رئيس التحرير
عصام كامل

الخارجية الأمريكية: مسار العودة بمفاوضات فيينا مع إيران ما زال مفتوحا

النووي الإيراني
النووي الإيراني

دعا المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، نيد برايس، الحكومة الايرانية للعودة لمحادثات فيينا حول البرنامج النووي الايراني

وقال برايس، إن بلاده تعتقد بأن المحادثات غير المباشرة التي تعقد في فيينا بشأن معاودة امتثال إيران للاتفاق النووي يجب أن تستأنف "سريعا".

طهران

واضاف، "المسار الدبلوماسي لا يزال قائما"، مشيرا إلى أن "طهران قالت إنها ستعود إلى المحادثات قريبا".

وأضاف "نأمل بأن يوافق تعريفهم لكلمة قريب تعريفنا لها.. نود أن تستأنف المفاوضات في فيينا في أسرع وقت ممكن".

وتابع: "لا يمكن أن تظل المفاوضات مستمرة إلى أجل غير مسمى".

من جهته، أكد وزير الخارجية الإيراني، أمير حسين عبد اللهيان، السبت الماضي، أن بلاده ستعود قريبا إلى طاولة المفاوضات في فيينا بشأن إحياء الاتفاق حول برنامج إيران النووي.

 

الاتحاد الأوروبي 

واستضافت فيينا منذ أبريل 6 جولات من المفاوضات برعاية الاتحاد الأوروبي لإنقاذ الاتفاق حول البرنامج النووي الإيراني في ظل انسحاب الولايات المتحدة منه عام 2018 خلال ولاية رئيسها السابق، دونالد ترامب، الذي فرض عقوبات موجعة على الطرف الإيراني، ليرد الأخير بخفض التزاماته ضمن الصفقة منذ 2019.

وترفض طهران التفاوض المباشر مع إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن قبل رفع العقوبات، بينما تصر واشنطن على ضرورة التقدم بمبدأ خطوة مقابل خطوة.

وتوقفت المفاوضات لاحقا في ظل التغيرات في السلطة التنفيذية في إيران على خلفية الانتخابات الرئاسية في أغسطس، التي فاز فيها المرشح المحافظ، إبراهيم رئيسي.

وعلى صعيد اخر ناقش محللون سياسيون ملامح الخطة البديلة لكل من  الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل للتعامل مع الملف النووي الإيراني، وذلك في حال فشلت المفاوضات بين طهران والغرب بشأن إحياء الاتفاق النووي وعودة إيران للالتزام بتعهداتها النووية.

البرنامج النووي الإيراني 

واستضاف البيت الأبيض، الثلاثاء الماضي، لقاءً جمع مستشاري الأمن القومي الأمريكي والإسرائيلي، لمناقشة عدد من الملفات أهمها البرنامج النووي الإيراني، وسط تقديرات بعدم تفاؤل واشنطن وتل أبيب بأن تنجح المفاوضات النووية في تقييد التقدم النووي لطهران.

وقال المحلل الإيراني، فرامرز دافر: ”إسرائيل والولايات المتحدة تتباحثان لوضع خطة بديلة في حال فشلت مفاوضات إحياء الاتفاق النووي مع إيران.. قد تتمخض هذه الخطة عن المباحثات بين مستشاري الأمن القومي للبلدين“.

العقوبات على إيران 

ورأى ”دافر“، في مقال منشور على موقع ”إيران واير“، أن ”الخطة التي تعمل عليها واشنطن وتل أبيب قد تشمل حزمة جديدة من العقوبات، بجانب إعادة تفعيل العقوبات الملغاة بشأن البرنامج النووي الإيراني؛ وذلك لإجبار طهران على العودة إلى تعهداتها النووية“.

وأضاف: ”الولايات المتحدة تعمل بضغط من إسرائيل لوضع الخطة البديلة وتفعيلها ضد طهران بعد الفشل المحتمل للمفاوضات النووية.. ستوجد هذه الخطة المزمع تنفيذها مناخا جديدا، وحتما لن يكون موضع قبول مسؤولي النظام الإيراني والحكومة الجديدة في طهران“.

ولفت المحلل الإيراني إلى أن ”إسرائيل قد تتخذ خطوة أبعد من مجرد الخطة البديلة، وذلك بعدما أعلنت عن احتمالية اللجوء إلى بديل ثالث، في حال لم تعد إيران إلى الالتزام بالتعهدات النووية بشكل كامل، واقتربت من تصنيع السلاح الذري“.

 

معركة دبلوماسية

من جهتهما، اعتبر الكاتبان والمحللان الإيرانيان، أحمد رأفت وحامد محمدي، أن ”إسرائيل تقود معركة دبلوماسية لإقناع الولايات المتحدة بالتعاون لوضع خطة بديلة للاتفاق النووي بعنوان (الخطة ب)، وحتى اللجوء إلى (الخطة ج) في حالة اللزوم“.

وأضاف أن ”الخطة البديلة (ب) سوف تشمل بجانب العقوبات الاقتصادية، ضربات أمنية للمنشآت الاستراتيجية في إيران، في حين ستكون الخطة (ج) توجيه ضربة عسكرية مباشرة ضد طهران“.

وأكد المحللان الإيرانيان أن ”الولايات المتحدة والغرب بصورة عامة غير مستعد لقبول مجازفة أن تتزود إيران بالرؤوس النووية، ويسعون جاهدين للتصدي لهذا الخطر“.

الجريدة الرسمية