رئيس التحرير
عصام كامل

أحمد بهاء شعبان: الحوار الوطنى لن يصل لنتائج مرضية وناجزة دون توافر هذا الشرط | حوار

أحمد بهاء الدين شعبان
أحمد بهاء الدين شعبان ( أرشيفية )

لهذه الأسباب نعترض على سياسة التوسع فى الاقتراض وزيادة الديون
إشراف “الرئاسة” على “الحوار الوطني” ضمانة للنجاح
الاقتصاد المصرى ضعيف غير إنتاجى ونستورد معظم احتياجاتنا من قمح وزيوت وفول
إعادة تشغيل المصانع خطوة جادة للتنمية الاقتصادية ومحاصرة البطالة
يجب وقف البرامج التى تسيء لصورة المعارضة إذا كانت النية خالصة لإخراج البلد من مشكلاته
 


قال المهندس أحمد بهاء الدين شعبان، رئيس الحزب الاشتراكى المصرى، إن دعوة الرئيس السيسى للحوار الوطنى ضرورة لمناقشة مشكلات المجتمع، وخاصة السياسية والاقتصادية.

 

منوهًا في الحوار الثانى من سلسلة الحوارات التى تجريها "فيتو" حول الحوار الوطنى إلى أن هناك ركائز أساسية يجب أن تكون للحوار، على رأسها: الإصلاح التشريعى وتوفير ضمانات لإنجاح هذا الحوار، ولا بد من إيجاد حلول جذرية لأزمة سجناء الرأى وفتح الآفاق والتمكين لحرية الرأي والتعبير.. المزيد من التفاصيل في نص الحوار التالي:

 

*فى البداية كيف ترى دعوة الحوار الوطنى التى دعا إليها الرئيس السيسى وتوقيت صدورها؟

يجب أن نكون منصفين من خلال النظر إلى دعوة الرئيس، فهى دعوة إيجابية باتخاذ لغة الحوار بين أبناء الوطن لمناقشة كل المشكلات والقضايا التى تهم المجتمع، وعلى رأسها المشكلات السياسية، حتى وإن اختلفت الرؤى والتوجيهات، إلا أن التحاور فى حد ذاته أمر صحي، عملا بالقول الاختلاف فى الرأى لا يفسد للود قضية، وجميعنا مصريون ونهدف إلى مصلحة مصر فى المقام الأول.

*وهل هناك آليات ترى أنها ضرورية للحوار الوطنى؟ وما هي هذه الآليات؟
من الطبيعى أن أي حوار وطنى لا بد أن تكون له آليات من وجه نظر القوى الوطنية والديمقراطية وهذه ليست شروطا، وإنما ضمانات للتأكد من إنجاح الحوار الوطنى لأن الحوار دون محددات من الصعب أن يصل إلى نتائج مرضية وناجزة.
وهذه الضمانات موجودة فى البيان الصادر عن مجموعة من الأحزاب لضمان أن يكون الحوار مرتبا وإلا ستتكرر أشكال الحوارات السابقة التى تنتهى إلى لا شيء، وهذه الضمانات أن يكون الحوار تحت إشراف جهة الرئاسة لضمان تنفيذ ما يتم التوصل إليه، بالإضافة إلى الحوار بين القوى السياسية التى لها ملاحظات على البرنامج السياسى والاجتماعى للحكومة.


وبالتالى من الأهمية أن يكون الحوار بين المعارضة المختلفة للوصول إلى نقاط التقاء يرضى الأطراف كلها، بالإضافة إلى ذلك من الضرورى أن يكون للحوار الوطنى أجندة محددة للوصول إلى اتفاق لأن الحوار الوطنى هدفه الوصول إلى حلول مقبولة لقضايا المجتمع، أضف إلى ذلك أن يكون الحوار أمام الرأى العام من أجل مصلحة المجتمع، وبالتالى لا بد أن يكون معلنا للرأى العام الحوار بوسائل الإعلام.

*وما الركيزة الأساسية التى ترى أهميتها للحوار الوطنى من وجهة نظرك؟
الركيزة الأساسية هي جدول الأعمال، فلا بد أن يكون هناك جدول أعمال للإصلاح السياسى تحدده القوى السياسية والحكومة، ولا يكون معدا مسبقا من الحكومة، لأن هذا الأمر مهم جدا فى اتجاه التحول الديمقراطى والإصلاح الاقتصادى والعدالة الاجتماعية والإصلاح التشريعى والحريات العامة والمصالح الوطنية، بالإضافة لأهمية أن تتضمن الأجندة تعميق مبدأ المواطنة ومكافحة التمييز، وهذه كلها قضايا لا بد أن تدركها القوى المشاركة فى الحوار مع أهمية تحديد سقف زمنى لتنفيذ التوصيات أو القرارات الصادرة عن الحوار الوطنى.

*وهل هناك أمر محدد من القوى الاشتراكية ترون ضرورة النظر إليه؟
نعم نحن نعترض على سياسة التوسع فى الاقتراض وزيادة الديون لآثاره الخطيرة على المجتمع والمواطن، كما أننا نعترض على سياسة بيع المصانع، ونؤكد على ضرورة إعادة تشغيلها إذا كنا نريد تنمية حقيقية، خاصة أن المعارضة والقوى الاشتراكية تمتلك العديد من المفكرين الاقتصاديين أمثال إسماعيل صبرى وجودة عبد الخالق وإبراهيم العيسوى وفؤاد مرسى وأحمد السيد النجار وجميعهم أصحاب رؤى، ومثلهم فى كل المجالات.


بالإضافة إلى ذلك نحن نرى ضرورة حسم قضية سجناء الرأى، لأن فى السجون عدد من الشباب منذ فترات طويلة، وتحول الحبس الاحتياطى إلى عقوبة تصل لعامين بعد أن كانت 45 يوما، وحسم هذه القضية سيقضى على حالة من الاحتقان داخل المجتمع، خاصة ونحن نسعى إلى إعادة بناء دولة حقيقية وفى نفس الوقت نواجه الإرهاب وأصحاب الفكر التكفيرى، ومن هنا تأتي أهمية الملف السياسى وإصلاحه.

*وكيف ترى توقيت دعوة الرئيس ودوافعها؟
*توقيت دعوة الرئيس فى وقتها، خاصة أن لدينا أزمة اقتصادية خانقة فى المجتمع، والبعض يلقى بالعبء على كورونا ثم الأزمة الروسية الأوكرانية، وهذه أسباب فعلية، لكن السبب الحقيقى أن الاقتصاد المصرى ضعيف غير إنتاجى، بدليل أننا نستورد معظم احتياجاتنا من قمح وزيوت وفول وغيرها، وبالتالى الأزمة الحقيقية هى عدم الإنتاج، ولذلك ندفع ثمن فادح نتيجة رفع أسعار الخامات نتيجة الاستيراد أضف إلى ذلك تفاقم أزمة الديون الداخلية والخارجية، كل هذا يجعل دعوة الرئيس لحوار وطنى أهمية كبرى لإيجاد حلول لهذه المشكلات.

*وهل ترى أن الدعوة للحوار الوطنى هي بداية انفراجة سياسية؟
نتمنى أن يكون بداية انفراجة سياسية، لأنه لا يوجد مجتمع يعيش طول الوقت على الفترة الأمنية، وإنما هى فترة محدودة مرتبطة بظروف معينة مثل مواجهة الإرهاب، ولكن سرعان ما يخرج المجتمع من حالة الطوارئ حتى نضمن الاستقرار الذى يعد أمرا أساسيا لجذب الاستثمار، وبالتالى الدعوة فرصة لكل القوى السياسية والأحزاب للتحاور والتعبير عن رأيها والوصول إلى نتائج إيجابية للنهوض سياسيا واقتصاديا واجتماعيا، لأن المستفيد الوحيد من عدم الاستقرار والتنمية هو الجماعة الإرهابية التى تهدف دائما لزراعة الفتنة.

*وهل تعتقد أن الحوار الوطنى بداية تمكين الأحزاب والمعارضة الفترة القادمة؟
يجب أن نتفق أولا أن المعارضة هشة وضعيفة، وهذا صحيح، لأن المعارضة لا تخاطب المجتمع إعلاميا، وتوجه إليها الاتهامات بالعمالة، وأنها أحزاب كرتونية، بل هناك من يتعمد تشويه صورة الأحزاب، وعلى كل فإن دعوة الرئيس للحوار الوطنى تعد بمنزلة بداية جديدة لعودة الأحزاب للساحة السياسية من خلال مصالحة مجتمعية، وبالتالى هذه الخطوة جيدة لإعطاء الأمل للشباب وثوار يناير، بالإضافة إلى ضرورة وقف البرامج التى تسيء لصورة المعارضة إذا كانت النية خالصة لإخراج البلد من مشكلاته، خاصة أن الشباب والمجتمع هما الجسر الذى تعبر عليه الأحزاب.

 

الحوار منقول بتصرف من النسخة الورقية لـ"فيتو"

الجريدة الرسمية