رئيس التحرير
عصام كامل

السعودية تبدي قلقها من تصاعد منحنى جائحة كورونا بالمملكة

التطعيم ضد كورونا
التطعيم ضد كورونا بالسعودية

أبدت المملكة العربية السعودية قلقها من تصاعد منحنى جائحة كورونا في البلاد محذرة من عدم الالتزام بالإجراءات الاحترازية بما قد يبدد مجهودات السعودية  في احتواء الجائحة. 

 

 الداخلية السعودية

وأعلنت وزارة الداخلية السعودية أن منحنى جائحة كورونا يتصاعد بشكل "مخيف" في المملكة، محذرة من التخلف عن تلقي اللقاحات المضادة لكورونا.

 

وقال المتحدث باسم الوزارة العقيد طلال الشلهوب في مؤتمر صحفي إن "الأوضاع الصحية في المملكة تخضع للمتابعة والتقييم، وذلك في ظل استمرار جائحة كورونا على مستوى دول العالم".

 

وأضاف أن "مؤشر المنحنى الوبائي للإصابات بفيروس كورونا مازال يتصاعد بشكل ملحوظ ومخيف، قد يعود بنا إلى أيام لا نرغب بعودتها في حال عدم التزامنا بتطبيق الإجراءات الاحترازية والمسارعة إلى تلقي اللقاحات".

 

وأشار إلى أنه سيتم الرفع بما يلزم إلى السلطات في حال الحاجة إلى تشديد الإجراءات الاحترازية على مستوى المدن والمحافظات والمناطق، لافتا إلى أن ذلك يعتمد على مدى تطبيق الإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية.

 

لقاح كورونا 

وأشار إلى أنه ابتداء من 2 فبراير المقبل سيكون تلقي الجرعة التنشيطية من لقاح كورونا شرطا لاستمرار حالة "محصن" في تطبيق "توكلنا" لكل من أمضى 8 أشهر أو أكثر على تلقيهم الجرعة الثانية، وذلك للفئة العمرية 18 عاما فأكثر.

 

وأوضح أن ظهور حالة "محصن" في "توكلنا" سيكون شرطا لدخول أي نشاط اقتصادي أو تجاري أو ثقافي أو رياضي أو سياحي، أو دخول أي مناسبة ثقافية أو علمية أو اجتماعية أو ترفيهية، وأي منشأة حكومية أو خاصة سواء لأداء الأعمال أو المراجعة، أو ركوب الطائرات ووسائل النقل.

 

وسجلت السلطات السعودية، اليوم الأحد، أعلى معدل يومي بإصابات فيروس كورونا منذ يوليو الماضي.

 

وقالت وزارة الصحة السعودية، في بيان، إنه "تم تسجيل 1024 إصابة بفيروس كورونا، وحالة وفاة واحدة و298 حالة تعاف".

 

وأوضح البيان ارتفاع إجمالي الإصابات إلى 558 ألفا و106، بينها 8 آلاف و879 وفاة، و542 ألفا و413 حالة تعاف.

 

وأعادت السلطات السعودية، اعتبار من يوم الخميس الماضي، تطبيق إجراءات التباعد في جميع الأماكن المغلقة والمفتوحة والأنشطة والفعاليات، ضمن خطة مواجهة فيروس كورونا والمتحور "أوميكرون".

 

كورونا في أوروبا

من ناحية أخرى كشفت إحصائية حول خريطة انتشار فيروس كورونا المستجد كوفيد-19 أن أوروبا تجاوزت عتبة 100 مليون إصابة بكورونا تم رصدها منذ ظهور الفيروس في ديسمبر 2019، أي أكثر من ثلث إجمالي الحالات في العالم، حتى السبت الساعة 18.45 بتوقيت جرينتش.

 

وسجلت أوروبا التي تشمل 52 دولة ومنطقة، تمتد من ساحل المحيط الأطلسي إلى أذربيجان وروسيا، 100 مليون و74 ألفًا و753 إصابة، أي أكثر من ثلث الإصابات في أنحاء العالم والبالغة 288 مليونًا و279 ألفًا و803 حالات.

 

وتشهد المنطقة حاليًا مستويات إصابة غير مسبوقة مع تسجيل أكثر من 4.9 ملايين حالة في الأيام السبعة الماضية بزيادة قدرها 59% عن الأسبوع السابق.

 

باستثناء الدول الصغيرة، تقع البلدان العشرة التي سجلت أعلى معدل إصابات في العالم في أوروبا، بدءًا بالدنمارك (2045 حالة) وقبرص (1969) وإيرلندا (1964).

 

ورصدت فرنسا أكثر من مليون إصابة (1.103.555) خلال الأيام السبعة الماضية، أي نحو 10% من إجمالي الحالات المسجلة في البلاد منذ بداية الوباء.

 

إصابات أسبوعية قياسية

وسجلت 17 من دول ومناطق أوروبا حصائل إصابات أسبوعية قياسية.

 

وتستند هذه الأرقام إلى البيانات التي تنشرها يوميًّا السلطات الصحية في كل دولة.

 

وتبقى نسبة كبيرة من الحالات الأقل خطورة أو التي لا تظهر على أصحابها أعراض غير مكتشفة رغم تكثيف الفحوص في العديد من البلدان منذ بداية الوباء.

 

الوفيات في القارة الأوروبية

في الوقت الحالي، لا يصاحب ارتفاع عدد الإصابات زيادة في الوفيات في القارة الأوروبية.

 

وسجل ما معدله 3413 وفاة يومية في أوروبا خلال الأيام السبعة الماضية، بانخفاض 7% عن الأسبوع السابق.

 

ووصل هذا المعدل في أعلى مستوياته إلى 5735 وفاة يومية في يناير 2021.

 

ومتوسط التطعيم في أوروبا أعلى بقليل من المتوسط العالمي، إذ تم تلقيح 65% من الأوروبيين جزئيًا على الأقل وأتم 61% تلقي لقاحاتهم، مقابل 58% و49% عالميًا، وفق معطيات جمعها موقع "أور وورلد داتا".

 

الصحة العالمية

وكان مدير عام منظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم جيبرييسوس، قد وجَّه رسالةً إيجابيةً ليلة رأس السنة، أعرب فيها عن أمله في القضاء على الجائحة خلال عام 2022، قائلًا: إن العالم يملك "الأدوات لإنهاء هذه الجائحة" حتى لو تخطى عدد الإصابات المسجَّل يوميًّا الأرقام القياسية.

ولكن ذلك التصريح لمدير عام منظمة الصحة العالمية جاء مصحوبًا بتحذير قال فيه: "كلما طالت اللامساواة، كلما استمرت الجائحة".

 

وتابع: "بعد مرور عامين، بتنا نملك الأدوات التي تخولنا محاربة كوفيد-19 بيد أنها موزعة على نحو غير متساوٍ حول العالم؛ ففي أفريقيا 3 من 4 عاملين في قطاع الصحة لم يتلقوا اللقاح، فيما يتلقى الناس في أمريكا وأوروبا الجرعة الثالثة.. فجوة اللامساواة بالحصول على اللقاح هي التي أعطت الفرصة لنشوء متحورات جديدة، الأمر الذي يحجزنا داخل دوامة من الخسارات والمصاعب والقيود".

 

وأضاف: "إذا وضعنا حدًّا لعدم المساواة فسنقضي على الجائحة، وينتهي هذا الكابوس العالمي الذي اختبرناه جميعًا.. وهذا ممكن".

الجريدة الرسمية