رئيس التحرير
عصام كامل
Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements

تسببوا في وفاة 21 شخصًا.. إحالة المتهمين فى حادث قطاري سوهاج للجنايات بعد 300 يوم تحقيق l صور

حادث قطار سوهاج
حادث قطار سوهاج
Advertisements

بعد تحقيقات استمرت قرابة 300 يوم في قضية حادث قطار سوهاج أمرت النيابة بإحالة المتسببين فى الحادث الى المحاكمة العاجلة وتحديد جلسة فى شهر مارس المقبل.

وجهت النيابة العامة لـ  أبو الحجاج. ص 51 سنة مساعد قائد القطار الإسباني رقم 2011، جمال. م 54 سنة قائد قاطرات، محمد. ع 41 سنة مساعد قائد قاطرات بهيئة سكك حديد مصر رقم 157، عمرو.ع 50 سنة قائد القطار المميز رقم 157، محمد. خ 46 سنة مشرف قطار المميز رقم 157، السيد. ص 52 سنة مساعد مشرف القطار رقم 157، سامي. ج 53 سنة ناظر محطة أقسام حركة السكة الحديد بأسيوط، كرم. ي 49 سنة مراقب فني بالمراقبة المركزية بهيئة السكة الحديد بأسيوط، بأنهم تسببوا بخطأ في موت 21 شخصا نتيجة إهمالهم في عملهم وعدم مراعاتهم القوانين واللوائح واخلالهم الجسيم بما تفرضه عليهم أصول وظائفهم.

نص امر احالة المتهمين للمحاكمة 

وكشف امر الاحالة،  أن المتهم الأول خالف أوامر تشغيله كمساعد لقائد القطار الإسباني رقم 2011 والمنوط به الانتباه لخط السير ورولالات السيمافورات واستخدام مكابح الطوارئ المخصصة له عند الضرورة وذلك بأن قاد القطار متجاوز السرعات المقررة ودون مقتضي وعدم تشغيله جهاز التحكم الالي “A.t.C” المزود به ذلك القطار وعبثه والمتهم الثاني بذلك الجهاز وذلك بعدم تشغيله حال استلام الأخير للقطار كقائد له من محطة الاقصر، فأفقداه منفعته وهي ايقاف القطار آليا، ومكن الأخير المتهم الأول من قيادة القطار بالمخالفة واللوائح والتعليمات وعدم الرد علي الاتصالات اللاسلكية الواردة إليهما من غرفة المراقبة المركزية.

المتهمون من الثالث حتى السادس لم يتخذوا إجراءات وقاية القطار المميز رقم 157 فور حدوث العارض الذي استغرق مدة زمنية جاوزت العشر دقائق وفق لائحة سلامة التشغيل الصادرة عن جهة عملهم فضلا عن تعاطي المتهم الثالث جوهرين مخدرين “حشيش، ترامادول”، وجاء ذلك في غير تعاطي الأحوال المصرح بها.

وأهمل المتهمان السابع والثامن في إخطار المتهم الثاني لاسلكيا بتوقف القطار المميز رقم ١٥٧ على خط مسيره، وحال اتصال السابع لاسلكيا قام بالنداء خطأ علي قطار آخر، والثامن لم يتابع القطارات المزودة بجهاز التحكم الآلي، “A.t.c” ومنهم القطارين محل التصادم، ولم يجر ثمة اتصال بالقطارين مما نتج عنه اصطدام القطار الاسباني رقم 2011 بالقطار المميز 157 فحدث وفاة 21 شخص واصابة 227 آخرون والتي أودت بحياتهم.

كما تسببوا في إصابة المجني عليه الأول والثاني والموضح اسمهم بكشف المصابين بعاهة مستديمة يستحيل برؤها فجاءت للمتهم الأول بنسبة 65%، والمجني عليه التاني بنسبة 35%.

كما أدى خطئهم إلى إلحاق الضرر جسيم بأموال ومصالح الجهة التي يعملون بها ومصالح الفير المعهود بها إلي تلك الجهة وكان ذلك ناشئا عن اهمالهم في أداء وظيفتهم واخلالهم بواجباتها مع اهمالهم في استخدام مال من الأموال العامة المعهودة بها إليهم مما نتج عنه اصطدام القطار الاسباني رقم ٢٠١١ بالقطار المميز رقم ١٥٧ وضرر ماليا قدره ثمانية وعشرون مليون جنيه وتسعمائة واثنين واربعون ألف وأربعمائة وخمسة وتسعون جنيها مصريا، “٢٨ مليون جنيه و٩٤٢ ألف و٤٩٥ جنيه مصريا”، مع تسببهم بغير عمد في حصول حادث لإحدي وسائل النقل العامة البرية وهو تصادم القطار رقم ٢٠١١ بمؤخرة القطار المميز رقم ١٥٧ مما عرض مستقليه للخطر
 

جلسة محاكمة فى مارس 

وحددت محكمة جنايات سوهاج، برئاسة المستشار محمد عبد الحافظ، أولى جلساتها يومي 22 و23 و24 من شهر مارس القادم، لمحاكمة الـ8 متهمين في قضية "حادث قطاري طهطا"، والتي راح ضحيتها 21 شخصًا وأصيب على أثرها 227 مواطنًا، والتي شهدتها محافظة سوهاج في شهر مارس بالعام الماضي.

 

تحقيقات النيابة فى حادث قطار سوهاج 

كشفت التحقيقات النيابة العامة فى وقت سابق  عن توقف القطار المميز قبل مزلقان السنوسي الكائن ما بين محطتى سكة حديد المراغة، وطهطا لعدة دقائق، ثم تحركه متجاوزا المزلقان، وتوقفه مرة أخرى حتى قدوم القطار الإسباني من محطة سكة حديد سوهاج، واصطدامه بالقطار المتوقف، فوقع الحادث الذى أسفر -حتى تاريخه- عن وفاة عشرين شخصًا، وإصابة مائة وتسعة وتسعين، ونتجت عنه تلفيات بالقطارين بلغت قيمتها خمسة وعشرين مليونًا وثمانمائة وتسعين ألفًا، وخمسمائة وثلاثة وثمانين جنيها.

وادعى سائق القطار المميز ومساعده فى التحقيقات ظهور إشارات ضوئية بشاشة التحكم بكابينة القيادة، تفيد انخفاض معدل ضغط الهواء بالأنابيب الواصلة بين عربات القطار مما أوقفه آليًا، وأحالا أسباب هذا الانخفاض إما إلى سحب أحد مقابض الخطر بأى من العربات، أو غلق أحد صمامات تحويل الهواء المضغوط بالمكابح -الجزرات-، وأنه مع بدء ارتفاع معدل ضغط الهواء تحرك القطار متجاوزًا مزلقان السنوسي، ثم توقف آليًّا مرة أخرى بموقع التصادم، فتبين مساعد السائق غلق أحد الصمامات بين العربتين الثالثة والرابعة وصورها بهاتفه، بينما شهد من سُئل من المصابين والركاب والعاملين بالقطار من الكمسارية وأفراد الأمن؛ بعدم رؤيتهم سحب أى من مقابض الخطر أو سماعهم الصوت المميز الصادر عن سحبها، وأضاف كمسارى تأكده من عدم سحب المقابض بأربع عربات.

حادث قطار سوهاج 

وقدمت النيابة العامة تلك الأقوال والصور إلى اللجنة الهندسية المشكلة؛ لبحث حقيقة الأمر فنيًّا، بينما أكد سائق القطار المميز فى التحقيقات إيقافه جهاز المكابح والتحكم الآلى (ATC) أثناء الرحلة، بدعوى تعطيله حركة القطار وتأخير مواعيد وصوله إلى المحطات.

بينما قرر مساعد سائق القطار الإسبانى توليه القيادة إبان وقوع الحادث، مدعيًا سيره على سرعة تسعين إلى خمسة وتسعين كيلومترًا فى الساعة، وتأكده من إضاءة جميع الإشارات الضوئية "السيمافورات" باللون الأخضر على طول شريط السكة الحديد قبل موقع التصادم، مما يسمح له بالمرور، ولكنه على مسافة خمسمائة إلى ستمائة مترٍ من موقع التصادم رأى توقف "القطار المميز" فاستخدم المكابح اليدوية لإيقاف الجرار والعربات، ولكنها لم توقفها، فوقع التصادم، بينما نازع سائق القطار فى تلك الرواية، مؤكدًا توليه هو القيادة وقت الحادث، وسيره على سرعة تسعين كيلومترًا فى الساعة، ومشاهدته توقف القطار المميز على مسافة مائة متر، حيث استخدم ذات المكابح المشار إليها دون تمكنها من إيقاف القطار، وقد أقر السائق ومساعده بإيقاف جهاز المكابح والتحكم الآلى (ATC) بالقطار، وأحال السائق سبب ذلك إلى تأخيره الحركة، مدعيًا إصدار الهيئة القومية للسكك الحديدية تعليمات شفاهية بعدم تشغيل هذا الجهاز، وسماعه بها بـمعهد تدريب السائقين بوردان".

حادث قطار 

وأكدت التحقيقات ترك رئيس قسم المراقبة المركزية بأسيوط» مقر عمله وقت وقوع الحادث، على الرغم من مسئولية هذا القسم عن مراقبة حركة القطارات بموقع التصادم، بينما أسفرت التحقيقات مع اثنين من المراقبين بالقسم عن إخلالهما بمهام عملهما؛ حيث تأخر أحدهما عن تنبيه سائق القطار الإسباني بتوقف القطار المميز، وأخطأ فى رقم هذا القطار حال بدئه فى تنبيه سائقه، بينما لم يوال الآخر محاولات الاتصال بسائق القطار الإسباني لتنبيهه، بعد إخفاق محاولتين فقط ادعاهما للاتصال به، وقد أكدت سجلات الاتصالات التى أجراها المذكور المستخرجة من شركة الاتصالات عدم إجرائه المحادثتين اللتين ادعاهما.

 وكانت النيابة العامة قد استمعت إلى محادثات لاسلكية سجلتها أجهزة الاتصالات بمقر القسم، فتبينت منها تأخر محاولات التنبيه واستمرارها على الرغم من وقوع الحادث.

 

كما انتقلت النيابة العامة إلى برجى مراقبة محطتى المراغة وطهطا -الواقع الحادث بينهما-، وشاهدت بشاشات المراقبة إضاءات السيمافورات بشريط السكة الحديدية بين المحطتين قبل وقوع الحادث، فتبينت إضاءة سيمافورين يقعان قبل موقع التصادم بنحو كيلومترٍ وثلاثمائة وعشرة أمتار، أحدهما مضيء بلون أصفر يعنى وجوب تهدئة السرعة، والآخر بالقرب من محل التصادم مضيء بلون أحمر يعنى لزوم التوقف، وذلك على خلاف ما زعمه مساعد سائق القطار الإسباني.

 

وعاينت النيابة العامة النقطة التى تُرى منها إضاءة السيمافور الأحمر والقطار المتوقف بشريط السكة الحديدية؛ وحددت -بالاستعانة بخبراء هيئة المساحة المصرية- وقوعها على مسافة خمسمائة وخمسة وثلاثين مترًا من موقع التصادم، وأجرت من تلك النقطة ثلاث عشرة محاكاة لاستخدام كافة أنواع المكابح اليدوية بجرار مماثل للمستخدم بـ القطار الإسباني حال سيره على سرعة تسعين كيلومترًا فى الساعة، فأسفرت النتائج عن توقف الجرار فى كل مرة قبل نقطة التصادم، وستعرض النيابة العامة تلك النتائج على اللجنة الهندسية المشكلة لبحثها من الناحية الفنية واستخلاص النتائج النهائية.

نتائج التحقيقات فى حادث قطار

وتلقت النيابة العامة إفادة من كل من مدير عام صيانة البنية الأساسية ومدير عام التشغيل على الشبكة بالهيئة القومية لسكك حديد مصر بمنطقة أسيوط؛ تضمنت تأكيد أن منطقة الحادث ليست من مناطق فك الارتباط التى يمكن فيها إيقاف جهاز المكابح والتحكم الآلى (ATC) بمحافظة سوهاج، وأكدا مُقدما تلك الإفادة فى التحقيقات أن تلك المنطقة تعمل بنظام التقاطر الكهربائى الذى يستلزم تشغيل هذا الجهاز -على خلاف ما زعمه سائقا القطارين ومساعداهما.

 

وأسفرت مشاهدة النيابة العامة لتسجيلات آلات المراقبة بمحطة سوهاج الكائنة قبل محل الحادث يوم وقوعه عن جلوس مساعد سائق القطار الإسباني بمقعد القيادة، واستلامه بدلًا عن السائق النموذج سبعة وستين (67) حركة الصادر من المحطة، والثابت فيه السرعة المقررة بمنطقة الحادث والتى كانت لا تجاوز تسعين كيلومترًا فى الساعة، فتحفظت النيابة العامة على النموذج وتبينت فيه الإمضاء باسم السائق بما يفيد الاستلام، فاستكتبت السائق ومساعده على هذا الإمضاء وأثبت تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير بـمصلحة الطب الشرعي إمضاء المساعد بدلًا من السائق، وبمواجهتهما بتلك النتيجة أقرا بواقعة التزوير، وتمسك كل منهما بقيادته القطار وقت الحادث.

قطار سوهاج 

وكلفت النيابة العامة  الإدارة العامة لتحقيق الأدلة الجنائية بفحص نتائج مشاهدة آلات المراقبة المشار إليها للتأكد من صحة ظهور مساعد سائق القطار الإسبانى فيها باستخدام تقنية القياسات البيومترية، فتأكد ظهوره بها.

 

وكان تقرير مصلحة الطب الشرعي وسؤال محرره فى التحقيقات قد أسفرا عن عدم تناسب الإصابات المشاهدة والموصوفة بسائق القطار الإسبانى ومساعده، مع ما ادعياه فى التحقيقات من بقائهما بالكابينة الأمامية للجرار إبان التصادم، وأنه من الجائز تصور مغادرتهما الكابينة قبل وقوعه، وعلى هذا شكلت النيابة العامة لجنة ثلاثية من أطباء مصلحة الطب الشرعي للتأكد من صحة تلك النتيجة، فانتهت اللجنة -بعد معاينة موقع الحادث فى حضور السائق ومساعده وبإشراف النيابة العامة- إلى صحة ما انتهى إليه التقرير السابق، مُضيفة تصورين آخرين لما حدث هما، إما تواجد السائق ومساعده بالممر الفاصل بين الكابينتين الأمامية والرئيسية وقت التصادم، أو تواجدهما بالكابينة الرئيسية -اللاحقة على الأمامية- فى ذلك التوقيت، قاطعة بعدم جواز بقائهما بالكابينة الأمامية حسبما زعما.

 

وأسفرت نتائج تحليل تعاطى المواد المخدرة الصادرة من وزارة الصحة عن تعاطى كل من مراقب برج محطة المراغة جوهر الحشيش المخدر، وتعاطى مساعد سائق القطار المميز ذات الجوهر وعقار "الترامادول"، وجارٍ التصرف فى الدعوى فور استكمالها.

Advertisements
Advertisements
الجريدة الرسمية