رئيس التحرير
عصام كامل
Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements

درس أفيخاي!

Advertisements

قسم الحرب النفسية أحد أهم أقسام الموساد التي يعتمد عليها في التأثير المعنوي علي أعداء إسرائيل وبالتالي يكاد يكون القسم الرئيسي الذي يوظف باقي أقسام الجهاز المخابراتي الشهير بأعماله القذرة التي لا تعرف أخلاقا ولا التزاما من أي نوع! وقبل أيام وفي حلقات برنامجنا الإذاعي مواجهة قلنا إن الأيام المقبلة ستشهد  حملات منظمة علي عدة ملفات.. التعليم ووزيره ثم شئون البيئة للتشويش علي مؤتمر المناخ ثم حرب أكتوبر سعيا لتشويهها ضمن الحرب المعنوية! وبعد الحلقة طالب بعض المستمعين بإعادة تدوين التحذير والتنبيه ليكون مكتوبا علي صفحتنا علي فيس بوك وهو ما فعلناه! 


وأمس.. علي الصفحة ذاتها وعلي الخاص نداءات تطالب بالرد علي أفيخاي أدرعي المتحدث باسم جيش العدو.. لأنه يسئ -بعبارات لا نريد أن نعيدها- لحرب أكتوبر! وقبله ومعه وبعده عشرات أو مئات الصفحات التي تفعل الأمر نفسه!


أفيخاي والحرب المعنوية

أفيخاي أدرعي المجرم يمارس عمله في الحرب المعنوية ضدنا! ولذلك لا أتابعه ولا أريد أن أتابعه ويكفينا متابعة عملائه في كل مكان! لكن.. ما يفعله ويفعله الكيان التابع له يستوقفنا عن ذكاء إدارة المعارك.. فما من ذكري أكتوبر كل عام إلا ويفعل الإعلام الإسرائيلي كله كما يفعل أفيخاي أدرعي.. مرة أشرف مروان جاسوس! فنبتلع الطعم ونكرر نحن الاتهام نفسه! ومرة رأفت الهجان عمل لمصلحة إسرائيل! ويكرر البعض فينا الأمر نفسه! 

 

ومرة الأسري المصريين في حرب أكتوبر! والهدف التأثير علي معنوياتنا وإفساد فرحتنا بالنصر! السؤال الآن.. هل نفعل نحن مثل هؤلاء المجرمين مع فارق الحق الذي نحن عليه؟! بكل اختصار  ممكن وكل صراحة ممكنة نحن نفعل العكس.. ما من ذكري ٥ يونيو ٦٧  تمر إلا ونفعل العكس.. البعض يهاجم بلده وجيشه! وبالتالي يدري أو لا يدري يدعم الفكرة الإسرائيلية! حتي احتفالنا بالنصر لا يمر إلا بالتكرار المرير لهذه الأسطوانة  وهي ذقنا الذل والمرارة والعار إلخ إلخ إلخ! 

 

وهذا كله قيل لتبيان قيمة حرب أكتوبر في سنواتها الأولي مع الطعن في نظام الحكم السابق.. لكن اليوم ومع مرور عشرات السنوات لماذا نكرر.. ما يريده العدو؟!  هل رأيتم مرة أفيخاي أدرعي أو غيره يهاجم جولدا مائير وسنوات حكمها إلخ إلخ؟!  لا.. لا ولن تجد ذلك إلا هنا.. 

 

 

نقلد لليوم إعلام الجماعة الإرهابية  وعلي حساب الوطن وتاريخه ومعنويات وإتماء أبنائه!.. جلدنا أنفسنا آلاف المرات عن النكسة وحاولنا -في سنوات سابقة مضت حتي تولي المشير طنطاوي مسئولية وزارة الدفاع-  دفن سيرة حرب الاستنزاف العظيمة والنتيجة:  جاء اليوم الذي ندافع فيه عن حرب أكتوبر ذاتها! لأننا قدمنا -والبعض يقدم إلي اليوم- السياسي علي الوطني!
أخطاء كبيرة وقعنا فيها.. ليتنا نتعلم من أفيخاي أدرعي! جاء اليوم الذي نتمني فيه الاستفادة من المجرمين!  

Advertisements
Advertisements
الجريدة الرسمية