رئيس التحرير
عصام كامل

محاكمة جونسون تكشف الجانب المُضئ في نموذج ديمقراطية بريطانيا

رئيس الوزراء البريطاني
رئيس الوزراء البريطاني

في ظل الأزمة السياسية التي تمر بها بريطانيا، في عهد حكومة رئيس الوزراء بوريس جونسون، والتحقيقات التي خضع لها وأعضاء حكومته في قضايا منها مخالفة قواعد الإغلاق في ظل أزمة كورونا ومنها ما هو فضائح جنسية، والاعتذارات التي تقدم بها جونسون وحكومته للشعب البريطاني وملكة انجلترا على الأخطاء التي أقر بها في التحقيقات، فهل يعبر ذلك عن النهج الديمقراطي التي تتبعه لندن، خاصة مع الانتقال السلس للسلطة في البلاد على مر فترات طويلة دون الدخول في صراعات سياسية أو أزمات حزبية، فهل يعتبر النموذج البريطاني مثالا للديمقراطية؟


رؤساء الحكومات 


وللإجابة عن هذا التساؤل نستعرض سلسلة من رؤساء الحكومات في بريطانيا بداية من مارجريت تاتشر وحتى بوريس جونسون، واستقالتهم من رئاسة الحكومة سواء لإخفاقات أو فضائح تعرضوا لها


مارجريت تاتشر 


شغلت مارجريت تاتشر منصب رئيسة الوزراء في بريطانيا خلال الفترة من 1979 إلى 1990، والتي استقالة من منصبها بعد الأزمات الاقتصادية التي تعرضت لها البلاد في فترتها، الأمر الذي اضطرها لتقديم الاستقالة لتنتقل بعد ذلك إلى خليفتها جون ميجور.


توني بلير 


توني بلير الذي شغل منصب رئيس الوزراء في الفترة من 1997 إلى 2007 ثم تقدم باستقالته نتيجة حملة انتقادات تعرض لها من قبل الشعب البريطاني وأعضاء حزبه لاتباعه السياسات الأمريكية والتورط في حروب كبدت بريطانيا خسائر كبيرة.


تريزا ماي 


تريزا ماي والتي تولت منصب رئيس الوزراء البريطاني في الفترة ما بين 2017 إلى 2019، والتي تقدمت باستقالاتها بعد فشلها في تنفيذ صفقة بريكست في الموعد المحدد.


وأخر هذه السلسلة رئيس الوزراء الحالي بوريس جونسون والذي تعرض لحملة من الانتقادات وخضع للتحقيقات والاستجوابات بسبب مخالفة قواعد الإغلاق وإقامة حفلات  في ظل أزمة كورونا.

وعلى الرغم من تقدم بوريس جونسون بالاعتذار للشعب البريطاني والملكة إلا أنه لم يمنع ذلك إجراء التحقيقات، والذي أكد جونسون أنه لن يتدخل فيها.

وتعرض أعضاء حكومة بوريس جونسون أيضا لاتهمات بارتكاب فضائح جنسية، مما دفعهم للاستقاله، وخضع رئيس الوزراء وحكومته لتصويت سحب الثقة في البرلمان والذي نجا منه، ولكنه استقال من منصب زعامة حزب المحافظين، ليترك المجال مفتوح لمرشح أخر.

الجريدة الرسمية