رئيس التحرير
عصام كامل

تحت شعار "الفخر.. الأصالة والمعرفة".. السعودية تحتفل لأول مرة بيوم التأسيس

محمد بن سعود مؤسس
محمد بن سعود مؤسس الدولة السعودية

قبل أسابيع، وبالتحديد يوم 27 يناير الماضي، صدر أمر ملكي من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان، بأن يكون يوم 22 فبراير يومًا للتأسيس، وهو اليوم الذي يرمز إلى العمق التاريخي والحضاري والثقافي للمملكة العربية السعودية، عندما أسس محمد بن سعود الدولة السعودية الأولى عام 1139هـ / 1727م.

وتحتفل السعودية، اليوم الثلاثاء، للمرة الأولى بيوم التأسيس.. فقد بدأ تأسيس الدولة السعودية الأولى مع تولي الإمام محمد بن سعود، حكم الدرعية منتصف عام 1139هـ، وهو ما يوافق 22 فبراير 1727م، وكان عمره آنذاك ثلاثين عامًا، فقط.

مع بداية عهده بدأت مرحلة جديدة في الجزيرة العربية وتاريخها، فقد رسخت الوحدة لتظهر الدرعية كعاصمة لهذا الكيان الوليد لترسم دولة مترامية الأطراف فوق الجزيرة العربية، حيث انتشر الاستقرار وتحقق الاستقلال السياسي.

يوم التأسيس فكرة تهدف لربط التاريخ ببعضه وتمتين مساره والإضاءة فوق انطلاقته، فهو "مناسبة وطنية للاعتزاز بالجذور الراسخة للدولة السعودية، واستذكار تأسيسها على يد الإمام محمد بن سعود منذ أكثر من ثلاثة قرون، وما حققته من الوحدة والأمن والاستقرار، واستمرارها في البناء والتوحيد والتنمية".

فكرة التأسيس

فكرة التأسيس فكرة تحمل الكثير من الأبعاد المهمة ذات العلاقة بكتابة تاريخ الجزيرة العربية بأكمله، وأن هذه الدولة هي دولة السياسة والتاريخ والجغرافيا والقيادة وليس دولة النفط أو الثروة والغياب عن التاريخ، منذ العام 1727م، حيث صنعت الدولة السعودية نموذجها المميز وأصبحت الحاجة مضاعفة من أجل إغناء تراث مرحلة التأسيس وتكثيف الكشف عن ملحمتها التأسيسية وتخصيصها بيوم مستقل للكشف عن مكنونها الحقيقي وملامح نشأتها التي يقدمها لنا التاريخ، وها نحن اليوم في المملكة العربية السعودية نتطلع للاحتفال بيوم التأسيس لكي نكون شهود مرحلة تاريخية مهمة تنقل إلى الأجيال المقبلة، حيث المسافة التي نقلتنا إلى قلب التاريخ في محيطنا العالمي لنثبت للعالم من حولنا أن المملكة العربية السعودية إنما هي نموذج سياسي فريد صنعت تفرده عقول سياسية قادت هذا الوطن نحو الاستقرار والثبات عبر ثلاثة قرون مضت.

3 قرون

ويوافق هذا اليوم ذكرى تأسيس الدولة السعودية الأولى قبل نحو 3 قرون، مع تولي الإمام محمد بن سعود حكم الدرعية (العاصمة الأولى للدولة والتي تبعد عن مركز الرياض العاصمة حاليا 20 كيلومترًا ) منتصف عام 1139هـ (1727م).

الدرعية

واستضافت "الدرعية" كل القمم الخليجية التي استضافتها المملكة منذ عام 1999 وحتى القمة الخليجية الأخيرة التي عقدت في ديسمبر الماضي، باستثناء قمة واحدة التي عقدت في العلا شمال غرب السعودية 5 يناير 2021.

وخلال عهد الإمام محمد بن سعود الذي توفي عام  1765م ومن بعده من الأئمة، أصبحت مدينة الدرعية عاصمة لدولة مترامية الأطراف، ومصدر جذب اقتصادي واجتماعي وفكري وثقافي، ولقد هاجر إليها كثير من العلماء من أجل تلقي التعليم والتأليف الذي كان سائدًا حينها؛ مما أدى إلى ظهور مدرسة جديدة في الخط والنسخ.

فأصبحت الدرعية قاعدة الدولة ومقر الحكم والعلم والعلماء على مدار 91 عاما هي عمر الدولة السعودية الأولى، واستمرت كذلك إلى أن اختار الإمام تركي بن عبدالله بن محمد بن سعود مدينة الرياض المجاورة لها مقرًا جديدًا للحكم مع بداية تأسيسه الدولة السعودية الثانية عام 1240هـ (1824م).

العلاقات المصرية السعودية

تؤكد صفحات التاريخ أن "القاهرة" و"الرياض" هما قطبا العلاقات والتفاعلات في النظام الإقليمي العربي، وعليهما يقع العبء الأكبر في تحقيق التضامن العربي، والوصول إلى الأهداف الخيرة المنشودة التي تتطلع إليها الشعوب العربية من "المحيط الأطلسي" إلى "الخليج العربي"، حسبما توضح تقارير الهيئة العامة للاستعلامات. 

وعلى الصعيد الإسلامي والدولي، يؤدي التشابه في التوجهات بين السياستين المصرية والسعودية إلى التقارب إزاء العديد من المشاكل والقضايا الدولية والقضايا العربية والإسلامية، مثل الصراع العربي الإسرائيلي والقضية الفلسطينية؛ ومن ثم كان طبيعيًا أن تتسم العلاقات السعودية المصرية بالقوة والاستمرارية.

الجريدة الرسمية