رئيس التحرير
عصام كامل

الوقاحة الأمريكية وأحرار السودان!

رغم ميثاقها الذي يقيدها ويجعل تدخلها الحاسم صعبا لكن كان لتدخل الجامعة العربية بعدا معنويا مهما يقول للعالم إنه ولو شكليا هناك أمة واحدة لها بيت كبير يجتمع الناس فيه يتدارسون مشاكلهم.. ويوم بعد آخر أصبح حتي الحضور الشكلي غير موجود.. حتي تناول أبناء الشعب العربي الأمر بسخرية وبالغضب كل مرة نتطلع فيه إلي -أو يكون ضروريا- تدخل الجامعة العربية !

 

وهناك في السودان حيث الأزمة الجارية بين عدد من القوي السياسية والإدارة الموجودة المكلفة بإدارة شئون السودان والتي نأمل أن تنتهي علي خير وينطلق شعبنا هناك لبناء وطنه وتعويض ما فاته.. لكن وفي كلا المشهدين السابقين لا يصح أبدا القبول بتصريح أمريكي يطالب إسرائيل بالتدخل لحل أزمة السودان! ويمر التصريح مرور الكرام من الجامعة  العربية ومن السودان الشقيق بفريقيه.. الادارة والقوي السياسية!! 

 

 

ولا نحتاج إلي أن نعرف الطريقة التي يمكن أن تحل بها إسرائيل أزمة السودان وأن كان لها علاقات مع الإدارة الحاكمة بحكم طبيعة الأشياء فما علاقتها بالطرف الأخر الذي هو ثوري وحر لم يقبل كما يردد فصيل منه بحكم  ما أسموه بالعسكر! 

كنا نأمل أن نري ييانات الرفض واعتبار الأمر شأنا داخليا وإن تمدد إلي خارج السودان يمكن قبول تدخل كل دول العالم وأطرافه.. إسرائيل!!

الجريدة الرسمية