، من قبل ليز ويلر (البودكاستر)، كاتبة في تغريدة: "إذا أقدمت شركتا أبل وجوجل على حظر تويتر من متاجرهما فعلى ماسك إنتاج هاتفه الذكي الخاص".

 

كما أضافت "سوف يتخلى نصف سكان البلاد بسعادة عن أجهزة iPhone وAndroid المتطفلة". 

 

وأردفت "الرجل يصنع الصواريخ التي تحط على المريخ، لا بدَّ أن يكون إنتاج هاتف ذكي صغير سهلًا للغاية بالنسبة له، أليس كذلك؟".


رد ماسك

ليأتيها الرد في الحال من ماسك، قائلا: "آمل بالتأكيد ألا يحصل ذلك، ولكن إن لم يكن لدي خيار آخر، فسأنتج بالتأكيد هاتفًا بديلًا!".

 

لعل تلك إشارة أولية على إمكانية أو احتمال أن تتخذ آبل أو جوجل فعلًا قرارًا بحظر تويتر.


فعلتها سابقًا.. ولكن

أما الإشارة الأخرى، فتكمن في خطوات سابقة اتخذتها أبل في هذا السياق.

 

فقد أقدمت في يناير الماضي (2021) بالفعل على حظر تطبيق "parler" الذي كان يعتبر "موطنًا" للمحافظين من الحزب الجمهوري، وملاذًا لأنصار الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترمب.

 

وبررت قرارها هذا الذي جاء آنذاك قبل أيام من اقتحام أنصار ترمب مبنى الكابيتول الشهير في واشنطن، بأن التطبيق انتهك قواعد آبل، وروج للعنف والكراهية.

 

كما أكدت حينها أنها ترفض إعطاء مساحة على متاجرها للترويج لنشاطات عنيفة وغير قانونية.

 

واعتبرت أن Parler لم تتخذ التدابير المناسبة للتصدي لانتشار هذه التهديدات، فما كان أمامها سوى حظرها.

إلا أن آبل عادت ورفعت هذا الحظر بعد أشهر!

ما يعني أن أبل لديها الحق أو يمكنها على الأقل حظر تويتر.

 

لكن المسألة ليست بهذه البساطة مع "تطبيق" قوي وفعال مثل تويتر، لأن حظره قد يفتح جدالًا ونقاشًا قانونيًّا واسعًا ومحتدمًا في الولايات المتحدة وغيرها من البلدان، وقد يدفع حتى الكونغرس إلى التدخل في قضية هامة كهذه تتعلق بـ "حرية التعبير".

 

إنما يمكن للشركة العملاقة أن تعمد مثلًا إلى تأخير جداول الإصدار لأي ميزة جديدة مثلا قد يدخلها ماسك على تويتر، وأن تزعج بالتالي "العصفور الأزرق" وتؤخر مشاريع توسعه وتطويره أكثر.

 

 

وأمس أعلن مدير شركة تويتر، إيلون ماسك، أن شركة أبل هددت بإبعاد تطبيق "تويتر" من متجرها للتطبيقات الإلكترونية "آب ستور" دون توضيح السبب.

وأشار ماسك في تغريدة على "تويتر" إلى أن "أبل أوقفت الإعلانات على "تويتر"، متسائلا: "هل يكرهون حرية التعبير في أميركا؟".

وأضاف في تغريدة أخرى أن "أبل" هددت كذلك بإبعاد "تويتر" من "آب ستور"، لكنها لم تطلعنا على السبب".

ووجه سؤالا إلى المستخدمين: "هل تعرفون أن "أبل" تفرض ضريبة نسبتها 30% على كل ما تشترونه في "آب ستور"؟

وكانت صحيفة "فاينانشال تايمز" قد أفادت بأن الوكالات الرائدة للإعلانات التجارية علقت نشر إعلاناتها على "تويتر"، بسبب مواقف ماسك غير القابلة للتنبؤ بشأن إدارته للشركة.
وقف الإعلانات

وفي تغريدة يوم الاثنين قال ماسك إن شركة أبل قد توقفت في الغالب عن الإعلان على منصة تويتر.

ولم تستجب شركة أبل و"تويتر" على الفور لطلب التعليق من رويترز.

يذكر أنه منذ استحواذ الرجل المثير للجدل على منصة التغريد الشهيرة أواخر الشهر الماضي (أكتوبر) تخبط تويتر في العديد من العواصف.

فقد أوقفت عدة شركات كبرى مؤقتًا إعلاناتها على المنصة مثل جنرال موتورز، وموندليز إنترناشونال، وفولكس فاجن، ومؤخرًا أبل وغيرها.

فيما سرَّحت الشركة هذا الشهر نصف قوتها العاملة في فرق الاتصالات وإدارة المحتوى وحقوق الإنسان وأخلاقيات التعلم الآلي، بالإضافة إلى بعض فرق الإنتاج والهندسة.

الجريدة الرسمية