رئيس التحرير
عصام كامل

مجلس الدولة:

إلغاء قرار رئيس الطاقة الذرية بمجازاة أستاذ المنتجات الطبيعية

مجلس الدولة
مجلس الدولة

قضت المحكمة التأديبية بمجلس الدولة بقبول الطعن 102 لسنة 55 قضائية عليا شكلا، وفي الموضوع بإلغاء قرار رئيس مجلس إدارة هيئة الطاقة الذرية رقم 1094 لسنة 2020 المؤرخ 18 /12 /2020 فيما تضمنه من مجازاة الدكتور أحمد إبراهيم عطية، أستاذ ورئيس قسم بحوث المنتجات الطبيعية شعبة التكنولوجيا الحيوية بعقوبة التنبيه، مع ما يترتب علي ذلك من أثار وألزمت الهيئة المطعون ضدها المصروفات لصدوره مفتقر لأسباب تبرره من القانون والواقع

 

قالت المحكمة إن وقائع الطعن تتلخص فيما نسب الي الطاعن من ارتكابه مخالفتين تمثلتا في امتناعه عن إستلام الأبحاث من كل من الدكتورة أحلام جبرتي عبد الواحد، والدكتورة رحاب محمود سيد، والدكتورة أمينة عبد الحميد علي لعرضها علي مجلس القسم، وامتناعه عن تنفيذ قرار رئيس المركز بعرض الأبحاث علي مجلس القسم تحت بند ما يستجد من أعمال، لذا فقد تم إحالة الطاعن للتحقيق بمعرفة المحقق القانوني للهيئة،  وانتهي الي التوصية بمجازاته بعقوبة التنبيه، وعلي إثر ذلك صدر القرار المطعون فيه بمجازاة الطاعن بعقوبة التنبيه

وشددت المحكمة على أن الثابت من الأوراق وما سطره التحقيق الاداري الذي أجري مع الطاعن أنه قد نسب إليه الخروج علي مقتضيات الواجب الوظيفي والتقاليد والقيم الجامعية وذلك لرفضه استلام الأبحاث من الدكتورة أحلام جبرتي عبد الواحد، والدكتورة رحاب محمود سيد، والدكتورة أمينة عبد الحميد علي يوم الثلاثاء الموافق 25/2/2020 وإدراجها بمحضر مجلس القسم تحت بند ما يستجد من أعمال، وكذا امتناعه عن تنفيذ قرار رئيس المركز باستلام الأبحاث وعرضها علي مجلس القسم تحت بند ما يستجد من أعمال

 

مجلس القسم

وبالبناء على ما تقدم ولما كان الثابت يقينا من الأوراق ان مجلس القسم قد أقر نظامًا لتسليم الطلبات والأبحاث التي تعرض علي اجتماع مجلس القسم بتحديد يوم معين سابق بوقت كاف على الاجتماع يكون هو اليوم الأخير لتلقي الطلبات أو الأبحاث أو ما يرى عضو القسم عرضه علي المجلس حتي يتم توزيع هذا الطلب او البحث علي أعضاء مجلس القسم لدراسته قبل الاجتماع. ولما كانت الشكوي المقدمة من بعض أعضاء مجلس القسم المذكورين والمتضمنة رفض الطاعن بصفته رئيس القسم استلام الأبحاث الخاصة بهم وكان هذا اليوم هو اليوم التالي لآخر موعد محدد للاستلام، كما أقر الشاكين بالتحقيقات بانهم رفضوا تسليم الأبحاث لسكرتاية القسم يوم الاثنين حافظا علي سرية الأبحاث العلمية وأن الطاعن وأمين مجلس القسم لم يكونا متواجدين في هذا اليوم للإستلام

 

وثبت يقينا من الأوراق أن رفض الطاعن لإستلام الأبحاث الخاصة بالشاكين في هذا اليوم استند الي فوات الموعد المحدد للتسليم والمقرر بقرار سابق لمجلس القسم يجب علي الطاعن مراعاته والتقيد به، وأن الطاعن امتثل لقرار السيد رئيس المركز بعرض مسألة استلام الأبحاث وعرضها علي مجلس القسم المنعقد تحت بند ما يستجد من أعمال إلا ان المجلس رفض بأغلبية آراء أعضائه عرض هذه الأبحاث علي المجلس، فإن ذلك يؤكد بما لا يدع مجالاُ للشك أن الطاعن لم يرتكب ثمة مخالفة إدارية تستوجب مجازاته وان ما نسب إليه في التحقيقات كان مرده الي صدور قرارات تنظيمية بذلك صادرة عن مجلس القسم رئاسته قام الطاعن بتنفيذها والامتثال لها والتقيد بها، ولا يتصور أن يشكل الالتزام بتنفيذ القواعد التى وضعها مجلس القسم مخالفة إدارية فى حق الطاعن

 

كما أن رفض المذكورون تسليم أبحاثهم لسكرتارية القسم فى الموعد المحدد حافظا على السرية لم يكن له ليس مبررا لعدم الالتزام بالموعد المحدد للتسليم، فقد كان بإمكانهم إتخاذ جميع الاحتياطات الكفيلة بالحفاظ على السرية عند تسليم الأبحاث. وفضلا عن ذلك فلا يجب أن يسأل الطاعن عن رفض مجلس القسم بأغلبية الأعضاء عرض الأبحاث طالما صدر هذا الرفض عن مجلس القسم ولم يصدر عنه بصفته رئيسا للقسم. وإذ صدر القرار الطعين رقم 1094 لسنة 2020 متضمنًا مجازاة الطاعن بعقوبة التنبيه فإنه يكون صادرًا والحال كذلك مفتقرًا لأسباب تبرره من القانون والواقع، ويضحى الطعن عليه قائم على صحيح سنده من القانون جديرًا بالقبول، وهو ما يتعين القضاء به، فأصدرت المحكمة حكمها المتقدم

الجريدة الرسمية