رئيس التحرير
عصام كامل

17 عامًا على رحيل "أبو عمار".. تعلم في مصر وشارك في التصدي للعدوان الثلاثي.. وحصل على "نوبل" للسلام.. حمل البندقية وغصن الزيتون في مواجهة العدوان الإسرائيلي

ياسر عرفات
ياسر عرفات

"لا تسقطوا الغصن الأخضر من يدي.. لا تسقطوا الغصن الأخضر من يدي.. لا تسقطوا الغصن الأخضر من يدي".. هتاف هو الأشهر لرمز القضية الفلسطينية والكفاح الفلسطيني؛ ياسر عرفات، أبو عمار".

 

صورة نادرة لأبو عمار في شبابه

ورغم مرور 17 عامًا على رحيل القائد، إلا أن نداءه لا يزال يتردد في الأسماع، حيث ألقى "أبو عمار" عام 1974 كلمة باسم الشعب الفلسطيني، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وحينها قال جملته الشهيرة: "جئتكم حاملا بندقية الثائر بيد وغصن زيتون باليد الأخرى، فلا تسقطوا الغصن الأخضر من يدي". 

يخطب حول القضية الفلسطينية

الحصار الإسرائيلي

واليوم، الخميس، 11 نوفمبر يصادف الذكرى الـ 17 لرحيل الرئيس ياسر عرفات.. وكان "أبو عمار" قد رحل في ظل ظروف داخلية وخارجية صعبة لا يزال يعاني منها الشعب الفلسطيني، بفعل الاحتلال والعدوان والحصار الإسرائيلي المتواصل. 

تاريخ الحادي عشر من نوفمبر من كل عام، يشكل ذكرى رحيل قائد خاض نضالًا تحرريًا في سبيل القضية الفلسطينية لعشرات الأعوام، وواجه من أجلها معارك عسكرية وسياسية لا حصر لها، حتى انتهت باستشهاده في العام 2004، بعد حصار وعدوان إسرائيلي دام أكثر من ثلاثة أعوام لمقره في مدينة رام الله.

غاب الشهيد ياسر عرفات بجسده عن فلسطين، لكن إرثه النضالي ما زال راسخا لدى أبناء شعبه. 

آملا في النصر

سر التسمية

ولد الرئيس الراحل "أبو عمار" في القدس في الـرابع من أغسطس عام 1929، واسمه بالكامل "محمد ياسر" عبد الرؤوف داود سليمان عرفات القدوة الحسيني، وتلقى تعليمه في القاهرة؛ تعلم بالمدارس المصرية، ثم التحق بكلية الهندسة بجامعة الملك فؤاد عام 1949م، وانتخب رئيسًا لاتحاد طلبة فلسطين بالقاهرة عام 1952م، وتخرج في عام 1956م، والتحق بالكلية الحربية، وتخرج فيها خبيرًا في المفرقعات، وشارك في الدفاع عن السويس في العدوان الثلاثي، أطلق على نفسه في الخمسينات اسم "ياسر" والاسم الحركي "أبو عمار" نسبة إلى الصحابي عمار بن ياسر، وعرفات نسبة إلى جبل عرفات.

سافر للكويت وعمل مهندسًا، ثم أنشأ شركته الخاصة ووجه أرباحها للأنشطة السياسية، أسس حركة فتح عام 1958م التي بدأت العمليات الفدائية وشارك فيها في عام 1959م، وشارك خليل الوزير "أبو جهاد" في إصدار صحيفة شهرية باسم "فلسطيننا - نداء الحياة" عام 1959م، وغادر الكويت في 1964م ليتفرغ لكفاحه وينظم الهجمات ضد إسرائيل من الأردن.

ياسر عرفات

 

تحرير فلسطين وفتح

انتخب رئيسا لمنظمة تحرير فلسطين بجانب قيادته لمنظمة فتح فى 3 فبراير 1969م، وفي نفس العام أعلن إقامة دولة فلسطينية لا تفرق بين أفراد شعبها، ونقل مقر المنظمة إلى تونس، وانتخب قائدًا عامًا لقوات المقاومة ورئيسا لمجلسها العسكري الأعلى في 9 يونيو 1970م، ألقى كلمة ممثلًا عن الشعب الفلسطيني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة فى نيويورك عام 1974م، أعيد انتخابه رئيسا لمنظمة التحرير الفلسطينية وقائدًا عامًا للثورة الفلسطينية في عام 1977م، ورفضت أمريكا منحة تأشيرة دخول فى أراضيها في سبتمبر 1979م.

 طالب إسرائيل بالتفاوض لإنهاء الصراع فى الشرق الأوسط عام 1982م، وجه نداء إلى يهود العالم لمساندة السلام العادل الذي يطالب به الشعب الفلسطيني فى عام 1983م.

في المستشفى

محاولات للاغتيال

دعا الدول العربية لإعادة العلاقات مع مصر في عام 1984م، نجا من عدة محاولات فاشلة لاغتياله، اتفق مع الملك الحسين على الخطوط الأساسية للتحرك الأردنى الفلسطيني، وتلقى تهديدا مباشرًا بالاغتيال من قبل حركة الجهاد الاسلامى إذا لم يتم الإفراج الفوري عن أعضاء الحركة المعتقلين سبتمبر عام 1994م، اختير رئيسا للسلطة الفلسطينية فى انتخابات أجريت بالضفة الغربية عام 1996م.

وقع نتانياهو اتفاقية "واى ريفر" لانسحاب إسرائيلي تدريجي من الضفة الغربية، وجُمدت بعد شهرين بدعوى عدم تنفيذ شروط أمنية، فرضت إسرائيل حصارا عليه في 2002 بمقره فى رام الله وسط هجوم واسع النطاق شنته القوات الإسرائيلية عقب هجوم انتحاري قام به نشطاء فلسطينيون.

مع قرينته سهى الطويل

نوبل للسلام

اختارته صحيفة إسبانية رجل العالم 1974م، فاز بجائزة نوبل للسلام تقديرًا لجهوده لتمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه أكتوبر 1994م، وجائزة السلام الذهبية من بطريركية الروم الأرثوذكس تقديرًا لجهوده فى عملية السلام يناير 1996م، ودرجة الدكتوراه الفخرية من جامعة "باترا" اليونانية فى 1996م.

تزوج سهى الطويل، وأنجب منها ابنته زهوة في 1995م، أصيب بمتاعب فى معدته نُقل على إثرها جوًّا إلى فرنسا للعلاج، وتوفي في 11 نوفمبر 2004، في مستشفى بيرسى بباريس.

 

ضريح القائد
الجريدة الرسمية