رئيس التحرير
عصام كامل

التطبيع مع الشذوذ مرفوض.. قصة انسحاب « إيناكتس بنها» من المؤسسة الأم عالميا

إيناكتس بنها
إيناكتس بنها

الحمى العالمية للتطبيع مع المثلية لم تطلهم، كما لم يطوعهم للبقاء ذهب المعز ومكاسبه، هذا بالضبط ما حدث مع طلاب جامعة بنها وتحديدا فريق «إيناكتس » في كلية هندسة بنها والمشرفة عليهم الأكاديمية الدكتورة غادة عامر، وكيل الكلية إذ اتخذوا جميعا قرارا حاسما بالانسحاب من مسابقة دولية بذلوا فيها مجهودا ومالا، وفي الكواليس قصة ما حدث ترصدها «فيتو» بكل تفاصيلها.  


كانت "إيناكتس" العالمية قررت دعم الشواذ جنسيًا، وهنا كان الرد جليا للفريق المصري، الذي قرر الانسحاب من المسابقة والبحث عن فريق آخر لا يناقض في تصوراته وقناعاته وأخلاقياته الهوية المصرية والإسلامية. 


تكشف الدكتورة غادة عامر المشرف الأكاديمي للفريق ووكيل كلية الهندسة لشؤن الدراسات العليا والبحوث لـ«فيتو» المزيد عن إيناكتس  وتوضح أنها منظمة أمريكية تعمل في مجال التنمية المستدامة، وتشكل طلاب الجامعات فرقا تحمل  اسمها من خلال مشرف أكاديمي وفي ضوء تقارب الأهداف تشكل فريق إيناكتس  لجامعة بنها.


وأضافت: الفريق تم تأسيسه على مدار 3 سنوات من خلال 120 طالبا ومجلس إدارة يتكون 12 طالبا منهم رئيس ومسئولين عن الجزء المالي والإداري والتسويق وإدارة المشروع والإعلام وغيرها.


توضح عامر أن هناك سلاسة في إحلال وتجديد الطلاب، إذ عندما يتخرج بعض الأعضاء يتم تسكين طلاب آخرين وهكذا لإنجاز كافة المشروعات في التنمية المستدامة ـ على حسابهم الشخصي ـ باعتبارهم متطوعين.

المشروع

تكشف المشرف الأكاديمية عن المشروع أن الفريق خلال العام الماضي قدم مشروعا عن سمك نيلي أرخص من سمك  التونة لتوطيد تلك الصناعة وترشيد النفقات، وبالفعل حصلوا على كافة الموافقات أن المنتج صالح للاستخدام الآدمي وارتقوا به في المركز الخامس.  
وأكملت: الطلاب حاليا دشنوا مشروعا جديدا باستخدام ريش الفراخ الذي يلوث البيئة، وطوعوه لخدمة البيئة من خلال استخدامه كعازل للصوت والحرارة، وكان من المقرر التقدم بالمشروع هذا العام، ولكنهم فوجئوا بإعلان المنظمة تأييدها للحمي العالمية التي تساند الشواذ جنسيا بدلا من مواجهة المشكلة بحل مناسب أخلاقيا، وهنا على الفور رفض أعضاء الفريق وبالإجماع البقاء داخل هذا التجمع شكلا وموضوعا. 


وأوضحت الدكتورة غادة عامر أن أعضاء الفريق أصدروا بيانا جاء فيه: "فوجئ فريق إيناكتس  بنها بالقرار الذي اتخذته إيناكتس العالمية بدعم الشذوذ الجنسي قبل ٥٥ يوما من قيام المسابقة النهائية. 


وأضاف البيان:"إننا في فريق إيناكتس  بنها، نرى أن هذا النهج المفاجئ فيه خيانة وإهدار لجهود آلاف الطلبة الذين شاركوا في هذه المسابقة لاعتقادهم أنها مسابقة غير مسيّسة وهدفها فقط دعم العلوم والتكنولوجيا والابتكار وريادة الأعمال، والتنمية المستدامة، ولهذا بذلنا الكثير من الجهد للتميز فيها.

تابع البيان: «إننا نسجل اعتراضنا على استخدام النشاط الطلابي ومنصات التبادل العلمي والابتكار التكنولوجي في أغراض سياسية وتوجهات فئوية أو تحولات اجتماعية مخالفة لنهج العوامل المشتركة التي تجمع الإنسانية، فضلًا عن الترويج لأفكار وسلوكيات مخالفة للفطرة البشرية والأسس التي جاءت بها الرسالات السماوية جميعًا».

واختتم البيان: «يعبر فريق إناكتس بنها عن استيائه من سلوك الادارة العالمية للمسابقة، ويعلن انسحابه رسميًا من استكمال المشاركة في أي أنشطة أو فعاليات تحت ظلال إيناكتس العالمية».

الدكتورة غادة عامر المشرف الأكاديمي للفريق ووكيل كلية الهندسة لشؤن الدراسات العليا والبحوث الفريق أكد لـ «فيتو» لن يشارك في أي نشاط يخالف شرع ديننا الإسلامي وكل الأديان السماوية، ويمس من قريب أو بعيد عقيدتنا أو هويتنا أو أمننا القومي. 
وأضافت: حرية الرأي التي يتغنون بها تقول إن من أبسط حقوقنا الحفاظ على هويتنا، إذ لا يحركنا غير تنفيذ تعاليم ديننا الإسلامي وكل الأديان السماوية  التي تأمرنا أن نوجه ما تعلمناه (بفضل وكرم من الله) لخدمة كل إنسان وكل كائن حي، وأن نكون خيرا لكل إنسان، لكن دون المساس بعقيدتنا التي لم نفرضها على أحد، وبالتالي غير مقبول أن يفرض علينا أي فكر علينا، لذلك قررنا وبالإجماع نحن فريق إيناكتس  بنها الانسحاب.

وأوضحت عامر ان اليأس لا يعرف طريقهم وحاليا يتم التواصل مع الجهات والوزارات المعنية لفتح الباب أمام كل الطلاب العرب لتحقيق الاستفادة عربيا من مثل هذه المشروعات دون الإخلال بالضوابط الأخلاقية، إذ تتناسب تلك الخطوة مع الجمهورية الجديدة التي تدعم البحث العلمي بكافة طرقه وأشكاله.

الأسباب
من ناحيتها أشارت المهندسة منار حبيب مدير الفريق إلى أن المجموعة تم انشاؤها عام 2016 تضيف لريادة الأعمال مع خدمة أهداف التنمية المستدامة وكل عام يتم إنتاج مشروع مختلف لخدمة البيئة، وفي آخر ٣ سنوات تم عمل مشروعات هامة منها البلاستيك وإعادة تدويره دون إنتاج مخلفات بدلا من تركه يلوث البيئة. 

تتابع: في 2021 تم عمل مشروع مواز لسمك التونة بديل لعلب التونة التي أصبحت باهظة الثمن  استخدام سمك "البلاميطة " وهو سمك جيد موجود في دول البحر المتوسط وبالفعل تم عمل بها سمك تونة بجودة عالية وتبقي له استكمال الموافقات الخاصة بالمشروع ووجود مستثمر. 


واستطردت حبيب: الفريق هذا العام كان يعمل في مشروع  يتماشى مع اتجاه الدولة في الاهتمام بالمناخ عن طريق إنتاج بلاطات العزل الحراري يستخدم من الريش والكرتون وزعف النحيل ولا يتوقف المشروع في العمل على الورق فقط وانما التطبيق العملي داخل القرى وهذا المشروع على وجه التحديد جار تطبيقه في قرية طحلة عن طريق  استخدام البلاط العازل في البيوت لعزل درجة الحرارة. 


وعن الانسحاب أوضحت أن الفريق فوجي في يونيو الماضي دعم منظمة إيناكتس العالمية  للمثلية الجنسية فاجتمع الفريق مع المستشار الأكاديمي الدكتورة غادة عامر، وتم الاتفاق على الانسحاب من المسابقة والفريق الدولي نهائيا وحاليا يتم الاتجاه لتغيير اسم الفريق وجار البحث عن منظمة أو مستثمر يدعم ضمان استمرارية المشروعات.

 

نقلًا عن العدد الورقي…

الجريدة الرسمية