رئيس التحرير
عصام كامل

القرضاوي "المخرف" رأس الفتنة فاحذروه


كلما قرأت رأيا أو فتوي ليوسف القرضاوي، ازدت قناعة بأنه "خائن" أمعن في العمالة لأنظمة اغترف من أموالها، وجماعة فاشية غرق في هواها، وجعل الدين مطية لفتاواه المثيرة للجدل التي ضلل بها العرب فيما حلل وحرم بالمخالفة، وبسببها دعاه علماء دين أجلاء غير مرة إلى الرجوع عما أضل به الأمة الاسلامية قبل الممات وهو على اعتاب فراق الدنيا.


القرضاوي الذي يعاني "الخرف" بحكم أنه طاعن في العمر، أصيب بالهذيان مع عزل مرسي وانتهاء حكم جماعة ارهابية ينتمي إليها، وخرج على المصريين بفتوى مليئة بالتناقضات تزيد الأحقاد وتعمق الصراع، وتجسد الفتنة اللعينة، وفي الوقت نفسه تكشف عن خلاف بينه وبين أسياده في قطر.

ظل القرضاوي سنوات طويلة يعبر عن الرأي الرسمي القطري، لكنه يرى أن عزل مرسي انقلاب عسكري ويدعو لإعادته إلى سدة الحكم، في حين أن أمير قطر الجديد الشيخ تميم هنأ الرئيس عدلي منصور، وأكد "استمرار الدعم لمصر لتبقى قائدا ورائدا عربيا واسلاميا، وأن سياسة قطر مع إرادة الشعب المصري وخياراته بما يحقق تطلعاته".

خلاف الرأي بين قطر والقرضاوي في الشأن المصري يؤكد انتهاء تأثيره في العهد الجديد، بعد أن لعب دورا مشبوها في فترة الانتفاضات العربية وتأييده "الإخوان" بالباطل متخذا من قناة "الجزيرة" الحقيرة منبرا لبث فتاوى مفصلة على مقاس الإسلاميين بهدف ايصالهم إلى الحكم، وأشهرها فتوى تبيح تدخل قوات "الناتو" في ليبيا لإنهاء حكم القذافي.

لم يستوعب القرضاوي فكرة انهيار جماعة الضلال والارهاب، فدعا الشعب إلى الصبر على مرسي مثلما صبر على مبارك 30 سنة، واعتبر أن الفريق أول السيسي "نقض عهد الله" بإطاحته رئيسا "يقف معه القرآن والسنة". وهذا عين الضلال الذي تخصص فيه القرضاوي "مرجعية الإخوان المسلمين".

وقال القرضاوي في فتوى الفتنة "إني أنادي الشعب المصري، للحفاظ على الحرية والديمقراطية، والتحرر من كل ديكتاتورية، ولا نفرط فيها لحاكم مستبد، عسكريا كان أو مدنيا"... مناداة القرضاوي تلك دليل آخر على الخرف والهذيان، وقد استفزت ابنه عبدالرحمن فرد عليه بمقال نقتطف منه " في ميدان رابعة العدوية مئات الآلاف من الشباب المخلص الطاهر، يضعهم بعض أصحاب المصالح وتجار الدم في معركة لا ناقة لهم فيها ولا جمل".

وتابع نجل القرضاوي "المقارنة بين مرسي وحسني مبارك غير مقبولة، والجيل الحالي لن يصبر على الاستبداد. أن الدكتور مرسي وعدنا بالتوافق على الدستور وعلى الوزارة ولم يفِ، وبالمشاركة لا المغالبة في حكم البلاد ولم يفِ، وبأن يكون رئيسا لكل المصريين ولم يفِ، فبأي عهود الله تريدنا أن نبقي عليه؟». عفوا أبي الحبيب... مرسي لا شرعية له.

القرضاوي الإخواني اعترف أكثر من مرة بحلمه في أن يصبح شيخا للأزهر، ولأن حلمه ضاع مع جماعته وجدناه يكيل الاتهامات لموقف الإمام الأكبر الشيخ احمد الطيب قائلا انه "لم يستشرنا ولم نفوضه ليتحدث باسمنا، وهو مخطئ في تأييده الخروج على الرئيس الشرعي للبلاد وهو مخالف لإجماع الأمة، ولم يستند في موقفه إلى قرآن ولا إلى سنة، بل كل القرآن والسنة مع الرئيس مرسي". حقيقة لا أعرف عن أي شرعية واجماع يتحدث "رأس الفتنة" القرضاوي، فشرعية مرسي سقطت عندما حنث باليمين أول مرة، ثم أن في الشريعة التي درسها القرضاوي ما يسمي "أهل الحل والعقد" بيدهم إصدار القرارات المصيرية، ويمثلهم الأزهر والكنيسة والشرطة والجيش والقضاء وهؤلاء اجمعوا على فشل مرسي وفاشية الإخوان، فضلا عن تظاهر 20 مليون مصري للمطالبة بعزله.

وحتى لا أطيل أختم بفقرة من رد الأزهر الشريف على فتوى القرضاوي بوجوب تأييد المعزول مرسى وفيها "إن ما ورد في الفتوى من ألفاظ وعبارات وغمز ولمز لا تنبئ إلا عن إمعان في الفتنة، وتوزيع مراسم الإساءات على رُبوع الأمة وممثِّليها ورموزها، فإن الأزهر الشريف يعفُّ عن الرد عليها أو التعليق؛ {قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَى سَبِيلًا} [الإسراء: 84].
الجريدة الرسمية