رئيس التحرير
عصام كامل

تهتمون بأوكرانيا أكثر منا.. اندلاع تظاهرات ضخمة ضد الحكومة التشيكية بسبب دعم كييف | فيديو

تظاهرات تشيك
تظاهرات تشيك

تصاعدت حالة السخط الشعبي داخل دولة تشيك، إزاء السياسة التي تنتهجها الحكومة في حرب أوكرانيا، ويقول معارضون إن الحكومة أصبحت تولي ملف الحرب اهتماما يفوق الأولويات الحياتية، وطالبوا بالحياد، لكن الحكومة قالت إن المتظاهرين موالين لروسيا.

ووصل هذا السخط الشعبي بحسب تقرير نشرته "سكاي نيوز" إلى مستويات كبيرة، مع خروج عشرات الآلاف في تظاهرة السبت، جابت شوارع العاصمة التشيكية براغ.

الحرب الروسية الأوكرانية

وانتقد المشاركون موقف الحكومة في الحرب في أوكرانيا، مشيرين إلى أنها اهتمت بالحرب أكثر من معالجة الارتفاع الكبير في أسعار الطاقة.

وبحسب "رويترز"، قال منظمو المظاهرة، إن "الدولة الواقعة في وسط أوروبا يجب أن تكون محايدة عسكريا، وتضمن إبرام عقود مباشرة مع موردي الغاز، بما في ذلك روسيا".

وقال رئيس الوزراء بيتر فيالا، الذي يقود تحالف يمين الوسط المكون من خمسة أحزاب، لخدمة "سي تي كي" الإخبارية، إن "المحتجين لا يفضلون مصالح البلاد".

وأضاف أن "الاحتجاج في ساحة فاتسلاف الرئيسية دعت إليه قوى موالية لروسيا".

أزمة الطاقة

وأججت أزمة الطاقة التي دفعت بها الحرب الأوكرانية، حالة عدم الاستقرار الاقتصادي في أوروبا، حيث أدى ارتفاع الأسعار إلى ازدياد التضخم، الذي وصل بالفعل إلى مستويات غير مسبوقة.

وتدعم التشيك أوكرانيا بقوة في حربها ضد القوات الروسية وتبرعت لكييف بالأسلحة، بما في ذلك الأسلحة الثقيلة.

إعادة إعمار أوكرانيا

وضعت الحكومة التشيكية قضية إعادة إعمار أوكرانيا على قمة أولوياتها، لاسيما مع تسلمها الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي مطلع يوليو الفائت.

كما أزالت التشيك العقبات أمام مواطنيها الراغبين في التوجه إلى أوكرانيا للمشاركة في القتال ضدّ روسيا، متوعدة بضمان الحصانة من خلال عفو رئاسي، علما أن القانون التشيكي يعاقب بالسجن لمدة تصل إلى خمس سنوات المواطنين الذين يقاتلون في صفوف جيش أجنبي.

وقدمت التشيك مساعدات عسكرية لأوكرانيا، وأعلنت وزيرة الدفاع جانا سيرنوشوفا، أن مئات الجنود التشيكيين جاهزون للانتشار في سلوفاكيا لدعم الجناح الشرقي لحلف شمال الأطلسي.

أزمة أوروبا

ومنذ اندلاع الحرب الروسية الاوكرانية باتت أزمات الطاقة تتفاقم يوما بعد يوم، حيث قال الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا إن هناك حاجة ماسة لتحرك أوروبي عاجل للتعامل مع أزمة الطاقة التي بلغت ذروتها، وأصبحت إحدى أهم القضايا في الوقت الراهن.

وذكرت وكالة نوفا الإيطالية للأنباء أن ماتاريلا بعث رسالة إلى منتدى أمبروسيتي التجاري السنوي، اعتبر فيها أن الدول منفردة لا يمكنها التعامل بفاعلية مع أزمة الطاقة.

ودعا الرئيس الإيطالي أوروبا إلى المضي قدما من أجل تحرير نفسها من الاعتماد على مصادر الطاقة الروسية.

واعتبر أن الاتحاد الأوروبي هو التكتل القاري الوحيد القادر على تهدئة أسعار الطاقة، ودعم أنشطة الإنتاج وضمان الخدمات للمواطنين.


وأشار إلى أن أزمة الطاقة فاقمت المشاكل والصعوبات الناجمة عن جائحة كورونا التي لم تنته بعد.

وأضاف ماتاريلا: "في الوقت ذاته، علينا العمل على تعظيم قطاع الطاقة المتجددة، وتأكيد التضامن الملموس مع أوكرانيا".

الجريدة الرسمية