رئيس التحرير
عصام كامل

سوريا: العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا تصحيح للتاريخ

لرئيسان الروسي فلاديمير
لرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والسوري بشار الأسد

أشاد الرئيس السوري بشار الأسد الجمعة في محادثة هاتفية مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين بالهجوم العسكري الروسي على أوكرانيا، معتبرًا أنه "تصحيح للتاريخ".

وقال الأسد، وفق بيان للرئاسة السورية: "ما يحصل اليوم هو تصحيحٌ للتاريخ وإعادةٌ للتوازن إلى العالم الذي فقده بعد تفكك الاتحاد السوفيتي"، معتبرًا أن "روسيا اليوم لا تدافع عن نفسها فقط وإنما عن العالم وعن مبادئ العدل والإنسانية".

هجوم داخل سوريا

من جانب آخر، أفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" بأن الجيش الإسرائيلي رفض تنفيذ هجوم على أحد الأهداف داخل سوريا أثناء زيارة وزير الدفاع الروسي سيرجي شويجو لسوريا قبل حوالي 10 أيام.

وقالت الصحيفة الإسرائيلية إن "رفض تنفيذ الهجوم جاء خوفا من إحراجه (شويجو) واتخاذ روسيا موقفا من هجمات سلاح الجو ومنع حرية العمل العسكري في سوريا". 

وكان شويجو وصل إلى سوريا في 15 فبراير لتفقد سير مناورات البحرية الروسية في البحر المتوسط، بحسب بيان لوزارة الدفاع.

 

من جهتها، قالت صحيفة "هآرتس" إن "إسرائيل تحاول تجنب أي تصريحات أو أفعال قد تزعج روسيا، لدرجة أنه طلب من كبار مسؤولي الدفاع عدم التعليق علنا على الوضع في أوكرانيا"، مشيرة إلى أن "مصدر القلق الرئيسي لمؤسسة الدفاع هو عرقلة العلاقات الإسرائيلية الروسية الحساسة بشأن سوريا، حيث الجيش الإسرائيلي يعمل بانتظام ضد القوات المدعومة من إيران، وتحديدا حزب الله اللبناني".

العمليات الإسرائيلية في سوريا

وذكرت أنه "فيما يتعلق بالقوة العسكرية، يدرك مسؤولو الدفاع الإسرائيليون أن لروسيا اليد العليا، ولكن من وجهة نظر اقتصادية، قد ينهي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الحرب بعد تعرضه لعقوبات قاسية"، مبينة أنه "في ظل هذه الظروف، من المرجح أن يغير بوتين سياسته بشأن العمليات الإسرائيلية في سوريا وأماكن أخرى في الشرق الأوسط".

 

وأضافت: "محاولة لاستعادة مكانته، يمكن لبوتين أن يتحرك للحد من قدرة إسرائيل على العمل ضد الترسيخ الإيراني في إطار آلية تفادي التضارب بين إسرائيل وروسيا في سوريا"، لافتة إلى أن "المسؤولين الإسرائيليين يرجحون أن تقرر روسيا نقل أسلحة أكثر تقدما إلى سوريا ودول أخرى في المنطقة بهدف تحقيق عائدات من صفقات الأسلحة الكبيرة، مع خلق توازن جديد للرعب في مواجهة القوات العسكرية الغربية في منطقة الشرق الأوسط".

 

وأوضحت "هآرتس" أنه "بينما لم يطرأ أي تغيير على سياسة روسيا حتى الآن، يقول كبار المسؤولين إن ذلك قد يتغير في المستقبل القريب"، لافتة إلى أن "بيان موسكو حول تأكيدها بأنه لا تعترف بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان، يمكن أن يكون علامة على تحول وشيك في نهج بوتين تجاه النشاط العسكري الإسرائيلي في سوريا".

الجريدة الرسمية