رئيس التحرير
عصام كامل

إصلاح منظومة الرياضة متى وكيف؟!

الرياضة، وفي القلب منها كرة القدم، لم تعد كما كانت في زمن مضى، مجرد هواية للمتعة أوالتنفيس عن الذات أوتقوية للبدن، بل صارت استثمارًا وصناعة وسياحة وخير دعاية إذا أحسن توظيفها وتسويقها إعلاميًا بعيدًا عن التعصب وبث الفتن والتحريض والوقيعة بين جماهير الأندية بعضهم بعضًا.

 

الرياضة يمكنها أن تصلح ما أفسدته السياسة، وأن تبني إذا ما خلت من التعصب واتسمت بالروح الرياضية جسورًا من التواصل الإنساني بين الشعوب والأمم، على اختلاف أعراقها ودياناتها وألوانها.. ويمكنها أن تكون أداة لبناء جيل قوي يتحلى بالخلق الرياضي والروح الودودة؛ جيل نافع لبلده، مخلص لترابه وفي لقيادته، ومحافظ على عادات وتقاليد مجتمعه ويكفيه أنه يرفع علم بلاده عالميًا في المحافل الرياضية.

 

إصلاح المنظومة الرياضية

 

منظومة الرياضة في مصر تحتاج حتمًا لإصلاح جذري، ينهي ظاهرة التعصب، ويرفع مستويات الأداء لتقترب من تلك التي نراها في الدوريات الأوروبية وكفانا تراجع الاتحادات والأندية لحد اقتراب بعضها من الفقر ولا أقول الإفلاس؛ لعوامل كثيرة ليس أقلها الأداء الإداري، ناهيك عن سوء الإعلام الرياضي.. فكيف نتوقع نجاحًا من أناس فشلوا أساسًا في إدارة حياتهم العملية والعلمية ولا يملكون قدرًا كافيًا من الثقافة العامة أو ثقافة العمل الإداري الاحترافي أو الفكر الرياضي المتطور أو كيفية التعامل التعامل الصحيح مع الناشيء الرياضي واكتشاف الموهوبين فيهم.

 

هناك واجب وطني على المسئولين ورؤساء الأندية والاتحادات وقد آن الأوان للابتعاد تمامًا عن المحاباة والمجاملات في اختيار الكوادر الفنية والإدارية المشرفة على الفرق من شتى الفئات العمرية ووضع الرجل الكفء في مكانه المستحق.. وهذا دور الجمعيات العمومية التي يجب أن تتصدى بقوة لاختيار رؤساء الأندية والاتحادات وفرز أفضل عناصر تعيد صياغة المنظومة الرياضية على أسس سليمة.. وكفانا مجاملات ومواءمات لا نجنى من ورائها إلا مزيدًا من التدهور والتراجع الرياضي.

 

 

آن الأوان أن يتصدر ملف إصلاح الرياضة جدول أعمال الجهات المعنية بالرياضة حتى نجد أكثر من محمد صلاح في كرة القدم وأكثر من نجم في اللعبات المختلفة لاسيما الفردية فهؤلاء هم أكبر داعم لمصر ولقوتها الناعمة التي تحتاجها بشدة الجمهورية الجديدة التي تستهدف التميز والإبداع في كل المجالات. 

إصلاح منظومة الرياضة أصبح أمر حتمي وهذا يتطلب وجود شخصية واعية وقوية على رأس منظومة الرياضة والشباب.

الجريدة الرسمية