رئيس التحرير
عصام كامل
Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements

أيقونة مصر.. أيستحق التكريم أم الشماتة!

Advertisements

من يفرح في مصائب الآخرين إنسان غير سوى، كما أن التشفي في الموت ليس خلقًا إنسانيًا ولا دينيًا.. فكما مات غيرك فسوف تموت أنت.. فلا شماتة في الموت كما أنه لا شفاعة فيه.. فهل يسرك أن يقال لك إن فلانًا يسعده أن تموت مثلًا؟! لقد حزنت جدًا لما أبداه بعض جمهور كرة القدم من شماتة في لاعبنا الخلوق صانع السعادة والقدوة محمد صلاح إثر هزيمة فريقه أمام ريال مدريد في نهائي دوري أبطال أوروبا.. 

 

رغم أن فريق صلاح كان الأفضل أداء، وكان صلاح من أفضل اللاعبين في تلك المباراة.. لكن الحظ عانده وفريقه وتلك حال الساحرة المستديرة فليس كل من يجيد اللعب يحقق الفوز.. وأتعجب ممن يحملون صلاح أكثر مما يحتمل.. ويصرون على إحباطه بمشاعر سلبية وسخط ليس في محله تجاه لاعب خلوق من أفضل من أنجبت مصر ليس في كرة القدم فحسب بل في مجال الرياضة على وجه العموم..

سون وصلاح

 

ولا أدري السر في التحامل عليه عمال على بطال.. فمثل هذا التحامل الظالم ربما جلب عليه النحس.. فمن يصدق أن يخسر اللاعب كأس الأمم الأفريقية بضربات الجزاء، ثم يخسر الصعود لكأس العالم 2022 بالطريقة ذاتها ثم يضيع منه الدوري الإنجليزي بفارق نقطة واحدة أمام منافسه اللدود وكذلك ضاع دوري أبطال أوروبا بهدف فرح به الشامتون كما لم يفرحوا بفوز من يشجعون من الفرق الفائزة.


فهل ينسى هؤلاء أن صلاح ابن بار لمصر، يرفع رايتها وراية العرب والمسلمين والأفارقة في كل محفل دولي، وأنه شاب مصري نابه خلوق يشار له بالبنان وكل مكسب يحققه وكل شهرة يظفر بها هي أكبر دعاية لبلده.. هل نسيتم أنه مع كل هدف يحرزه يسجد لله شكرًا ثم يقلده أطفال إنجلترا بطريقة عفويه حبًا في بطل مصر الذي صار قدوة لهؤلاء.. فما بالنا بمن يفترض أنهم أهله وأولى بهم أن يفخروا به لا أن يشمتوا فيه إذا ما خسر ويتحاملوا عليه بالانتقاد ظلمًا وعدوانا أو جهلًا وحقدًا.


هل نسيتم مثلًا ما فعلته السنغال احتفاء بنجوم منتخبها حين فازوا ببطولة أفريقيا فاستقبلتهم استقبال الفاتحين وجعلت من يوم فوزهم عيدًا وطنيًا تمنحه إجازة لمواطنيها.. أم نسيتم ما فعلته كوريا الجنوبية مع لاعبها سون زميل محمد صلاح في الدوري الإنجليزى والذي شاركه في جائزة الحذاء الذهبي لكن صلاح تفوق عليه بجوائز أخرى لم يظفر بها لاعب آخر في إنجلترا؟!

 


أم نسيتم أن صلاح ليس أيقونة الكرة المصرية فحسب بل أيقونة الكرة العالمية.. وقد اختير ضمن ثلاثة لاعبين كأفضل لاعب في العالم بجوار ميسي ورونالدو.. أم نسينا أنه حصل على أفضل لاعب في بريطانيا وأوروبا كلها ناهيك عما حصده من جوائز فردية كثيرة؟!
بالله عليكم.. ماذا يستحق لاعب بهذه العظمة.. أيستحق التكريم أم الشماتة والتقريظ؟!

Advertisements
Advertisements
الجريدة الرسمية