رئيس التحرير
عصام كامل

الدفاع الروسية تستدعي الملحق العسكري الأمريكي بموسكو

وزارة الدفاع الروسية
وزارة الدفاع الروسية

استدعت وزارة الدفاع الروسية، مساء اليوم الجمعة الملحق العسكري الأمريكي في روسيا عقب محاولة اختراق المدمرة الامريكية "Chafee" للحدود الروسية ناحية بحر اليابان. 

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية، قبل قليل، أنها استدعت الملحق العسكري الأمريكي على خلفية "التحركات غير المهنية" للمدمرة "Chafee".

 

وقالت في بيان: "تمت مساء يوم 15 أكتوبر دعوة الملحق الخاص بشؤون الدفاع في السفارة الأمريكية لدى موسكو إلى الإدارة العامة للتعاون العسكري الدولي في وزارة الدفاع الروسية. 

 

القوات المسلحة الأمريكية

وجرى إبلاغ ممثل القوات المسلحة الأمريكية بموقف وزارة الدفاع الروسية من محاولة المدمرة Chafee التابعة للقوات البحرية للولايات المتحدة خرق حدود دولة روسيا الاتحادية في منطقة مضيق بطرس العظيم يوم 15 أكتوبر".

 

وشددت الوزارة على أنها أشارت للملحق العسكري الأمريكي إلى "التحركات غير المهنية لطاقم المدمرة Chafee... التي انتهكت بشكل صارخ القواعد الدولية لفض الاشتباك بين السفن في البحر ومبادئ الاتفاق الحكومي الروسي الأمريكي حول منع وقوع الحوادث في البحر المفتوح والمجال الجوي فوقه والمبرم عام 1972".

 

وسبق أن أعلنت وزارة الدفاع الروسية، في بيان، أن المدمرة "Chafee" التابعة للبحرية الأمريكية والتي وصلت بحر اليابان قبل عدة أيام، اقتربت في الساعة الخامسة تقريبا بعد ظهر اليوم، من المياه الإقليمية الروسية وحاولت خرق حدود البلاد.

 

وأشارت الوزارة إلى أن السفينة الكبيرة المضادة للغواصات "الأميرال تريبوتس" التابعة للبحرية الروسية، أبعدت المدمرة الأمريكية من الحدود بعد أن لم تستجيب للإنذارات الموجهة لها.

 

وكانت أكدت وزارة الدفاع الروسية في نبأ عاجل بحسب روسيا اليوم، تصدي القوات البحرية الروسية لمحاولة اختراق مدمرة أمريكية قرب ميناء فلاديفوستوك.

 

وقالت وزارة الدفاع الروسية إن مدمرة أمريكية حاولت خرق حدود البلاد في بحر اليابان قرب ميناء فلاديفوستوك، ولكن القوات البحرية الروسية تصدت لها.

 

محادثات مفيدة

وعلى صعيد آخر، قالت روسيا إن المحادثات التي أُجريت يوم الثلاثاء الماضي، في موسكو بين مسؤولين كبار روس وأمريكيين ”مفيدة“، رغم أنها لم تحقق أي اختراق.

 

وقال نائب وزير الخارجية الروسي سيرجي ريابكوف، وفق ما نقلت عنه وكالة أنباء ”ريا نوفوستي“ الرسمية الروسية، إن ”مواقفنا لا يمكن التوفيق بينها.. الأمريكيون لا يسمعون منطقنا ومطالبنا، لكن المحادثة كانت مفيدة“.

 

وكان ريابكوف التقى مع المسؤولة الثالثة في وزارة الخارجية الأمريكية فكتوريا نولاند، التي سمحت لها روسيا بدخول أراضيها لثلاثة أيام فقط، لعقد لقاءات مع مسؤولين روس، رغم أن اسمها مدرج على لائحة الأشخاص الممنوعين من دخول البلاد.

 

تأشيرة دبلوماسية

وفي المقابل، منحت واشنطن تأشيرة لدبلوماسي روسي كبير مكلّف بإجراء مفاوضات حول نزع الأسلحة، هو قسطنطين فورونتسوف.

 

وأشار ريابكوف، إلى أن أحد أبرز المواضيع التي تم التطرق إليها، كان موضوع التأشيرات والعمل القنصلي الذي شهد اضطرابات كثيرة، بسبب موجات طرد دبلوماسيين عدة.

 

وأضاف سيرجي ريابكوف أنه تم التطرق إلى المسألة ”بصراحة كبيرة“ مع نولاند، إلا أن الوضع ”لم يتحسن“.

 

استعادة العلاقات المستقرة 

ومن جانبها، أوضحت نولاند، أن الموضوع الرئيس للمحادثات سيكون استعادة العلاقات ”المستقرة والتي يمكن توقعها“ بين البلدين.

 

وقالت بعد لقائها ريابكوف: ”أنا سعيدة بمجيئي مجددا إلى روسيا للاهتمام بعلاقاتنا الثنائية“.

 

وتختلف موسكو وواشنطن حول عدد متزايد من الملفات العالقة على غرار أزمات دولية وقضايا تدخل في انتخابات، وهجمات إلكترونية وتجسس وغيرها.

 

لكن القوتين تحاولان إحياء حوارهما حول مسائل تُعتبر ذات مصلحة مشتركة.

 

وأواخر سبتمبر، أجرتا محادثات في جنيف حول التكافؤ الاستراتيجي وضبط الأسلحة.

 

طرد الدبلوماسيين

وكانت وزارة الخارجية الروسية قالت، في وقت سابق، إن اقتراح الكونجرس الأمريكي بطرد 300 دبلوماسي روسي من الولايات المتحدة قد يؤدي عند تنفيذه إلى إغلاق المنشآت الدبلوماسية الأمريكية في روسيا.

 

وشهدت العلاقات الأمريكية الروسية المتوترة أصلا تدهورا سريعا، إذ زاد الرئيس جو بايدن الضغط على الكرملين بعد انتخابه رئيسا في يناير الماضي.

 

وفي مايو الماضي، وصفت روسيا الولايات المتحدة بأنها دولة ”غير ودية“.

 

وفي يونيو الماضي، عقد الرئيسان الأمريكي والروسي لقاء قمة اتفقا خلاله على أنه من الضروري مواصلة الحوار، رغم الخلافات التي تفرق بينهما.

الجريدة الرسمية