رئيس التحرير
عصام كامل

بـ 50،86% من أصوات الناخبين.. دا سيلفا ماسح الأحذية يعود لرئاسة البرازيل

 لولا دا سيلفا ماسح
لولا دا سيلفا ماسح الأحذية يعود للرئاسة

أعلنت الهيئة العليا للانتخابات في البرازيل فوز مرشح اليسار لولا دا سيلفا بالانتخابات الرئاسية.

ونال لولا دا سيلفا  50،86% من الأصوات مقابل 49،14% لمنافسه الرئيس المنتهية ولايته جايير بولسونارو.

 

فرحة بفوز  لولا دا سيلفا

ماسح الأحذية الذي أصبح رئيسًا 

ترك الدراسة وهو في العاشرة من عمره وعمل كماسح أحذية، حيث نشأ في أسرة فقيرة مكونة من 7 أفراد فكانت طفولته قاسية، لكن والدته علمته كيف يمشي مرفوع الرأس، فساهمت تلك الظروف الصعبة في تكوين شخصيته، فصار رئيسا للبرازيل.

"لويس إيناسيو لولا دا سيلفا" الذي تولى رئاسة البرازيل عام 2003 لمدة 8 سنوات، استطاع خلالها تغيير ملامح الدولة التي بلغ اقتصادها 2.62 تريليون دولار وأصبحت ضمن العشرة الكبار عالميا.

أولى لولا دا سيلفا الطبقة الفقيرة عناية فائقة واعتمد على نظام اقتصادي ناجح، يعتمد على الموارد الطبيعية والقدرات البشرية، استطاع من خلاله أن يدخل المجتمع البرازيلي مرحلة جديدة تمامًا حيث نما حجم الطبقة المتوسطة ليصل إلى 29 مليونًا، وهو ما أسهم في وجود سوق استهلاكية محلية قوية، وتم سحب 20 مليون برازيلي من الفقر انضموا إلى اقتصاد السوق، وأصبحوا من المستهلكين الجدد بدأوا في شراء كل شيء، بدءًا من السيارات ومرورًا بالمواقد والثلاجات والسفر في رحلات سياحية.

طفل يتفاعل أثناء متابعة عملية فرز الأصوات على الشاشة في جولة الإعادة

ارتفاع قيمة العملة

كما سددت البرازيل كل ديونها وأقرضت صندوق النقد الدولي ما يصل إلى 5 مليارات دولار، اعتبارا من نهاية عام 2010، بعد أن كانت على وشك الانهيار عام 2002، وارتفعت قيمة العملة البرازيلية بأكثر من الضعف أمام الدولار الأمريكي، وتقلصت ظاهرة عدم المساواة بين المواطنين، حيث ازداد دخل 10% من السكان الأكثر فقرا خمس مرات أسرع من دخل أغنى 10% من البلاد، كما تم تقليل معدل التضخم الذي خرج عن نطاق السيطرة في عهد سلفه، وتراجعت البطالة إلى مستوى قياسي منخفض، وانخفضت الأمية، وأصبحت البلاد صاحبة سابع أكبر اقتصاد في العالم عام 2010، لتتفوق على إيطاليا والهند وكندا.

 لولا دا سيلفا رئيسًا للبرازيل مجددًا

وكشف الرئيس السابق في مقابلة أجرتها معه "الإيكونوميست" عام 2010 بقصره الرئاسي، عن بعض العوامل التي ساعدته في جعل البرازيل بلدًا أفضل، حيث قال: "نحن بدأنا في اتخاذ التدابير اللازمة لرفع الفقراء إلى الطبقة المتوسطة جدا، ثم إلى الطبقة المتوسطة".

وأضاف: "أينما ذهبت في البرازيل سترى المشاريع والخدمات الممولة من الحكومة الفيدرالية، والتي تشمل محطات توليد الكهرباء والمرافق الصحية الأساسية، كما أصبحت الحكومة أكثر قدرة على تنفيذ مشاريع البنية التحتية الكبرى التي تحتاجها البرازيل".

الجريدة الرسمية