رئيس التحرير
عصام كامل

هولندا تطلب من رعاياها مغادرة اوكرانيا

سفارة هولندا في روسيا
سفارة هولندا في روسيا

طالبت هولندا رعاياها في أوكرانيا بمغادرة كييف في اسرع وقت على خلفية الوضع الامني في البلاد مع التخوف من احتماليه الغزو الروسي لاوكرانيا. 

 

مغادرة أوكرانيا 

وقال سفير هولندا لدى العاصمة الأوكرانية كييف، اليوم الجمعة، إن حكومته نصحت رعاياها في أوكرانيا بمغادرتها في أسرع وقت ممكن بسبب الوضع الأمني في البلاد.

 

ونقلت هيئة البث الهولندية "ي.إن.آر" عن السفير الهولندي قوله، إن بلاده ستنقل بعثتها الدبلوماسية من العاصمة كييف إلى لوفيو في غرب أوكرانيا، حسبما ذكرت "رويترز".

 

يأتي ذلك في أعقاب إعلان وزيرة الدفاع الهولندية، كاجسا أولونجرين، يوم الأربعاء الماضي، أن بلادها قررت زيادة عدد قواتها القتالية في إحدى مجموعات حلف شمال الأطلسي "الناتو" في ليتوانيا.

 

وأوضحت الوزيرة الهولندية أنه تقرر زيادة القوات الهولندية المشاركة في الناتو في ليتوانيا ليصبح تعداداها 350 بدلا من 270 فردا.

 

وقالت أولونجرين أثناء مخاطبته القوات في قاعدة روكلا العسكرية في ليتوانيا: "نحن ملتزمون بالوجود الأمامي المعزز، وسنزيد حجم مساهمة قواتنا من 270 إلى 350 عسكريا".

 

يذكر أن القوات الهولندية في ليتوانيا هي جزء من مجموعة قتالية دولية تابعة لحلف شمال الأطلسي بقيادة ألمانيا، وتم نشرها في عام 2017 بعد أن ضمت روسيا شبه جزيرة القرم.

 

وكان شدد وزير الدفاع الروسي سيرجي شويجو، في مستهل محادثاته مع نظيره البريطاني بن والاس، على أن موسكو ليست من يتحمل المسؤولية عن تفاقم الوضع الأمني في أوروبا.

 

وقال شويجو، خلال استقباله والاس اليوم الجمعة: "الوضع السياسي العسكري في أوروبا يزداد توترا أكثر فأكثر ليس بسببنا إطلاقا. لا نفهم في بعض الأحوال سبب تصعيد هذه التوترات لكننا نرى أنها تتصاعد".

 

وأعرب وزير الدفاع الروسي عن أمله في مناقشة "المسائل الملحة المتعلقة بخفض هذه التوترات" مع نظيره البريطاني، في أول لقاء من نوعه منذ عام 2013.

 

وأكد شويجو أنه يرغب خصوصا في مناقشة مبادرة الضمانات الأمنية التي تقدمت بها روسيا إلى الولايات المتحدة وحلف الناتو في ديسمبر الماضي، مرجحا أن ترد موسكو قريبا على الوثائق التي تلقتها من الغرب ردا على اقتراحاتها.

 

تجربة أفغانستان

واقترح شويجو على الغرب "الإسهام في خفض هذه التوترات والكف عن ضخ أسلحة إلى أوكرانيا"، مشيرا إلى أن صادرات الأسلحة إلى هذا البلد "تأتي علنا ومن جميع الأطراف".

 

وتابع: "لا نفهم ما هو الهدف من وراء ذلك، وبودنا أيضا إدراك هدف إرسال بريطانيا قوات خاصة إلى أوكرانيا وكم من الوقت سيتسمر تواجدها هناك؟".

 

وذكّر شويجو والاس في هذا الصدد بـ"التجربة المؤسفة لضخ أسلحة إلى بعض الدول"، مشيرا إلى أن حلف الناتو خلال انسحابه من أفغانستان العام الماضي خلف هناك أسلحة ومعدات عسكرية تصل قيمتها 80 مليار دولار تقريبا.

 

وحذر الوزير من أن هذه الأسلحة، منها صواريخ مضادة للدبابات والجو، تشكل اليوم دون أدنى شك خطرا، لاسيما في ظل ارتفاع عدد عناصر "داعش" في أفغانستان بضعفين في الآونة الأخيرة.

 

وتابع: "يصعب التنبؤ بالأطراف التي ستقع هذه الأسلحة في أيديها، ولا نريد أن يتحول هذا الموضوع إلى المقام الثاني، وكذلك ملف اللاجئين الأفغان وتهريب المخدرات من أفغانستان".

 

نقطة الصفر

وأقر شويجو بأن مستوى التعاون بين روسيا وبريطانيا تدهور بشكل حاد في السنوات الأخيرة ويقترب من نقطة الصفر، مضيفا، مبديا أسف موسكو بهذا الشأن.

 

وقال: "لا نرغب في ذلك، ولهذا السبب آمل في مناقشة الملفات الأكثر إلحاحا معكم دون المزيد من تأجيج التوترات ورفع درجة الحرارة في العلاقات بين روسيا ودول حلف الناتو وخصوصا بريطانيا نظرا لتجربة تعاوننا القتالي التاريخية".

 

وأشار وزير الدفاع الروسي إلى أن الغرب في تصريحاته العلنية يركز أكثر فأكثر على المسائل التي "يمكن تسويتها بشكل هادئ ضمن الحوار بين جميع الدول ودون التهديد بفرض عقوبات".

 

وقال شويجو إنه اطلع قبل اللقاء على تصريحات المسؤولين البريطانيين بهذا الشأن، معربا عن أسفه لأنها مليئة بتهديدات بفرض عقوبات.

 

وتابع: "لا أود أن يكون حوارنا اليوم امتدادا لمثل هذه التصريحات".

 

ويأتي اجتماع شويجو ووالاس بعد يوم من استقبال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف في موسكو نظيرته البريطانية إليزابيث تراس.

حوار العطشان

ولم يتم إحراز أي تقدم يذكر في محادثاتهما، حيث أكد كلا الطرفين تمسكهما بمواقفهما السابقة إزاء التصعيد حول أوكرانيا، ووصف لافروف لقاءه مع تراس بأنه "بمثابة حوار العطشان".

 

ويؤكد الغرب أن روسيا حشدت أكثر من 100 ألف عسكري عند حدود أوكرانيا تمهيدا لغزو هذا البلد، مطالبا موسكو بسحب هذه القوات عن حدود أوكرانيا.

 

من جانبها، نفت روسيا مرارا وتكرارا وجود أي خطط لديها لمهاجمة أوكرانيا، مشددة على أن تحركات قواتها داخل حدودها لا تهدد أحدا وتندرج في الشأن الداخلي الروسي، وحملت الغرب المسؤولية عن تأجيج الهستيريا حول الموضوع.

الجريدة الرسمية