رئيس التحرير
عصام كامل

حدثت في مثل هذا اليوم.. ماذا قال قائد القوات الجوية عن أطول معركة جوية في التاريخ

الفريق محمد عباس
الفريق محمد عباس حلمي قائد القوات الجوية

قال قائد القوات الجوية الفريق محمد عباس حلمي في ذكرى مرور ٤٨ عامًا على ذكرى انتصارات أكتوبر المجيدة وعيد القوات الجوية الذي يوافق اليوم ١٤ أكتوبر ذكرى أطول معركة في التاريخ: «إن في حياة الشعوب أيامًا حاسمة.. وقرارات فارقة.. وإذ نلتقي بكم اليوم.. لنحتفل معًا بمرر 89 عامًا على إنشاء القوات الجوية، لنتذكر بكل الفخر والاعتزاز، وصول أول خمس طائرات بقيادة طيارين مصريين، فى الثاني من يونيو عام 1932، ليكون هذا اليوم ميلادًا لسلاح الجو المصري، الذي شارك في حروب تلك الفترة بدءًا من الحرب العالمية الثانية ثم حرب فلسطين».


وأضاف: «فى عام 1956 حدث العدوان الثلاثي على مصر، وتصدت قواتنا الجوية للعدو الجوى بأعداد كبيرة من الطائرات فى الثانى من نوفمبر ليصبح هذا اليوم عيدًا للقوات الجوية اعتبارًا من عام 1957، وفى عام 1967 قام العدو بإلحاق خسائر كبيرة بالطائرات والقواعد الجوية والمطارات.. ولكن وبتحدٍّ للواقع وإصرارٍ على قهر المستحيل، تمكَّن بعض طياري القوات الجوية من الإقلاع بطائراتهم، والاشتباك مع طائرات العدو في معارك جوية.. أسقطوا فيها عددًا من طائراته».


وتابع الفريق محمد عباس حلمي: «تم إعادة بناء القوات الجوية المصرية لتكون قادرة على مواجَهة التحديات والتهديدات فى تلك الفترة، فكبَّدت العدو الكثير من الخسائر فى طائراته ومعدَّاته، وأضعفت قوته العسكرية، وأعادت الثقة لمقاتلي القوات الجوية ممهدةً الطريق للنصر العظيم، فَما أُخِذَ بالقُوة لا يُستَردُ بِغَيرها، فكانت حرب أكتوبر المجيدة، التى قدَّم فيها شعب مصر العظيم، عطاءً وتضحيات تتحدَّى كل خيال، أثبت فيها جيشنا الأبيُّ، قدرةً تفوق كل التوقعات، فاستعاد الأرض واسترد الكرامة، فرجال القوات المسلحة المصرية البواسل قد هَانَت عَليهم أَرواحُهم، لكن لم تَهُن في قلوبهم مَكانَة وطنهم، فسَطروا لَنَا صفحاتٍ مُضِيئَةً في تَاريخ الشَعـبِ والعَسْكرية المِصْرية، وضَربَ فيها رِجَال القوَات الجَوية الأبطال أروع الأمثلة، فى تحدٍّ وإصْرَار على تغيير الواقع، الذى فُرِض عَلينا، مُتَسَلحِين بالإيمان بالله، ضِد عدو له الذراع الطولى، والتفوق الكمي والنوعي، ولكن لا يعلمون أن المستحيل ليس له مكان فى  قواتنا الجوية فكان لها الدور البارز فى المرحلة الافتتاحية لحرب أكتوبر».

وأردف: «استمرت أعمال قتالها حتى بعد وقف إطلاق النار، وبرز من هذه الأعمال ما تم تحقيقه من بطولات استثنائية، في يوم الرابع عشر من شهر أكتوبر، حين دارت أطول المعارك الجوية فى التاريخ الحديث، باشتراك أعداد كبيرة من طائرات الجانبين وليكون هذا اليوم الخالد عيدًا للقوات الجوية اعتبارًا من عام 1994 وحتى يومنا هذا، وما أن وضعت الحَرب ِأوزارها.. حتى تَمَ وضع خِطَةُ شَامِلَةُ، وفق رؤية إستراتيجية لتَطوِير ِوتَحدِيثِ القوات المسلحة، فامتلكنا من السلاح ما يمكِّننا من مواجهة التحديات فى ذلك الوقت».

وتابع: «بعدما شهدته مصر والمنطقة والعالم أجمع فى عام 2011 من متغيِّرات هائلة فى طبيعة التهديدات والتحديات وظهور بؤر صراع جديدة فى العديد من المناطق لكن وفى هذه الظروف العصيبة فى الداخل والخارج انتصر بفضل الله جيش مصر لشعبها، فنجح الشعب المصرى فى استعادة هُويته عام 2013، وبرؤية ثاقبة وتقدير متوازن ومستمر لهذه التهديدات، أصدرت القيادة السياسية توجيهاتها بضرورة تطوير إمكانيات القوات المسلحة، ومنها القوات الجوية، مع التأكيد على الأهمية الإستراتيجية لتنويع مصادر التسليح لتكون قادرة على مواجهة هذه التحديات والتهديدات بالكفاءة اللازمة، فتم تدبير طرازات حديثة من الطائرات والهليكوبتر المجهزة بأحدث ما وصلت إليه تكنولوجيا صناعة الطيران على مستوى العالم، وما أشبه اليوم بالبارحة، فلا تزال قواتنا الجوية تنفِّذ مهامها وبأعلى درجات الجاهزية والاستعداد على كافة الاتجاهات الإستراتيجية للتصدى ودحر كافة صور الإرهاب وتأمين كافة أعمال قوات إنفاذ القانون بشمال سيناء مع المراقبة الدائمة والمستمرة للاتجاه الغربى لمجابهة أعمال التسلل والتهريب، وليصبح بفضل من الله.. لجيش مصر قوات جوية أبيَّة، تعمل على مدار الساعة وفى كل الظروف.. قادرة على الوصول إلى أبعَدِ مَـدَى وفى أسرع وقت.. لتأمين المصالح المصرية.. فى ظل كافة التحديات والتهديدات.. ومجابهة كل مَن تسول له نفسه.. تجاوز الخطوط الحمراء التى رسمتها الدولة المصرية».


وأضاف قائد القوات الجوية خلال احتفالية العيد القومي: «وتتم هذه الأعمال بالتزامن مع الاستمرار في الارتقاء بأسلوب ووسائل التدريب، إيمانًا منَّا بأن التدريب أحد أهم العناصر الرئيسية في الكفاءة القتالية، فكان الحرص الدائم على صَقل المهارات، وتنمية الخبرات، وفق أحدث منظومات التدريب والتأهيل لكافة العناصر، وذلك لضمان إمداد تشكيلات ووحدات القوات الجوية بجميع التخصصات المؤهلة لاستخدام المعدَّات والأنظمة الحديثة التي تم تدبيرها للوصول وتحقيق أعلى معدلات الآداء كما حرصت القوات الجوية على تَنفِيذ ِتَدرِيبَات ٍجَوِيَةٍ مشتركة داخل وخارج الوطن لتبادل الخبرات ومهارات القتال المختلفة وتدعيم أواصر الصداقة وأوجه التعاون مع الدول الصديقة والشقيقة».


واختتم: «كما حرصت القوات الجوية على أن تتم أعمال التَحدِيثَ والتَطوِيرَ للبِنيَةِ التَحتِيَةِ والتجهيزات الهندسية بالقواعِدِ الجَوِيَةِ والمطَاراتِ والوحدات الفنية والإدارية لتكون متوائمة مع ما تم من تطوير في المعدَّات في ظل منظومة متكاملة للتأمين الفني، ودَائمًا ما نذكُر بِكُل الفَخْر ِوالاعتِزَاز مَن سبقونًا من القادة والضباط وضباط الصف الذين بذلوا قصارى جهدهم لينقلوا لنا بكل إخلاص وصدق خبراتهم علمًا وعملًا ما أننا لم ولن ننسى رجالًا صدقوا ما عاهدوا الله عليه من شُهَدَائِنا الأَبرَار الذين قدَّموا أغلى ما لديهم».

الجريدة الرسمية