رئيس التحرير
عصام كامل

وزير العدل: لا نية لإلغاء خانة الديانة من المستندات الرسمية لهذه الأسباب

المستشار عمرو مروان
المستشار عمرو مروان وزير العدل

قال المستشار عمرو مروان وزير العدل:"خانة الديانة من الدستور ولا يمكن إلغاؤها حتي لا يحدث خلط بين الأديان في الأحوال الشخصية".

شرائع الأديان 

وأضاف خلال مداخلة هاتفية ببرنامج “صالة التحرير” الذي تقدمه الإعلامية عزة مصطفى بقناة “صدي البلد”:"الدستور أوضح أن المسلمين لهم شريعتهم والمسيحيين كذلك واليهود كذلك، فلو لم يكن هناك خانة للديانة كيف يتم توزيع الميراث وعلي أي اساس يكون الزواج أو الطلاق، لذلك لابد من وجود خانة الديانة في اي مستند رسمي".

 

الأحوال الشخصية في الأديان


وأكمل:"لما بنطور واعداد السكان تزيد نحتاج الي توسيع القانون الرسمي ووجود وثيقة رسمية تحدد الديانة من أجل عدم وجود مشكلة في مسألة الأحوال الشخصية، ولا يمكن الغاء خانة الديانة من البطاقة الشخصية لأنها بمثابة مستند رسمي لا غنى عنه وهي وسيلة قانونية لضمان الحقوق".
 

وقالت الدكتورة اَمنة نصير استاذ العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر، إن الغاء خانة الديانة من البطاقة الشخصية قد يحدث التباسًا بسبب تشابه بعض الأسماء.

استغلال الخبثاء لإلغاء خانة الديانة
وأضافت خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "رأي عام" الذي يقدمه الإعلامي عمرو عبد الحميد بقناة "تن": أن الغاء خانة الديانة قد يستغله بعض الخبثاء في عقود الزواج.
 

خانة الديانة
وتابعت:"ايه اللى يضايقني في إن ديانتي تُكتب جنب إسمي؟ وانا ضد الغاء خانة الديانة من البطاقة لأنه ممكن يتم استغلال حذفها في الزواج".
 

وقال منتصر عمران، الكاتب والباحث في شئون الجماعات الإسلامية، إن خانة الديانة والضجة الكبرى التي تثيرها التيارات الدينية حول إلغائها من الرقم القومي ليس لها داع، خاصة أنها ليست متعلقة بالشرع الإسلامي. ‏

 

خانة الديانة
وأوضح عمران أن القضية ليست دينية بالمرة، فالرقم القومي من مستحدثات الأمور، ومبني في الأساس على قانون وضعي ‏وأجازه أهل العلم من باب المصالح المرسلة، وهي من تيسير الأمور ومعرفة الناس بعد أن كثر اعدادهم بصورة أصبحت ‏تجعل الإنسان لا يعرف من يسكن معه في الشارع.‏


وأضاف: الرقم القومي به تقضى حاجات الإنسان اليومية، وبه تعرف الواجبات والحقوق بين الناس، لأن أمورهم لم تعد ‏كالماضي، وتابع: وجود خانة الديانة من عدمه في الرقم القومي لا تتوقف عليها أي مصلحة للإنسان لسبب بسيط، عندما تقدم ‏لأي منا خدمة في محاكمة أو الحصول على مزايا لا ينظر إلى ديانته حتى في الشهادة التي أمام المحاكم بعد أن ساوى القانون بين الجميع.‏

 

وقال: لم تعد المحاكم ترد شهادة غير المسلم كما كان أيام الحكم الإسلامي، وبالتالي الرقم القومي أمر غير مرتبط بالدين ‏لأن إصدارها ليس له علاقة من قريب أو بعيد بالدين، بل الحصول عليها وفق شروطها واستحقاقها متساو تماما بين المسلم والمسيحي، متسائلا: ‏لماذا نجعل من مثل هذه الأمور  قضايا دين وكفر وإيمان؟!

 

الدين والرقم القومي

وكان الدكتور نجيب جبرائيل، رئيس الاتحاد المصري لحقوق الإنسان، أقام دعوى قضائية، طالب فيها بإلزام وزير الداخلية ‏ومساعده لقطاع الأحوال المدنية بإلغاء خانة الديانة من بطاقة الرقم القومي.

 

وقال جبرائيل في دعواه، إنه في ظل ما ‏تشهده مصر من وحدة صف غير مسبوقة تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، ومن ثم فقد آن الأوان للتخلص ‏من كل ما لا يرتضي لهذه الدولة.‏


وأضاف: استمرار وجود خانة الديانة ببطاقة الرقم القومي أمر غير مفهوم، موضحا أن وعي المرء وإدراكه وإيمانه ‏بعقيدته لا يكون من خلال مجرد لفظ يكتب سواء بمسلم أو مسيحي ببطاقة الرقم القومي. ‏


وكانت لجنة الدفاع والأمن القومى بمجلس النواب، أكدت على لسان أكثر من عضو بها أن البرلمان لم يناقش مؤخرا أى ‏قانون سواء من الحكومة أو أحد النواب، بخصوص حذف خانة الديانة من البطاقة الشخصية، وأوضحوا أن مثل هذا القرار ‏يحتاج إلى تغيير في قانون الأحوال المدنية رقم 143 لسنة 1994. ‏


وكان النائب إسماعيل نصر الدين، تقدم بمشروع القانون للبرلمان عام 2018 لإلزام الحكومة المصرية بحذف خانة الديانة ‏من بطاقة الرقم القومى واستند النائب خلال تقديمه للمشروع لنص المادة 53 من الدستور بوصفها مادة تنص على أن ‏المواطنين سواء أمام القانون ولا تمييز بينهم لأسباب، منها الدين أو العقيدة. ‏

 

الجريدة الرسمية