رئيس التحرير
عصام كامل

إمام مسجد الحسين يكشف رؤية عجيبة للمصريين مع النبي في الروضة الشريفة|فيديو

الشيخ أحمد مكي إمام
الشيخ أحمد مكي إمام وخطيب مسجد سيدنا الحسين

قال الشيخ أحمد مكي، إمام وخطيب مسجد الإمام الحسين رضي الله عنه: مسجد سيدنا الحسين هو مغناطيس الأولياء والصالحين والعلماء، ومن أصغر قيادة في الأوقاف لأكبر قيادة نعتبر أنفسنا خداما للإمام الحسين رضي الله عنه.

 

وأضاف لـ"فيتو": “حينما يأتي السادة العلماء نلتمس منهم الإجازة، وأذكر أن هناك واحدا من الصالحين - غير مصري - بلغني برؤية وقال لي هذه أمانة أرجو منك أن تبلغها لأهل مصر.. وقال أنتم عندكم يا أهل مصر ميزة عظيمة وقد رأيت رسول الله في رؤية يزف بشرى إليكم وقال لي أحملك أمانة أن توصلها لكل من استطعت وقال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخلون عليه الروضة الشريفة والزائرون عليه يدخلون من باب السلام فيسلمون عليه ثم ينصرفون.. ويدخل عليه كل أهل بلد في وفد مستقل حفاة على أقدامهم إلا المصريين يدخلون في المواجهة الشريفة وهم يركبون سيارات الرؤساء المكشوفة.. فقال يا رسول الله ما بال المصريين يختصون بهذا التكريم فقال: “أهل مصر يستحقون هذا التكريم لأنهم يحبون أهل بيتي ”.

محبة الحسين 

وكشف الشيخ أحمد مكي، إمام وخطيب مسجد الإمام الحسين، رضي الله عنه، عن سر محبة المصريين للإمام الحسين قائلا: “المصريون يحتفلون بأهل البيت طوال العام ويحتفلون بأهل البيت كل يوم، وهذا نراه في السيدة زينب وسيدنا الحسين والسيدة نفيسة، وكل مساجد آل البيت لأن لهم طبيعة فطرية في محبة آل بيت النبي”.

 

وأضاف في تصريح خاص بـ"فيتو":"النبي صلى الله عليه وسلم  حينما ذكر مصر قال إنكم ستفتحون أرضا يذكر فيها القيراط فاستوصوا بأهلها خيرا فإن لهم ذمة ورحما.. وقال عنهم خير أجناد الأرض، والمصريون بطبيعتهم شعب طيب ونقي وبعد المأساة التي تعرض لها آل البيت في كربلاء لم يجدوا مقرا لهم إلا في مصر، وهذا كله بأمر وقدر من الله".

 

دعاء لمصر 

وتابع: “مصر تحتضن آل البيت والصحابة، وحاذ أهل مصر بدعوة السيدة زينب رضي الله عنها حينما قالت: ” أهل مصر، نصرتمونا نصركم الله، وآويتمونا آواكم الله، وأعنتمونا أعانكم الله، وجعل لكم من كل مصيبة فرجًا ومن كل ضيق مخرجًا".

 

الليلة الختامية 

شهدت ساحة ومسجد الإمام الحسين، رضي الله عنه، توافد الآلاف من المحبين لآل بيت النبي صلى الله عليه وسلم من مختلف محافظات الجمهورية، للاحتفال بالليلة الختامية وذكرى استقبال الرأس الشريف للإمام الحسين رضي الله عنه حيث تم نقلها من مدينة عسقلان الفلسطينية، لتستقر بمقرها الكائن بين شارع المعز والجامع الأزهر الشريف بحي الجمالية، وذلك بحسب بعض الروايات التاريخية.

 

3 وقائع 

وتشير الروايات التاريخية أن هناك 3 وقائع موثقة لفتح القبر أثبتت وجود ارأس الشريف في مصر، حيث كانت الواقعة الأولى، والتي تذكرها الدكتورة سعاد ماهر في كتابها “مساجد مصر وأولياؤها الصالحون”، نقلا عن عثمان مدوخ في مؤلفه الشهير “العدل الشاهد في تحقيق المشاهد.


ويقول مدوخ، إن الأمير عبدالرحمن كتخدا، الذي اشتهر باهتمامه بصيانة وإقامة المباني في مصر ومنها سبيله الشهير بشارع المعز، أراد في عام 1175هـ توسعة المسجد الحسيني وإصلاحه، فقيل له أن المشهد الملاصق للمسجد لم يثبت أن الحسين دفن فيه، فأراد أن يتحقق من ذلك بنفسه، ودعا عبدالرحمن كتخدا عموم المصريين وعلمائهم، وكشف المشهد، وطلب من الشيخ أحمد بن الحسن الجوهري شيخ الفقه الشافعي في مصر في ذلك الحين، والشيخ المحدث أحمد بن عبدالفتاح الملوي، بالنزول إلى المشهد والتحقق من وجود الرأس الشريف.

وبالفعل نزل كل من الجوهري والملوي إلى المدفن وخرجا ليؤكدا لجموع المصريين أنهما شاهدا كرسي من الخشب الساج عليه طشت من ذهب فوقه ستارة من الحرير الأخضر، تحتها كيس من الحرير الأخضر الرقيق، داخله الرأس الشريف، وبناء على هذه الشهادة، أعلن عبدالرحمن كتخدا ثبوت وجود رأس الحسين بمشهده بالقاهرة، وبدأ في إعادة بناء المسجد بالكامل وعمل به صهريجا وحنفية وأضاف إليه إيوانين كما رتب لخدام المسجد والقائمين عليه مرتبات ثابتة ظل معمولا بها سنوات طوال.

 

تبرع من رجل أعمال
الواقعة الثانية، كانت في ثمانينات القرن الماضي، وكشفت عنها صحيفة الأهرام، حيث ثار جدل بين الكاتب الكبير الراحل أنيس منصور والكاتب الصحفي عبدالرحمن فهمي حول الحقيقة التاريخية لوجود رأس الحسين في القاهرة، وكتب كل منهما وجهة نظره في هذا الأمر وفي خضم  السجال الصحفي التاريخي، قام الشيخ حلمي عرفة، إمام المشهد الحسيني، بالاتصال على فهمي وأخبره أن هناك رجلا مهما يريد مقابلته بشأن قضية رأس الحسين، فتوجه فهمي على الفور إلى المشهد.

 

ويقول عبد الرحمن فهمي إنه قابل داخل المسجد الشيخ منصور الرفاعي الوكيل الأول لوزارة الأوقاف، والذي كان مسؤولا عن المساجد منذ عام 1977 وحتى أوائل التسعينيات، حيث أخبره الأخير أنه دخل إلى المشهد وطالع رأس الحسين بأم عينيه وقال الشيخ الرفاعي حينها، إن واقعة دخوله للضريح بدأت عندما تقدم أحد رجال الأعمال بطلب إلى وزير الأوقاف لتجديد ضريح الإمام الحسين على نفقته الخاصة، فوافق الوزير وكلف لجنة للنزول إلى القبر ومعاينته من الداخل للتأكد من مدى حاجته إلى الترميم، وبالفعل تشكلت اللجنة ونزل الشيخ الرفاعي ومعه رجل الأعمال وكان يدعى “عمر الفاروق” إلى القبر.

 

وعما شاهداه يقول الرفاعي: “نزلنا إلى مكان الرأس فوجدناه في حجرة صغيرة ملفوفا في قماش أخضر والحجرة مليئة برائحة المسك والزعفران معا.. وأحضر عمر الفاروق -رجل الأعمال- قماشة خضراء جديدة ولف بها الرأس مرة أخرى.. ووضع عليه كمية كبيرة من مختلف العطور، ثم أعاد الرأس إلى مكانه.. وخرجنا جميعا وقمنا بالإعلان على الملأ أن الرأس موجود في الضريح كما تؤكد روايات التاريخ”.

 

إمام المسجد
أما آخر هذه الوقائع،  أكدها الإمام السابق لمسجد الحسين، الشيخ أحمد فرحات، ففي أحد حواراته الصحفية، سئل الشيخ فرحات عما إذا كانت رأس الإمام الحسين رضي الله عنه مدفونة في مشهده بالقاهرة؟ فما كان من الرجل إلا أن أكد بشكل قاطع أن الرأس الشريف موجود بالفعل، وأن من يروجون خلاف ذلك هم أصحاب دعوات خبيثة مغرضة وتحيز وتعصب لا أساس لهما من الصحة.

 

و قال الشيخ إنه ثبت لديه بشكل شخصي أن الرأس مدفونة في القاهرة وقال بالنص: “والله لقد رأيتها كثيرا.. لا شك في وجودها هنا.. هذه حقائق تثبت منها بنفسي” ولم يوضح الشيخ فرحات تاريخ معين لدخوله قبر الحسين ومشاهدته للرأس الشريف، ولا من هم الذين شاركوه هذا الموقف.

الجريدة الرسمية