رئيس التحرير
عصام كامل

طاقة أقل ضررا للبيئة.. ابتكار كندي لصنع فحم حيوي

فحم
فحم

كشف باحثون في جامعة ساسكاتشوان الكندية عن ابتكار نوعا جديدا من الفحم الحيوي صديق البيئة في تجربة مثيرة. 

فحم صديق للبيئة 

وبدأت القصة عندما قال باحثون من قسم الهندسة الحيوية في جامعة ساسكاتشوان الكندية، إنه آن الأوان لصنع فحم حيوي من بقايا بذور الكانولا، ليكون بديلا عن الفحم الحجري الذي يحتوي على نسبة عالية من غاز ثاني أكسيد الكربون، المسبب الرئيسي لظاهرة الاحتباس الحراري.

ووفق ما ذكره موقع ”TechiLive“ الإخباري، اليوم الخميس، أكد الباحث ”أجاي دالاي“، المؤلف الرئيسي في مشروع البحث الذي استمر ست سنوات، على ”إمكانية صنع قطع فحم من مسحوق الكانولا، لاستخدامها في تدفئة المباني، كبديل صديق للبيئة، عن الفحم الحجري والغاز الطبيعي اللذين ينجم عنهما انبعاثات غازات الاحتباس الحراري عند احتراقهما“.

وقال أجاي دالاي: ”في كل الأحوال يجب أن يتخلص العالم تدريجيا من الفحم الأحفوري؛ وذلك بسبب ما ينجم عنه من تلوث بيئي هائل“. مشيرا إلى أن ذلك ”يمكن أن يتحقق من خلال إيجاد طرق لتحويل المواد المتبقية من إنتاج المحاصيل الزراعية، مثل الكانولا إلى فحم حيوي“، بحسب تعبيره.

وأوضح الفريق البحثي، أن مخلفات الكانولا تشكل حوالي 60% من وزنها الأصلي، وتُستخدم عادةً لتغذية الماشية.

فحم حيوي 

وبنتائج بحثهم الأخير، توصل الباحثون إلى أن الكانولا فحم حيوي محتمل.

ويكمن التحدي الآن في إنتاج فحم حيوي من الكانولا عالي الجودة، ومناسب للتخزين والنقل إلى المنشآت، بحيث يمكن حرقه لإنتاج الطاقة الحرارية.

وقال الباحثون إنهم استخدموا تقنيات التصوير المقطعي المحوسب (ct)، لتقييم تأثير المواد المضافة، والكميات المختلفة من الماء، على القوة الميكانيكية من مسحوق الكانولا، وكمية الطاقة المنتجة عند حرقها، لتحويلها إلى قطع فحم حيوي.

وأشار الفريق البحثي، إلى أن الكميات المثلى من هذه الإضافات، تعمل كمواد ربط وتشحيم لإنشاء حبيبات الكانولا، حيث لا تمتص الكثير من الرطوبة أو تتفتت عند تخزينها ونقلها لمسافة طويلة.

ويعمل الباحثون الآن بالتعاون مع مصانع في كندا، على تجربة توسيع تصنيع فحم الكانولا؛ لإمكانية إتاحته تجاريًا، ولاستخدام المزيد من المواد المضافة الحيوية والمنخفضة التكلفة في تصنيعه، والتي تتضمن الخردل وقشرة الشوفان.

الجريدة الرسمية