رئيس التحرير
عصام كامل

نائبة رافضة لموازنة الدولة: تحمل عجزا بنصف تريليون ومعدلات غير مسبوقة للاستدانة

مجلس النواب
مجلس النواب

أعلنت النائبة مها عبد الناصر، عضو مجلس النواب، رفضها لمشروع الموازنة العامة للدولة، مشيرا إلى أن الموازنة الجديدة تحمل عجز بنحو نصف تريليون ومعدلات غير مسبوقة للاستدانة مما جعلنا نصل لاستبدال القروض بأصول الدولة.

جاء ذلك خلال كلمتها بالجلسة العامة للمجلس اليوم الأحد برئاسة المستشار الدكتور حنفى جبالى رئيس المجلس، لمناقشة تقرير لجنة الخطة والموازنة بشأن الموازنة العامة للدولة للعام المالى الجديد.

وعلقت عبد الناصر،  على خطة التنمية الاقتصادية بأنها استهدفت استثمار بقيمة ١٤٠٠ مليار جنيه منهم ٥٠٠ مليار جنيه في قطاعات التشييد والبناء والنقل والأنشطة العقارية بنسبة تزيد عن ٣٥% بدون أي استثمار في الاقتصاد الحقيقي المتمثل في الزراعة والصناعة 

وضربت النائبة مها عبد الناصر، مثالا بدولة المغرب التي انتهجت استراتيجية لتوطين صناعة السيارات منذ ١٠ سنوات ووصلت المغرب لتكون أكبر دولة مصدرة للسيارات في أفريقيا  خيث تصدر سنويا ٤٠٠ ألف سيارة لأكثر من ٧٦ دولة في العالم ومتوقع أن تساهم هذه الصادرات بنسبة ٢٤% للناتج المحلي الإجمالي العام القادم

و تساءلت أخيرا أين نحن من هذا وأين خطة الدولة لتنمية الاقتصاد الحقيقي لسد العجز في الموازنة والتقليل من الاستدانة؟

وكان الدكتور فخري الفقي، رئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، استعرض أمام الجلسة العامة اليوم، تقرير اللجنة عن مشروع الموازنة العامة للدولة وخطة التنمية عن العام المالي 2022/2023.

 

وكشف النائب عن العديد من التوصيات الموجهة للحكومة بما يساهم في الحد من عجز الموازنة، ودعم إيرادات الدولة.

 

أوصت اللجنة  الحكومة باتخاذ الإجراءات اللازمة لحوكمة نظام الحد الأقصـى لدخول العاملين بأجر لدى الدولة.

 

كما أوصت اللجنة، بإعادة النظر في نظام الاستعانة بالمستشارين والخبراء بالجهات الداخلة في الموازنة العامة، وأن تكون في أضيق الحدود في ظل تزايد المخصصات المقدرة لهم بما يضمن تطبيق معايير الكفاءة والجدارة والخبرة عند الاستعانة بهم.

 

وشددت اللجنة في تقريرها أهمية العمل على تنظيم الاقتراض الخارجي والحد منه والإدارة الجيدة لملف الدين العام.

 

كما دعت اللجنة إلى ضرورة تحديد المسئولية تجاه عدم اعتماد مجالس إدارات بعض الهيئات الخدمية لمشـروع موازناتها من قبل مجلس الإدارة، مع الأخذ في الاعتبار اختصـاص هيئة النيابة الإدارية بالتحقيق في المخالفات المالية والنظر في التجديد للمجلس من عدمه في ضوء مدى تحقيق أهداف خطط وسياسات الهيئة ووفقا لمعايير الكفاءة والفاعلية والاقتصاد.

 

وقالت: فيما يتعلق باستمرار اشتمال هيكل الموازنة العامة للدولة على دواوين عموم بعض الوزارات والجهات التي لها وحدتين موازنتين بالمخالفة لمبدأ وحدة وشمول النظام الموازني توصـى اللجنة بضرورة اتخاذ وزارة المالية بالتنسيق مع الوزارات المعنية للإجراءات اللازمة نحو دمج الوحدتين الموازنتين بدواوين عموم تلك الوزارات في وحدة موازنية واحدة، على أن يوافي مجلس النواب بتقرير مفصـل بنتائج تلك الإجراءات خلال ثلاثة أشهر من تاريخ وصول تقرير اللجنة إلى الحكومة بعد إحالته إليها من مجلس النواب.

 

ودعت اللجنة بإجراء تعديلات على الاعتمادات المخصصة للاستحقاقات الدستورية لقطاعات: التعليم، التعليم العالي، والصحة، والبحث العلمي.

 

وشددت على وزارة المالية إجراء التصويبات اللازمة للاعتمادات التي خصصتها للقطاعات لما لها من تأثير سوف يؤدى إلى زيادة قيمة هذه الاعتمادات عما هو خصص لها، وبما يظهر الاستحقاقات الدستورية بقيمتها الحقيقية، وموافاة مجلس النواب بما تم.

 

وأوصت اللجنة، باتخاذ الإجراءات اللازمة لتحصيل الإيرادات التي أقرها مجلس النواب في قانون الربط مع الأخذ في الاعتبار أن هذه الإيرادات ينبغي أن تكون هي الحد الأدنى لما يجب تحصيله، وذلك في إطار القوانين واللوائح والقرارات المنظمة، واتخاذ إجراءات أكثر فاعلية لاستيداء المستحقات الحكومية تجاه بعض الهيئات والبنوك والشركات وغيرها من الجهات والأفراد التي لا تلتزم بسداد حقوق الخزانة العامة، وفرض مزيد من الرقابة على الصناديق والحسابات الخاصة والوحدات ذات الطابع الخاص بغية الالتزام بتوريد كافة المبالغ التي تستقطع من جملة إيراداتها الشهرية والمحددة بـ15٪ ما لم تكن لوائحها المعتمدة تنص على نسبة أعلى من ذلك إلى الخزانة العامة في المواعيد المقررة.

 

وأكدت اللجنة على اتخاذ الإجراءات اللازمة نحو تحصيل مستحقات شركات قطاع الأعمال العام طرف الغير بما يؤدي إلى زيادة أرباحها وبالتالي زيادة قيمة حصة الخزانة العامة من هذه الأرباح ويتصـل بذلك اتخاذ الإجراءات اللازمة لتصحيح الهياكل التمويلية للشركات التي تحقق خسائر بما يقلل اعتمادها على الخزانة العامة في تغطية مصروفاتها، وهو ما ينعكس بالتبعية أيضا على خفض الإنفاق من مصروفات الموازنة.

 

الجريدة الرسمية