رئيس التحرير
عصام كامل
Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements

هربا من العذاب والخوف.. فريق كرة القدم النسائي يغادر كابول

فريق كرة القدم النسائي
فريق كرة القدم النسائي الأفغاني
Advertisements

يبدو أن كل ما هو جميل يغادر أفغانستان بعد سيطرة حركة طالبان عليها، فبعد فرار فرقة الأوركسترا النسائية هربًا وهلعًا ومقتل فنانين وآخرين، ها هو فريق كرة القدم النسائي الأفغاني يشد الرحال إلى خارج البلاد حفاظًا على سلامته.

كرة القدم النسائية 

وفي حالة من الهلع توجه أعضاء الفريق النسائي فرادى إلى مطار حامد كرزاي في كابول فور سماعهم خبر سيطرة الحركة على العاصمة، وهنا بدأت رحلة العذاب والخوف من المصير المجهول.

فقد توجهت إحدى لاعبات الهجوم في الفريق البالغة من العمر 16 عامًا إلى إحدى نقاط تفتيش طالبان قبل الوصول إلى المطار، وسط أصوات إطلاق النار وصراخ الأطفال واصفة الوضع باليائس والمأساوي.

بالتزامن مع ذلك، كانت إحدى لاعبات الدفاع قد وصلت إلى محيط المطار، فيما كانت لاعبات أخريات قد فقدن طريقهن وسط آلاف الحشود الذين حاولوا اختراق البوابة الرئيسية للمطار، حيث أغمي على إحدى حارسات المرمى.

رسائل استغاثة

وحوصر فريق كرة القدم النسائي الأفغاني خارج المطار، وأرسلت أكثر من 40 رسالة في غضون دقائق إلى خالدة بوبال الكابتن السابق التي تعيش على بعد آلاف الأميال في العاصمة السويدية كوبنهاغن، يسألونها ماذا يفعلن.

وبوبال هي العضو المؤسس لفريق أفغانستان النسائي والبالغة من العمر 34 عامًا، وهي تعيش في الخارج منذ أن أطلق مسلح النار عليها قبل عقد من الزمن وهي مدير البرنامج الحالي للفريق.

وبعدما كان الفريق النسائي رمزًا لأفغانستان في يوم من الأيام ها هن يحاولن النجاة بأرواحهن، ولستة أيام متتالية حاولت بوبال مساعدتهن في ذلك.

ولم يكن لدى بوبال سوى عدد قليل من المعارف ولم يكن لديها متبرعون أثرياء، وبدأت في الشك فيما إذا كان بإمكانها نقل اللاعبين إلى المطار.

وقالت إنها فقدت أعصابها عدة مرات، بسبب عدد الرسائل الكثيرة الذي تلقته من لاعباتها فيما لم يكن في يدها حيلة، محاولة تشجيعهن على الصمود.

رعب الساعات الأولى

في الساعات الأولى لسيطرة طالبان على العاصمة، هرعت أكثر من 30 لاعبة للاستنجاد ببوبال، قائلين لها إنهن بحاجة إلى المغادرة.

وقد اختبأ البعض وأخفوا جوائزهن المعلقة على جدران منازلهن بعد أن طرق عناصر طالبان أبوابهن، وأخريات لديهن أقارب رفضوا إيواءهن بسبب المخاطر التي ينطوي عليها الأمر.

وأثناء توجههن إلى المطار تعرضن للضرب من قبل طالبان، والاعتداء وسط الحشود، والحرمان من الطعام والنوم والماء لأيام، واضطروا إلى شق طريقهن متجاوزين الرجال الذين كانوا يحاولون الفرار.

ولم تكن رحلة الفريق إلى المطار قد بدأت حتى عندما تلقت بوبال مكالمة فيديو في 17 أغسطس الفائت، من لاعبة خط وسط تبلغ من العمر 19 عامًا ظهرت على الشاشة وهي تمسك بمسدس.

Advertisements
Advertisements
الجريدة الرسمية