رئيس التحرير
عصام كامل

بشرى انتظرها شعوب العالم كثيرا.. هذا موعد تصدير أولى شحنات الحبوب الأوكرانية

قمح
قمح

بعد أيام من اتفاق تاريخي على تصدير الحبوب هدَّأ روع العالم من مخاوف المجاعة، تستعد أوكرانيا لإرسال أولى شاحناتها خلال أيام قلائل، وفيما شدَّدت روسيا على أن هجماتها الصاروخية على ميناء أوديسا لن تؤثر في عمليات التصدير، وشددت الولايات المتحدة على وجود خطة بديلة لإخراج صادرات الحبوب من أوكرانيا.

وقالت أوكرانيا: إنها تتوقع إرسال أولى صادراتها من الحبوب هذا الأسبوع. 

وصرَّح وزير البنى التحتية، أولكسندر كوبراكوف: «نتوقع أن يبدأ العمل بالاتفاق في الأيام القليلة المقبلة، ونتوقع إنشاء مركز تنسيق في إسطنبول في الأيام القليلة المقبلة، نحن نعد كل شيء للبدء هذا الأسبوع»، معربًا عن أمله في أن تكون أول شحنة حبوب بموجب الاتفاق من ميناء تشورنومورسك غدًا الأربعاء. 

وأوضح كوبراكوف، أنه لا توجد قيود على كمية الحبوب التي يمكن تصديرها بموجب الاتفاق.

بدوره، قال يوري فاسيوكوف نائب وزير البنية التحتية: «نعتقد أننا سنكون مستعدين للعمل على استئناف الصادرات من موانئنا خلال الـ24 ساعة المقبلة، ونتحدث عن ميناء تشورنومورسك سيكون الأول، ثم أوديسا، ويليه ميناء بيفديني».

كما أضاف النائب الأول لوزير الزراعة الأوكراني أمس الإثنين، أن صادرات أوكرانيا من الحبوب قد تصل إلى 3.5 مليون طن شهريًّا في المستقبل القريب بفضل الاتفاق الذي تم توقيعه مؤخرًا، ويهدف لاستئناف صادرات الحبوب من موانئ البحر الأسود.

وأبلغ تاراس فيسوتسكي التلفزيون الأوكراني أن حجم صادرات الحبوب سيزيد تدريجيًّا كل شهر بدءًا من حوالي 1.5 مليون طن في أغسطس

ومن جانه أفاد الكرملين، بأن الهجوم الصاروخي الروسي على ميناء أوديسا لن يؤثر في تصدير الحبوب، داعيًا الأمم المتحدة إلى العمل على رفع القيود على الصادرات الروسية حتى ينجح اتفاق الحبوب. 

وقال دميتري بيسكوف، الناطق باسم الكرملين، في مؤتمر صحفي: إن روسيا استهدفت البنية التحتية العسكرية في هجوم صاروخي السبت الماضي، مضيفًا: «هذه الضربات مرتبطة تحديدًا بالبنية التحتية العسكرية، إنها ليست مرتبطة بأي شكل من الأشكال بالبنية التحتية المستخدمة لتصدير الحبوب، يجب ألا يؤثر ذلك، ولن يؤثر في بدء الشحنات».

ولفت بيسكوف، إلى أنه يتعين على الأمم المتحدة تنفيذ دورها بشأن القيود غير المباشرة المفروضة على شحنات الحبوب والأسمدة الروسية، قائلًا: «لا توجد قيود مباشرة، ولكن هناك قيودًا غير مباشرة لا تسمح لنا بتوفير هذه الشحنات بشكل كامل، والتي تعتبر حيوية للأسواق الدولية، وخاصة في المناطق التي بدأت تعاني من شبح الجوع».

 

خطة بديلة

في السياق، كشفت مسؤولة أمريكية بارزة، عن أن الولايات المتحدة، تعمل مع أوكرانيا على خطة بديلة، لإخراج صادرات الحبوب، في أعقاب الهجوم الروسي على ميناء أوديسا.

وقالت سامانثا باور، مديرة الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية: إن الخطة البديلة تتضمّن الطرق البرية، والسكك الحديدية والنهرية، وتعديل أنظمة السكك الحديدية، بحيث تتماشى بشكل أفضل مع تلك الموجودة في أوروبا، بحيث يمكن للصادرات أن تتحرك بسرعة أكبر. 

وأضافت: «لقد كنا نعد خطة الطوارئ.. فلا بديل عن إنهاء روسيا للحصار، وإخراج الحبوب بأكثر الطرق فعالية»، داعية الدول التي تلعب أدوارًا قيادية في النظام الدولي، إلى العمل بشكل أكبر، لمنع أزمة الغذاء من أن تتحول إلى كارثة.

 

إحباط

في الأثناء، أعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي، عن إحباط عملية للاستخبارات العسكرية الأوكرانية، كانت تهدف لتجنيد طيارين روس، واختطاف مقاتلات. 

وذكرت قناة «آر. تي. عربية» الروسية، أن الاستخبارات البريطانية، قدمت الدعم الرئيس للمخابرات العسكرية الأوكرانية لاختطاف مقاتلات روسية.

ووفق جهاز الأمن الفيدرالي الروسي، فإن الاستخبارات الأوكرانية، كانت تعمل بالتنسيق مع استخبارات حلف شمال الأطلسي، وقدمت الاستخبارات البريطانية الدعم الرئيس في هذه العملية.

وأشار الجهاز الروسي، إلى أن الاستخبارات العسكرية الأوكرانية، عملت تحت إشراف السلطات في كييف، وحاولت تجنيد وإغراء طيارين عسكريين روس، مقابل مكافأة مالية وضمانات، للحصول على جنسية إحدى دول الاتحاد الأوروبي.

 

محكمة دولية

قال رئيس لجنة التحقيق الروسية: إن موسكو وجهت اتهامات إلى 92 من العسكريين الأوكرانيين، بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، واقترحت تشكيل محكمة دولية. 

ونقل عن رئيس اللجنة، ألكسندر باستريكين، اتهامه أكثر من 220 شخصًا، من بينهم ممثلو القيادة العليا للقوات المسلحة الأوكرانية، إضافة إلى قادة وحدات عسكرية، قصفت السكان المدنيين، مشيرًا إلى أن هؤلاء الأوكرانيين تورطوا في ارتكاب جرائم ضد سلام وأمن البشرية، لا تسقط بالتقادم. 

وقال باستريكين: إنه تم توجيه اتهامات لاثنين وتسعين من القادة ومرؤوسيهم، وإنه تم إعلان أن 96 شخصًا، بينهم 51 من قادة القوات المسلحة مطلوبون للعدالة.

الجريدة الرسمية