رئيس التحرير
عصام كامل

معانى أسماء الرسول.. "عبد الله" أكرم أوصاف سيد الخلق

الشيخ أحمد الشرباصى
الشيخ أحمد الشرباصى

في كتاب صدر بعنوان (مع أسماء المصطفى صلى الله عليه وسلم) تأليف المرحوم الشيخ أحمد الشرباصى وكتب مقدمته فضيلة الشيخ سيد طنطاوى، شيخ الأزهر السابق استعرض فيه المؤلف أسماء الرسول التي تصل إلى أكثر من ثلاثين اسما  منها "عبد الله " يقول فيه:


كلمة العبد هنا مأخوذة من التعبد وهو الخضوع والتذلل لله جل جلاله، ومن العبودية، ويراد بها القيام بالطاعة لله سبحانه حتى يبلغ الإنسان غاية الخشوع والتقديس فيحقق في نفسه معنى العبادة.
والإنسان عبد لله في الحقيقة والواقع، لأن الله هو الذى خلقه وهو صاحب الأمر فيه، ولذلك يجب ان يكون الانسان في عمله عبدا لربه، ينفذ ما أمره به، ويجتنب كل ما كلفه بالابتعاد عنه.

صدق العبادة لله 

وكمال الاقتراب من الله يتحقق عن طريق الاحسان القائم على صدق العبادة واخلاصها، ولما كانت العبادة لله أشرف الخصال، والتسمى بها أشرف النعوت سمى الله تعالى نبيه عبدا له  ، فقال في سورة البقرة ( وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة من مثله ).
وقال رسول الله عليه السلام "انما انا عبد فقولوا عبد الله ورسوله "
وروى البخارى عن عبد الله ابن عمر قال: قرأت في التوراة صفة محمد صلى الله عليه وسلم: محمد رسول الله عبدى ورسولى، سميته المتوكل، ليس بفظ ولا غليظ، ولا صخاب في الأسواق، ولا يجزى بالسيئة السيئة ولكن يعفو ويغفر ".


ولقد عبد النبى ربه أتم العبادة وأكملها، فلم يكن في الامة أعبد منه ولا أخشى لله جل علاه منذ صباه.
وقد وصف القران النبى العظيم بالعبودية فقال في سورة الكهف (الحمد لله الذى أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا ).، وقال في سورة الفرقان ( تبارك الذى نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا ) 

العبودية لله الواحد 

وحين تحدث القرأن عن الإيحاء الى الرسول وصفه بوصف العبودية فقال: (فأوحى الى عبده ما أوحى ).،وعندما قام الرسول بالدعوة وصفه بوصف العبودية فقال ( وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا) أى متزاحمين من كثرتهم.
كأن عبد الله هو أكرم الأوصاف للنبى عند الله ولذلك يصفه به 
 

الجريدة الرسمية