رئيس التحرير
عصام كامل

لماذا جماعة الإخوان متهمة بالعمالة للاستعمار طوال تاريخها؟ ‏

شعار الإخوان
شعار الإخوان

لا يمكن قراءة تاريخ جماعة الإخوان الإرهابية وملابسات نشأتها، دون التوقف أمام الجماعة ونشأتها، والطريقة التي ‏أنعشت أنشطتها بها، وعلاقتها الغامضة بالغرب والقوى الاستعمارية التي كانت تصارع القوى الوطنية المصرية للاستمرار ‏في اغتصاب مقدرات البلاد لأطول فترة ممكنة.‏


ولم تشعر الإخوان بالحرج في الوثائق التي دونتها بأقلام قادتها عن علاقتها بانجلترا على وجه التحديد، وبررت الجماعة وأقطابها بشكل غريب ‏الحصول على أموال من دولة محتلة بزعم إدعاءات لا يقبلها العقل والمنطق والوطنية، فمجرد قبول مبالغ مالية من احتلال، يعني ‏تنفيذ أجندته والدفاع عن مصالحه. ‏


يزيد من غموض هذه العلاقات قرار الحكومة البريطانية رفض نشر التقرير الكامل عن تقييمها لجماعة الإخوان بعد ‏إسقاطها عن الحكم ‏في مصر، وتأكيدها رغبتها في عدم نشر ‏المراجعة الداخلية للجماعة، واكتفت بتأكيد أنها ‏ستواصل تقييم أنشطة الجماعة عندما يكون ذلك مناسبًا"، ورفضت أيضا مطالبة التحالف العربي للدول الغربية ‏بتصنيف الإخوان جماعة إرهابية وتصفية أنشطتها في الخارج ردًّا على رعايتها لأجنحة تمارس الإرهاب بالمنطقة. ‏


جماعة مارقة    ‏

طارق صلاح، الكاتب والباحث جماعة الإخوان الإرهابية، يرى أن الإخوان جماعة مارقة، ومحاولاتها المستمرة شحن ‏المؤسسات ‏والدول الخارجية لإيذاء البلدان العربية من أجل تمكينها مرة أخرى من السلطة ليس جديدًا، بل يعتبر عن ارتباط ‏تاريخي بالاحتلال البريطاني.‏


أكد صلاح أن حسن البنا مؤسس الإخوان أشار فى مذكراته بعنوان الدعوة والداعية إلى تلقيه دعما من ‏شركة قناة ‏السويس العالمية المملوكة لفرنسا وبريطانيا كمساهمة فى بناء مسجد الإخوان المسلمين ‏بالإسماعيلية، وفقا للوثائق ‏الرسمية التي رفعت عنها بريطانيا السرية فإن أول اتصال بين الاحتلال البريطاني ‏وجماعة الإخوان تم في عام 1941، ‏لتحقيق المصالح البريطانية.‏


خيانة الثورة ‏

لفت الباحث إلى أن مرشد الإخوان المسلمين حسن الهضيبي اجتمع أيضا فى فبراير 1953 مع تريفور إيفانز ‏في السفارة ‏البريطانية لعرقلة مفاوضات الجلاء وتقديم الإخوان المسلمين كبديل لمجلس قيادة الثورة، مؤكدًا أنه تاريخ لا يمكن تجاوزه. ‏


الباحث عمرو فاروق، الكاتب والباحث، يرى أيضا أن لندن هي العاصمة الثانية لجماعة الإخوان ويوجد بها مقر التنظيم ‏الدولي، موضحا أنها ‏احتضنت عددا كبيرا من قيادات الإخوان ومنحت بعضهم حق اللجوء السياسي، والجنسية البريطانية ‏إضافة لمعونات مالية.‏


أوضح أن الأجهزة الأمنية البريطانية وظفت جماعة الإخوان منذ تأسيسها كأداة ضغط لتحقيق مصالحها في منطقة ‏الشرق ‏الأوسط، والهيمنة على الأوضاع السياسية في المنطقة العربية، كما تربط الإخوان بحزب المحافظين البريطاني ‏علاقات ‏واسعة ووثيقة سياسيا واقتصاديا، إذا يجرى استخدام الجماعة في حشد أصوات المسلمين في بريطانيا؛ لتمرير ‏القرارات ‏السياسية التي يتخذها الحزب.‏


وأشار فاروق إلى أن بعض قيادات التنظيم الخاص، كشفوا في مذكراتهم اتصالات زينب الغزالي وحسن الهضيبي ‏بالسفارة ‏البريطانية في القاهرة، بهدف الإطاحة بالرئيس جمال عبدالناصر، مشيرًا إلى أن هناك مؤشرات تؤكد تورط ‏المخابرات ‏البريطانية في التخطيط لحادث محاولة اغتيال ناصر في المنشية عام 1954.‏

الجريدة الرسمية