رئيس التحرير
عصام كامل

محمد إدريس ديبي.. الجنرال «الكتوم» يحكم تشاد لفترة انتقالية مدتها عامين

محمد إدريس ديبي
محمد إدريس ديبي

قام الجنرال محمد إدريس ديبي إتنو، اليوم، بتأدية اليمين في تشاد ليصبح رئيسا لفترة انتقالية على مدار عامين قبل انتخابات ديمقراطية، كما وعد بتعيين "حكومة وحدة وطنية في غضون أيام.

 

محمد إدريس ديبي

جاء ذلك إثر حوار وطني سيادي جامع سمح لرئيس الدولة بالترشح للرئاسة في نهاية الفترة الانتقالية، يحدث هذا في ظل غياب جزء كبير من المعارضة السياسية والمجموعات المسلحة الرئيسية المتمردة التي تندد بإدامة "سلالة ديبي" في السلطة.

 

وكان محمد إدريس ديبي أعلن أن "المرحلة الثانية من العملية الانتقالية" يجب أن تؤدي إلى "تعزيز ديمقراطيتنا" وأن الحكومة المقبلة "ستسعى جاهدة كي لا تتعرض إرادة الشعب التشادي لأي ضغوط". مضيفًا أن "الانتخابات ستنظم بشفافية وهدوء لضمان العودة إلى النظام الدستوري".

 

واستبدل الرئيس زيه العسكري المعتاد بلباس تشادي أبيض تقليدي خلال مراسم التنصيب التي أقيمت الإثنين في القصر الرئاسي في نجامينا،.

 

يشار إلى أن الجيش كان قد أعلن الجنرال البالغ من العمر 38 عامًا رئيسا للجمهورية في 20 أبريل 2021، على رأس مجلس عسكري انتقالي مكون من 15 جنرالًا، يوم مقتل والده إدريس ديبي إتنو على الجبهة في معارك ضد المتمردين بعدما حكم البلاد بقبضة من حديد لمدة 30 عامًا.

 

رئيس تشاد وقبيلة الزغاوة

ينتمي محمد إدريس ديبي رئيس تشاد إلى قبيلة "الزغاوة"، وهي قبيلة عربية تعيش غالبية أفرادها بين تشاد والسودان المجاور، ويحتلون مناصبًا سياسية وعسكرية عليا في تشاد وتأثيرهم في السلطة مهم.

 

وفور تسلم مهامه الجديدة، عين محمد إدريس ديبي 14 جنرالًا  في مجلس انتقالي. وهم في غالبيتهم عسكريون مقربون من ولده وينحدر عدد كبير منهم من قبيلته.

 

ترعرع محمد إدريس ديبي في كنف والده وتخرج من المدرسة العسكرية في تشاد في منتصف الألفيات حيث درس فنون الحرب والتخطيط العسكري. ثم استكمل بعد ذلك دراسته في ثانوية عسكرية فرنسية تقع بمدينة "إيكس أون بروفانس" جنوب شرق البلاد لمدة ثلاثة أشهر فقط.

 

ومباشرة بعد عودته من فرنسا، عينه والده في المديرية العامة لأمن مؤسسات الدولة التي ينتمي إليها الحرس الرئاسي.

 

شارك محمد إدريس ديبي في العديد من العمليات العسكرية التي عرفتها تشاد بجوار والده إدريس ديبي إتنو الذي كان يلتحق بجبهات القتال من حين إلى آخر.

 

معركة أم دام 

وتشكل معركة "أم دام" ضد متمردي "تيمان أرديمي" شرق تشاد في 2009 أبرز "محطات" محمد إدريس ديبي العسكرية. واستطاع جيش تشاد آنذاك أن يهزم المتمردين الذين كان يتزعمهم عمه تيمان أرديمي الذي يعيش في المنفى.

يوصف محمد إدريس ديبي بأنه رجل كتوم لا يحب الأضواء ويحض باحترام من قبل الجنود والمسؤولين العسكريين. تولى في 2010 قيادة فرق مدرعة من فيلق النخبة ثم عين في 2012 رئيسا للحرس الرئاسي. وبعد مرور سنة واحدة فقط، أي في 2013، تقلد محمد ديبي منصبا جديدا حيث أصبح قائدًا مساعدًا للقوات المسلحة التشادية في مالي والتي كان يترأسها الجنرال عمر بيكومو.

الجريدة الرسمية