رئيس التحرير
عصام كامل

الماضي يلاحقها.. لحظة اعتقال والد جيورجيا ميلوني أثناء تهريب 1500 كيلو حشيش | فيديو

 جيورجيا ميلوني رئيسة
جيورجيا ميلوني رئيسة وزراء إيطاليا

يبدو أن ماضي عائلة اليمنية المتطرفة جيورجيا ميلوني أول امرأة تتولى رئاسة وزراء إيطاليا، سيطاردها؛ حيث إن جروحًا في ماضي عائلتها البعيد، لا تلتئم.

وفي كتاب سيرة ذاتية ألَّفته بعنوان Io sono Giorgia أو "أنا جيورجيا" المستمر كأكثر الكتب مبيعًا منذ صدر في إيطاليا قبل عام، وفيه أسطر معدودات تختصر ضبط الإسبان لوالدها فرانسيسكو وهو يحاول في 1995 تهريب 1500 كيلو جرام حشيش من المغرب إلى إيطاليا.

كانت جيورجيا بعمر 18 ذلك العام الذي مرَّت فيه 17 سنة على مغادرة والدها لبيت العائلة المكونة ذلك الوقت منها، ومن شقيقتها "أريانا " الأصغر سنًّا منها بعام، إضافة إلى والدتها Anna Paratore كاتبة الروايات الرومانسية، بحسب وسائل إعلام إيطالية وإسبانية، ذكر بعضها أن الأب مضى لسبب غير معروف للعيش والعمل في المطاعم بجزيرة "لا جوميرا" إحدى "جزر الكناري" التابعة في الأطلسي لإسبانيا. 

وفي "لا جوميرا" رافقه الفشل تلو آخر، واضطره للعمل بتهريب الخفيف من المحظورات في مركب كان يملكه باسم "كول ستار" ويحمل العلم الفرنسي، إلى أن قرر القيام بما يغنيه ويريحه، فخطط مع 3 آخرين لنقل 1500 كيلوجرام حشيش إلى إيطاليا، لكن الرياح جرت بعكس ما يشتهيه مركبه الشراعي، وفقًا لما يروي فيديو معروض أدناه باللغة الكتالونية، بثته قناة RTVE Balears التلفزيونية أمس الخميس بتويتر، وملخصه أن عاصفة فاجأت "كول ستار" قرب جزر "البليار" التابعة في البحر الأبيض المتوسط لإسبانيا، فلجأ صاحبه إلى ميناء "ماهون" بجزيرة Menorca الصغيرة، وحين فتَّش رجال الجمارك المركبَ عثروا فيه على رزم الحشيش.

بعد اعتقاله وشركائه الثلاثة، اعترف فرانشيسكو أثناء التحقيق معه، أنه وافق على نقل الحشيش لقاء 300 ألف دولار، وفق ما ذكرت صحيفة Diario de Mallorca الإسبانية من تفاصيل عن المخدرات التي تسببت في 1996 بحكم أصدرته محكمة مدينة Palma عاصمة جزيرة "مايوركا" المجاورة لجزيرة "مينوركا" بالسجن 9 سنوات على فرانشيسكو، و4 أعوام على كل من شركائه، وهو ما ألمت به "العربية.نت" من موقع الصحيفة التي نقلت من كتاب جيورجيا ميلوني أنها لم تتواصل مع والدها منذ غادر بيت العائلة على متن مركب اسمه Caballo Loco أو "الحصان المجنون" بالثمانينات، إلا عبر زيارات سنوية كانت تقوم بها مع أختها.

ميلوني، الأم لابنة وحيدة من شريكها Andrea Giambruno الصحفي بقناة تلفزيونية محلية، تروي في سيرتها الذاتية بالكتاب أيضًا، ما كرَّره متحدث باسمها أمس لصحيفة "تلجراف" البريطانية، من أنها فقدت الاتصال بوالدها وتوقفت عن رؤيته منذ كانت بعمر 13 على الأكثر "وليس لديها أي فكرة عما قد يكون قد فعله والدها، ولا تعتقد أنه يمكن تحميلها مسئولية تصرفات رجل اختار عدم رؤيتها منذ أن كانت طفلة "وفق تعبير المتحدث.


"رحل وأنا بعمر عام واحد"

كما ذكرت أنها شعرت "بلا شيء" حين علمت بوفاة والدها بسرطان عانى منه في الدم قبل بضع سنوات، وقالت لراديو محلي: "لم يكن هناك كره ولا كراهية. لم أشعر بأي شيء، كما لو أن شخصية تلفزيونية ماتت" مضيفة بمقابلة أخرى: "لقد رحل عن البيت حين كان عمري عام واحد فقط.. عاش في جزر الكناري، وكنا نزوره هناك لأسبوع أو أسبوعين مرة كل عام" ثم ربتها والدتها، إلى أن قررت عدم رؤيته مرة أخرى منذ أصبحت بعمر 13 عامًا، ساعدها على ذلك دخولها المعترك السياسي بعد عامين.

أما عن الأب الذي لم يعد إلى إيطاليا منذ غادر بيت العائلة، وكان على قيد الحياة قبل 10 سنوات، فيصعب العثور على صورة له في الإنترنت، أو معرفة العام الذي تُوفي فيه، بحسب ما ذكر موقع صحيفة El Periódico الكتالونية اللغة في إسبانيا، والمضيف بتقريره أنه كان ملحدًا، يؤمن بالأفكار الشيوعية، ومعروفًا في "جزر الكناري" بلقب فرانكو، لكنه ترك لابنته جرحًا عائليًّا كان له أثر كبير بحياتها، وفقًا لما استنتجته "العربية.نت" أيضًا مما ألمحت اليه وسائل إعلام إيطالية، أعاد بعضها الذاكرة في اليومين الماضيين إلى أمرين مهمين.

الأول، هو تشديد ابنته أثناء حملتها الانتخابية الأخيرة على أهمية القيم العائلية التقليدية، أما الثاني فكيلها الاتهامات لكثير من المهاجرين بأنهم "يصلون إلى شواطئ إيطاليا للمتاجرة بالمخدرات أو الدعارة من أجل البقاء على قيد الحياة" لذلك دعت ميلوني البالغة 45 سنة، إلى فرض حصار بحري لمنع وصول المزيد منهم من شمال أفريقيا.

الجريدة الرسمية