رئيس التحرير
عصام كامل

لماذا تتنافس شركات السيارات الكبرى في تخفيض عدد وكلائها حول العالم

سيارات
سيارات

تخطط العديد من شركات السيارات والعلامات التجارية الكبرى لاستغلال الإنترنت والمميزات الضخمة التي يوفرها في التسويق والمبيعات لتخفيض عدد وكلائها ما يضيف أعباء إضافية لتجار السيارات في العالم. 

ويبدو أن شركات السيارات لاحظت حجم التغير الذي طرأ على السوق، والثورة التي أحدثتها شبكة الإنترنت في قطاع البيع بالتجزئة خلال ازمة كورونا، في الوقت الذي فضل الكثير من الوكلاء غلق صالات العرض بسبب تداعيات الفيروس ما قدم للشركات خدمة كبرى بإلقاء الضوء على أساليب بيع مختلفة وأقل تكلفة. 

 

الوكيل في المستقبل

مهنة وكيل السيارات خلال السنوات المقبلة ومع المعطيات التي يعيشها العالم ستصبح صعبة للغاية، وستطلب كل علامة تجارية مهارات استثنائية تتناسب مع الثورة التكنولوجية وما طرأ على السوق وسلوك المستهلك الذي أصبح يفضل معاملات الإنترنت خلال العاميين الماضيين. 

بدأت التوكيلات الكبرى تنفذ بالفعل مخططاتها لتقليل وكلائها والاعتماد على التكنولوجيا، إذ تتجه مرسيدس-بنز على سبيل المثال لاعتماد نموذج البيع المباشر، وأعلنت هذا الأسبوع عن خطط لخفض 15 إلى 20٪ من وكلاءها في ألمانيا، وحوالي 10٪ من وكلاءها على مستوى العالم، كجزء من إصلاح شامل لشبكة التوزيع الخاصة بها.

في الوقت نفسه، تستهدف مرسيدس أن تكون 25٪ من جميع مبيعاتها الدولية عبر الإنترنت بحلول عام 2025 لخفض تكاليف التوزيع وكبح الحوافز، حيث تسعى شركة صناعة السيارات إلى الانتقال إلى مستوى أعلى من السوق مع ارتفاع متوسط ​​أسعار البيع.

 

البيع التقليدي ليس الأفضل 

هذا الاتجاه لا تتبعه مرسيدس وحدها، حيث أعلنت شركة ستيلاريس أيضا أنها ستنهي جميع عقود المبيعات والخدمات الحالية مع التجار الأوروبيين لعلاماتها التجارية الـ14، اعتبارًا من يونيو 2023، بحيث تتحكم عبر الإنترنت بشكل أكبر في معاملات البيع والأسعار. 

كذلك تسعى فولفو لإعادة تشكيل عمليات التسويق والتجزئة بشكل جذري، وستنقل جميع مبيعات سياراتها عبر الإنترنت بحلول عام 2030.

تقتنع الشركة بشكل كبير أن عمليات البيع التقليدية لم تعد هي الأفضل، إذ يستخدم الكثيرون الإنترنت بشكل أفضل، وتقديم خدمات التعامل مع الشركة بطريقة مباشرة قد تجعل العملاء أكثر ارتباطا بمنتجاتها، ولن يحتاج العميل إلا الخروج من منازل على الاستلام مباشرة، وقد يتم تسليم السيارة إلى منزله، ما يزيد من تحديلات الوكلاء، فإما التطور المستمر، أو الخروج من السوق.  

الجريدة الرسمية