رئيس التحرير
عصام كامل
Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements

صراع قيادات الإخوان يكشف الدور المخزي للجماعة في ثورة يناير ‏

إبراهيم منير ومحمود
إبراهيم منير ومحمود حسين
Advertisements

عندما يختلف الإخوان يظهرون ما خفي عن السطح طويلا، هذا ما يحدث الآن من الأجنحة المختلفة للجماعة التي أصبحت ‏مصنفة إرهابية في مصر، وأغلب بلدان المنطقة والعالم، كل جبهة تكشف خبايا الآخرى للرأي العام، لكن الأمر لم يتوقف ‏فقط على القضايا الداخلية للجماعة بل تخطاها إلى دور التنظيم في التشويش على ثورة يناير.‏


كشفت الصدامات بين القيادات التاريخية عن دور جناح محمود حسين، الأمين العام، وزعيم جبهة الإنقلاب على المرشد، ‏الذي هيمن طويلا على الجماعة في إجهاض الثورة عبر تشكيك كل الأطراف في بعضها البعض، وجعل الخلاف والصدام هو ‏المظهر العام للتيارات الثورية في أعقاب ثورة 25 يناير. ‏


أحمد مطر، القيادي بمجلس شورى جماعة الإخوان الإرهابية، هاجم جناح الانقلاب داخل الجماعة بقيادة محمود حسين ‏الأمين العام السابق للتنظيم، بعد إصراره على المضي في إجراءات عزل القائم بأعمال المرشد إبراهيم منير، مؤكدا أن التاريخ يعيد نفسه في كل ازمة تحتاج إلى تدخل عاقل وحكيم.  ‏


محمود حسين والإخوان ‏


وأضاف مطر: محمود حسين ومن معه، من أسباب تدمير ثورة يناير، وتفرقة الصف الثوري بسبب بمواقفهم المتصلبة على طول ‏الخط، حتى انتهت الثورة إلى تقزيّم دورها وانصراف الناس عنها. ‏


كانت الإخوان اصطفت بجانب غالبية التيارات السلفية في رفض أي محاولة لإنشاء حياة مدنية عصرية في مصر، وحاولت ‏الاستفراد بالدستور مع السلفيين وكل المناصب العليا في البلاد، ما ساهم في ترسيخ حالة استقطاب، لم تشهدها مصر من قبل. 


نجحت الجماعة في تولي الحكم رغم تزايد السخط ضدها، ما ساهم في هز صورة التنظيم، ومع الوقت والتخبط في إدارة الدولة، أثبتت أنه ليس لديه القدرة ولا الصلاحية للقيام بهذا الدور، في ظل الاعتماد على ‏المرجعيات القديمة للتنظيم حسن البنّا وسيد قطب، حيث ساهم هذا التراث في شل الإخوان عن التعاطي مع المجتمع ‏ومطالبه. ‏


عرّت التجربة التنظيم تماما، ولم يقدّم أي مشروي اقتصادي أو سياسي بديل، بل تبين أنه كان مهتم فقط بالوصول إلى ‏السلطة، فاندلعت ثورة آخرى ضده أطاحت بحكمه، وتم القبض على كبار قيادات الجماعة وإحالتهم إلى المحاكمة في قضايا عدة على ‏رأسها التخابر وقتل متظاهرين، بعد أن أفرزت الجماعة عدة كتل إرهابية على رأسها حركة "حسم"، التي حاولت استهداف ‏قيادات الدولة وتبنت العديد من الاغتيالات في صفوفها ردا على عزل الإخوان. 
 

Advertisements
Advertisements
الجريدة الرسمية