رئيس التحرير
عصام كامل
Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements

الخارجية الفرنسية تدعو جميع الأطراف في لبنان للهدوء

 المتحدث باسم وزارة الخارجية
المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية آن كلير لوجندر
Advertisements

دعت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الفرنسية، آن كلير لوجندر، جميع الأطراف اللبنانية بأعمال العقل ونزع فتيل الأزمة والتركيز على البناء والإصلاح بعد أعمال العنف التي شهدتها لبنان أمس الخميس. 

أعمال العنف في لبنان 

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الفرنسية، في تصريحات صحفية، إن فرنسا قلقة بشدة من أعمال العنف التي شهدها أمس لبنان، مشددة على أن "فرنسا تدعو جميع الأطراف المعنية إلى الهدوء".

وتابعت لوجندر: "الأولوية الآن يجب أن تكون لتطبيق الإصلاحات الضرورية والعاجلة لإخراج لبنان من الأزمة، خاصة في قطاع الطاقة".

وقتل 7 أشخاص على الأقل خلال اضطرابات مسلحة في منطقة الطيونة في العاصمة اللبنانية وصفتها السلطات بأنها هجوم على متظاهرين كانوا متجهين للمشاركة في احتجاج دعا له "حزب الله" وحركة "أمل" للمطالبة بعزل قاضي التحقيقات في انفجار مرفأ بيروت، طارق بيطار.

طارق بيطار

وقبل أيام، صعد الأمين العام لـ "حزب الله"، حسن نصر الله، نبرته تجاه قاضي التحقيق في انفجار مرفأ بيروت، حيث اتهمه بالعمل "في خدمة أهداف سياسية"، وطالب بتعيين قاض "صادق وشفاف" لاستكمال التحقيق.

إلا أن محكمة التمييز اللبنانية رفضت، أمس الخميس، طلبا جديدا لتنحية بيطار، الأمر الذي يسمح له باستئناف التحقيقات.

وتوعدت ميليشيات حزب الله اللبناني بالثأر لقتلاها في أحداث الطيّونة  أمس الخميس، والتي اسفرت عن مقتل 7 اشخاص واصابة 32 اخرين في لبنان.

وقال هشام صفي الدين العضو البارز في الجماعة للمشيعين، في كلمة ألقاها أثناء جنازة أحد ضحايا العنف: "لن نترك دماءهم تذهب هدرا".

وكان حزب الله وحليفته حركة أمل شيعا، الجمعة، 7 قتلى سقطوا خلال اشتباكات عنيفة ذكرّت بسنوات الحرب الأهلية وأتت على وقع توتر سياسي مرتبط بمسار التحقيق في انفجار مرفأ بيروت.

أعنف المواجهات

وشهدت بيروت، الخميس، واحدة من أعنف المواجهات الأمنية منذ سنوات في تصعيد خطير يُنذر بإدخال البلاد في أزمة جديدة بعد أكثر من شهر فقط على تشكيل حكومة يفترض أن تركز عملها على وضع خطة لإخراج البلاد من دوامة الانهيار الاقتصادي المتحكمة بها منذ أكثر من عامين.

وأسفرت الاشتباكات حتى الآن عن مقتل 7 أشخاص، هم ثلاثة عناصر من حزب الله توفي أحدهم، الجمعة، متأثرًا بإصابته، و3 عناصر من حركة أمل، بالإضافة إلى امرأة أصيبت بطلق ناري في رأسها أثناء وجودها في منزلها، وأصيب كذلك 32 شخصًا آخرين بجروح.

ويسيطر منذ مساء الخميس هدوء على منطقة الاشتباكات وسط انتشار كثيف للجيش اللبناني، ونصبه حواجز تفتيش للسيارات والآليات العابرة.

وانهمك السكان بتفقد الأضرار التي طالت ممتلكاتهم، فيما عمل آخرون على إزالة الزجاج المتناثر في الشارع.

وفي الضاحية الجنوبية لبيروت، شيع المئات عنصرين من حزب الله، بالإضافة إلى المرأة، ولفت الجثامين براية حزب الله الصفراء اللون، وأحاط بها عناصر من الحزب بلباس عسكري.

وشيعت "حركة أمل" 3 من عناصرها في مناطق مختلفة، وفي قرية النيميرية جنوبًا، وأطلق مشيعون النار في الهواء.

والخميس، تحولت مستديرة الطيّونة، على بعد عشرات الأمتار من قصر العدل، حيث مكتب المحقق العدلي طارق بيطار المكلف التحقيق في انفجار المرفأ، إلى ساحة حرب شهدت إطلاق رصاص كثيف وقذائف ثقيلة وانتشار قناصة على أسطح أبنية.

جاء ذلك رغم وجود وحدات الجيش وتنفيذها انتشارا سريعًا في المنطقة، التي تعد من خطوط التماس السابقة خلال الحرب الأهلية (1975-1990).

وبعد انتهاء الاشتباكات، أعلن الجيش أنه "أثناء توجّه عدد من المحتجين إلى منطقة العدلية للاعتصام، حدث إشكال وتبادل لإطلاق النار في منطقة الطيّونة-بدارو"، بعدما أعلن في وقت سابق عن تعرض محتجين لرشقات نارية أثناء توجههم إلى قصر العدل.

وأعلن وزير الداخلية بسام مولوي بدوره أن "الإشكال بدأ بإطلاق النار من خلال القنص"، الذي طبع مرحلة الحرب الأهلية خصوصًا خطوط التماس.

واعتبر حزب القوات اللبنانية اتهام حزب الله "مرفوضًا جملة وتفصيلًا"، متهمًا حزب الله بـ"اجتياح" المنطقة و"الدخول إلى الأحياء الآمنة".

وقال رئيسه سمير جعجع، الذي دائمًا ما يطالب بنزع سلاح حزب الله، إن "السبب الرئيسي لهذه الأحداث هو السلاح المتفلِّت والمنتشر".

 حزب الله

وتنتقد قوى سياسية عدة مسار التحقيق العدلي، لكن حزب الله وحليفته حركة أمل يشكلان رأس حربة هذا الموقف الرافض لعمل المحقق العدلي في قضية انفجار عزته السلطات إلى تخزين كميات كبيرة من نيترات الأمونيوم بلا تدابير وقاية.

واندلع خلاف داخل الحكومة الثلاثاء الماضي مع إصرار نواب حركة أمل وحزب الله على تغيير المحقق العدلي مهددين باللجوء إلى الشارع، وجاء ذلك بعد إصداره مذكرة توقيف غيابية في حق وزير المال السابق والنائب الحالي عن حركة أمل علي حسن خليل.

ويرفض الحزبان أن تعقد الحكومة أي جلسة ما لم تكن مخصصة للبحث في الموقف من المحقق العدلي في الانفجار الذي أودى بحياة نحو 215 شخصًا وإصابة 6500 آخرين.

وقال نائب رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله علي دعموش، الجمعة إن "المسار الذي بدأناه لتنحية المحقق العدلي سيتواصل ولن نتراجع".

حكومة نجيب ميقاتي

وتُعد هذه أول أزمة سياسية تواجهها حكومة نجيب ميقاتي منذ تشكيلها في 10 سبتمبر الماضي، في وقت يفترض أن تنكب على إيجاد حلول للانهيار الاقتصادي المستمر في البلاد منذ أكثر من عامين.

ويقع على عاتق الحكومة استئناف المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، والتحضير للانتخابات النيابية المزمع إجراؤها في مايو المقبل.

ومع إعلان الحكومة، الجمعة، يوم حداد رسمي قبل عطلة نهاية الأسبوع التي يعقبها الإثنين إغلاق لمناسبة عيد المولد النبوي الشريف، لن يكون بمقدور القاضي طارق بيطار تحديد مواعيد لاستجواب المسؤولين قبل، الثلاثاء المقبل.

Advertisements
Advertisements
الجريدة الرسمية