رئيس التحرير
عصام كامل

جدل فقهي حول حكم المصاحبة بين الشاب والفتاة.. ماذا قال الأزهر والإفتاء؟

المصاحبة بين الشاب
المصاحبة بين الشاب والفتاة

أثار الحكم الشرعي للمصاحبة بين الشاب والفتاة حالة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي وفي الأوساط الدينية خلال الساعات الماضية، مما فتح معه باب التساؤلات حول التأصيل الشرعي للمسألة وحكمها في الشريعة الإسلامية.

دار الإفتاء من جانبها قالت إن المصاحبة بين الشاب والفتاة -والتي يستبيح فيها الشاب كل ما يريد من الفتاة-؛ هي من العلاقات المحرمة شرعًا.

حكم المصاحبة بين الشاب والفتاة 

وأضافت الدار عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك أن الشريعة الإسلامية سلكت طريقًا وسطًا في تحديد تعامل المرأة مع الرجال الأجانب، فلم تمنعه منعًا باتًّا بحيث تصير معه المرأة بمعزلٍ عن الناس. 

وأوضحت الدار أن الشريعة الإسلامية لم تفتح لها الباب على مصراعيه في تعاملها معهم؛ بل أباحت الشريعة الإسلامية معاملة المرأة للرجال الأجانب بضوابط تحفظ معها القيم والأخلاق الإسلامية، فمجرد معاملة المرأة للرجال الأجانب لا يمكن أن يكون حرامًا في ذاته وإنما الحرمة تكون في الهيئة الاجتماعية إذا كانت مخالفة للشرع الشريف.

وأكدت الدار أنه لا يوجد في الإسلام ما يسمى بالصداقة بين رجل وامرأة أجنبية عنه، بل الموجود هو التعامل بين الجنسين في إطار الضوابط العامة.

حكم الصداقة بين الشباب والبنات 

وكان الدكتور أحمد ممدوح، أمين لجنة الفتوى بدار الإفتاء، قال ردا على سؤال: "هل يجوز إقامة علاقة صداقة بين شاب وفتاة عمرهما 14 عامًا، بحيث تكون كأختي وليس حبًا أو نحوه؟"، إن المصاحبة التي تتم بين الشاب والفتاة بحيث تزول الكلفة ويتجاوز الحد في المزاح اللفظي أو الجسدي، تحت مسمى المصاحبة المستوردة من الغرب، تعد حراما ولا خلاف عليه.

وأضاف "ممدوح"، أن العلاقة بين الشاب والفتاة تؤدي أحيانًا إلى الحرام كاللقاءات والاختلاط والنظر والخلوة، موضحا: «لو تركنا العلاقة بين الولد والبنت بغير التمسك بحدود الله فيها، لأدى ذلك لانهيار البناء الأخلاقى للأمة الإسلامية بأسرها»، مشيرا إلى أن الإسلام لم يحرم وجود علاقة بين الولد والبنت، وإنما جاء منسقا لها، فلم يتشدد ولم يتراخى، وإنما توسط الأمرين لما فى ذلك من خير.

ومن جانبه أكد الدكتور عباس شومان وكيل الأزهر السابق  أن الجدل الدائر، حول الصداقات بين الشباب والفتيات باب فتنة يجب أن يغلق، سدا للذريعة.

وأكد "شومان" أنه لا تؤمن عاقبة انفراد شاب بفتاة في الواقع ولا عبر الفضاء الإلكتروني.
 

الجريدة الرسمية